(كنت الأصغر بين إخوتي الـ11، مع فارق كبير بالعمر بيني وبين من سبقني، مما جعلني أعيش كطفل وحيد) قال الفنان الإماراتي جلال لقمان خلال أمسية (ملتقى الفن) الشهري، الذي نظمه نادي دبي للسيدات أول أمس بمقره في منطقة الجميرا بدبي، والذي استعرض من خلاله تجربته الفنية التي تمتد لأكثر من عشرين عاماً ، وتابع الذي يتميز فنه بأجواء ملحمية قريبة من عوالم الفن السريالي والأساطير، القريبة من الفن الغوطي بأجوائها القاتمة قائلاً، (وحدتي دفعتني إلى ، فكنت أرسم أصدقائي المتخيلين وأعيش في حكايات ومغامرات على الورق).
قال لقمان في بداية استعراضه لتجربته في الفن الرقمي الذي يعتبر أول رواده في الإمارات ومنطقة الخليج، (صادقت القبح في الفن لأرسم ما يعتمل في النفوس من مشاعر وانفعالات. ما أسعى إليه من خلال أعمالي حثّ المتلقي ودفعه إلى التأمل والتفكير في كائنه الداخلي أو كائنات من حوله).
واستعرض من خلال صور أعماله على الشاشة مسار تجربته الفنية التي شملت 3 مراحل، ابتداءً من الرسم بالزيتي والنحت، إلى دخوله العالم الرقمي في التسعينيات من القرن الماضي، واعتماده على الفن وتصميم الغرافيك كمصدر للدخل والعمل الحر. ومن أبرز ما قاله في هذا المجال (وصف الفن مثل وصف طعم الماء..)، (توقفت عن إقامة المعارض خلال الفترة من 2002 إلى 2006، وعشت فيما يشبه العزلة وأنتجت 200 لوحة. وحمل معرضي بعد تلك المرحلة عنوان "ما بعد الصمت"، والذي ضم 70 لوحة فقط من نتاج مجموعتي).
تحديات
في إطار النحت، استعرض لقمان تجربته في إنجاز المجسم المعدني (مارد غير مرئي) بارتفاع 3 أمتار وزنة طن، والذي نفذه بنفسه خلال 8 أشهر. وقال (تنفيذ هذا العمل، كان بمثابة تحدي لنفسي ولمقولة سمعتها من الخارج عن الفنانين الإماراتيين، ومفادها أنهم يستسهلون الفن)، وأشار فيما يتعلق بتقنية الفن الرقمي، إلى أنه يتطلب المعرفة الدقيقة بكافة البرامج التقنية ذات البعدين وثلاثة أبعاد وغيرها، والتعامل معها بشكل مستمر كي يحتفظ بمهاراته، مع متابعة صدور أية برامج جديدة كي يبقى في المقدمة.
