توافدت أعداد كبيرة من العائلات أول من أمس لحضور الحفل الموسيقي لأوركسترا دبي للشباب الذي استضافه جناح وسط المدينة بدبي، وامتلأت الصالة بكاملها. وكان الجمهور قبل بداية العرض يفسح الطريق لعدد من الأطفال الذين كانوا يحملون أدواتهم الموسيقية باتجاه المنصة.

أمضى الجمهور من كبار وصغار ما يزيد على الساعة والنصف في رحاب الموسيقى الكلاسيكية الغربية والشرقية، التي شارك في عزفها أعضاء الفرقة الذين تراوحت أعمارهم ما بين 6 و46 عاماً من مختلف الجنسيات، بقيادة الأخوين الموسيقيين التوأمين ناصر وعماد عبيدو، اللذين كانا يتناوبان بين دور المايسترو والمشاركة في العزف على عدة آلات موسيقية من وترية وإيقاعية.

الربيع

وضمت فقرات الأمسية في الجزء الأول معزوفات كلاسيكية غربية، من مقطع "الربيع" في الفصول الأربعة لفيفالدي إلى أخرى لباخ وبيزيه وغيرهم. كما قدم عدد من الأطفال والشباب عزفاً منفرداً على الكمان والبيانو، بين مستوى المبتدئين مثل الطفل زيد الطيب ومريم شراكي والمستوى المتقدم مثل سمير عبيدو.

واستمع الحضور في الجزء الثاني من البرنامج إلى عزف أصيل للعود، ليرافق الجمهور بتصفيقه مقطوعة موسيقية للإيقاعات التي زاوجت بين الطبول الغربية والأفريقية و"الدربكة" والدف، وكانت موسيقى (النهر الخالد) لمحمد عبدالوهاب مسك ختام الحفل، ليقف الجمهور بعدها ويصفق طويلاً للفرقة.

قال الموسيقي ناصر عبيدو لـ (البيان) عن هوية الفرقة ونشأتها، "نحن فرقة غير ربحية تشكلت من مبادرات فردية للعازفين وعائلاتهم، والحفل الذي قدمناه اليوم هو ثمرة جهودهم".

وتابع بعدما تلقى العديد من عبارات الشكر والإعجاب من الحضور والأهالي، "كل فرد في هذه الفرق ساهمت أسرته في تحقيق هذا الحفل، إلى جانب بعض التبرعات العينية والمادية، مثل توفير مقر للتدريبات بين غاليري الخط الثالث وفيلا إحدى الأسر، والتبرع بطباعة كتيب الحفل، وأجهزة الصوت والآلات الموسيقية).

وتحدث بعد ذلك عن بقية الأنشطة التي يقدمها مع شقيقه قائلاً: (نشرف إلى جانب تعليم الموسيقى على إعداد الطلبة لامتحانات الموسيقى الخاصة بمجلس هيئة المدرسة الملكية للموسيقى في بريطانيا، حيث تقدم للامتحان 112 طالباً.

كما يتضمن برنامجنا لتعليم الموسيقى، تنظيم مثل هذه الأمسيات الموسيقية التي تساهم في بناء شخصية العازف. كما نحرص على إعادة توزيع بعض المقطوعات الموسيقية الصعبة لتتناسب ومستوى الطلبة، وتحفيزهم على تحدي أنفسهم والانتقال إلى مستوى أعلى).

الأخوان عبيدو

تتجاوز خبرة الأخوين التوأمين ناصر وعماد في عالم الموسيقى 21 عاماً، حيث يحمل ناصر دكتوراه في آلات الموسيقى الشرقية (عود، قانون، بزق وغيرها) والإيقاعات، وعماد دكتوراه في عزف الكمان. بدأ الأخوان بتأسيس نشاطهما الفني والفرقة قبل 6 سنوات.