هفهفات القطن المتهاوي في كل ركن من أركان محله المحافظ على الطراز القديم جعلت علي القطان، وكأنه يعزف سيمفونية الحنين لوالده الذي علمه هذه المهنة بالرغم من أنه كان غواصاً لكنه جعل من علي أمهر سباح في هذه الحرفة.
يعمل علي في هذه المهنة منذ 76 سنة، بدأ في السابعة من العمرفي إمارة عجمان ثم انتقل الى البحرين ومنها إلى الدمام في المملكة العربية السعودية من أجل صقل مهارته والتعرف على النقش الحجازي للمطارح والمفارش التي ينسجها بأناملة التي لم تتعب من عزف موسيقى الغزل.
ويقصد علي القطان في دكانه الذي يبدأ فيه العمل من السادسة حتى العاشرة مساءً الناس من جميع إمارات الدولة ودول الخليج، إما لاقتناء كل ماهو جديد أو يأتون إليه بالفرش البالية ليعيد ترميمها من جديد.
قال القطان الذي يعد الإماراتي الوحيد الذي يمارس هذ الحرفة إنها تواجه مصيراً مجهولاً، في ظل عدم اهتمام الأجيال الجديدة بهذه الحرفة التي تعد جزءاً من تراثنا.
وأضاف ان الجيل الحالي لا يهتم بهذه الحرفة بل يهمه كل ماهو حديث ولا يعير اهتماماً لمثل هذه المهن أو يهتم لتعلمها، بالرغم من ان هذه الحرف تعتبر جزءاً مهماً من ثقافتنا وموروثنا الشعبي.
وقال تعمل الدولة جاهدة للحفاظ على مورثنا الشعبي من خلال مساعيها الرامية إلى دعم التراث والحفاظ على الحرف التقليدية التي تزخر بها الدولة.
و"القطان" هو حرفي يقوم بصناعة المطارح (مراتب الجلوس) والوسائد والمساند (المتكآت)، و النهيلي (غطاء مزدوج للفرش) التي تصنع القطن.
ويستخدم القطان في عمله أدوات بسيطة متوارثة، منها، القوس والوتر والشمع والكشتبان والدفرة، وفي الوقت الراهن بدء الاستغناء عن الآلة القديمة بآلات ومكينات كهربائية .




