اهتزت، صباح أمس الأحد منطقة الضيافات بولاية سطيف الجزائرية، على وقع جريمة شنعاء بعد العثور على جثة امرأة غارقة في دمائها إثر تعرضها لعملية ذبح، وتم رمي الجثة بمنطقة مليئة بالقاذورات، حسب ما أوردت صحيفة الشروق الجزائرية.
وأوضحت الصحيفة أن العروس من مواليد 1988 وتنحدر من منطقة راس الوادي بولاية برج بوعريريج وهي طالبة سنة أولى ماجستير في الإعلام الآلي وتمارس التدريس أيضا في جامعة برج بوعريريج، تم زفافها ضمن عرس بهيج جمع شمل أفراد وأقارب العائلتين نهاية الأسبوع الماضي. وحضر أهل العروس ظهر يوم الجمعة إلى بيت العريس حسب العرف.
وكما كان مخططاً له بين الزوجين هو قضاء شهر العسل في مدينة بجاية حسب الإمكانيات المتاحة، والبداية باستئجار سيارة من وكالة قصد التوجه نحو بجاية.
وبعد استكمال ترتيبات السفر، حمل العريس خنجراً من البيت، وعند وصوله محيط قرية الضيافات، قام بذبح عروسه، ولأنها أبدت مقاومة فإنه أصرّ على وضع حد لحياتها اضطره إلى إلحاق جرح بليغ على مستوى يدها اليسرى بعد مقاومتها الشديدة.
ثم رمى بالجثة بالمنطقة الخالية وعاد إلى بيته وكأن شيئاً لم يكن، وسرد وقائع ما اقترفه في حق فتاة في مقتبل العمر بعد أن أقدم على خطبتها منذ عامين.
ورضت أن تكون شريكة حياته رغم التفاوت في السن والمستوى الثقافي، فهو عامل ترصيص في الـ32 وهي جامعية في سن 24 عاما، رفضت حسب أهلها كل العروض من نظرائها في الجامعة.
وبمجرد وصوله إلى بيت عائلته برأس الوادي في حدود الخامسة صباحا أبلغ شقيقه بأنه تعرض إلى محاولة اعتداء من طرف غرباء ذبحوا زوجته، في محاولة أولى لإبعاد الشبهة عن نفسه.
لكنه سرعان ما تراجع ونطق بالحقيقة لشقيقه الذي اصطحبه إلى موقع الجريمة، محاولا تبرير فعلته الشنيعة بأنه لم يجدها في البيت وخانت شرفه، وأنه يرفض العيش معها والإنجاب منها.
وتم العثور على هاتف العروس المحمول، وقطعة من نعلها "قبقاب" بالسيارة، فيما عثر على النصف الآخر في موقع الجريمة وكانت الجهة اليمنى للسيارة ملطخة بالدم.
الشقيق وجد الضحية تسبح في دمائها وآثار الذبح بارزة على جسدها الذي لايزال يتضمن علامات الفرح من خلال حملها لسلاسل ذهبية وخواتم والحنّاء في يديها وقدميها، كما تعرف على الخنجر الذي نفذ به شقيقه فعله الإجرامي والذي يستعمل في أفراح العائلة عادة.
مباشرة توجه في خطوة أولى شقيقه نحو فرقة الدرك الوطني لبلدية أوريسيا للتبليغ عن الجريمة، فيما فر الجاني واختفى عن الأنظار قبل توقيفه، حيث كان في حالة غير طبيعية، حسب تصريح شقيقه في حالة هيستيريا، تاركا وراءه علامات استفهام حول دواعي قتله في حق من اختارها بقناعة وبرضا الوالدين.
