زواج تحت المطر هو قصة عائلة في الهند، واغنية حب لمدينة دلهي، مسقط رأس مخرج الفيلم ميراناير. فالعائلة من البنجاب تلك المدينة التي تعتبر بالنسبة للهند مثل ايطاليا بالنسبة لاوروبا. فأهالي البنجاب يعملون بجد وأدب كبيرين، ويحتفلون كما ينبغي ان يكون الاحتفال، لانهم يقبلون على الحياة بشكل حماسي وحب كبير. ومدينة دلهي مدينة عالمية تجمع اعدادا مختلفة من الجنسيات المختلفة، وتقابل فيها العادات والتقاليد فيما ذهبت، وتتنوع فيها اللغات من الانجليزية والهندية والبنجابية. ويصور الفيلم في هذه الاجواء التي تتجاوز فيها الصناعات الالكترونية جنبا الى جنب مع التقاليد القديمة في تناغم رائع ومدهش. وفي هذا الفيلم الكوميدي يتجمع افراد عائلة ما من أجل زفاف احد افرادها، ويأتي الاقارب من كل صوب وحدب لحضور حفل الزفاف المرتقب. ويستكشف الفيلم العلاقات والروابط التي تربط افراد هذه الاسرة باسلوب كوميدي درامي في آن واحد. وتنهمر الامطار الموسمية على دلهي لتخفف من شدة الصيف في الوقت الذي تستعد فيه العائلة لحفل الزفاف والد العروس لاليف فيرما يقوم بدوره الممثل نصر الدين شاه، ووالدتها بيمي التي تلعب دورها ليليت دوبي، وابنتهما اديتي «فاسوندرا إمي» التي تجهز نفسها للزواج ومغادرة منزل الاسرة الى بيت زوجها الذي يدعى هيمانتاري، يعمل مهندسا في اميركا، ويقوم بدوره بارفين داباس، برغم ان العروس كانت تعيش قصة حب مع رئيسها السابق في العمل. لكن العروس تصاب بالرعب قبل الزفاف بيوم واحد، مما يربك حسابات الاسرة واستعداداتها لتزويجها، فتقوم ابنة العم رايا فيبرها (شيفالي شيتي) بترشيح نفسها للزواج بدلا من العروس المرعوبة، وذلك بسبب سر يكمن داخلها منذ سنوات. ابنة العم الاخرى عائشة فيرما «ينها دوبي» تبدأ في مغازلة راهول تشادها (رانديب هودا) الذي يدرس في سيدني باستراليا، وعاد الى البلاد بعد سنوات. من خلال هذه العلاقات المتداخلة والمتشابكة والمفارقات التي يمتليء بها الفيلم، يصبح فيلم «زواج تحت المطر» قصة حب لأي عمر، واهمية العائلة والاسرة في عالم الهند، وهو في النهاية يدعو المشاهدين الى منزل عائلة «فيرما» للاستمتاع بوجبة سينمائية دسمة لا تخلو من البهارات الهندية الشهيرة.