ما إن تستمع إلى مقطوعات الدي جي والمنتج التركي "كان غوكمان"، حتى تشعر بمدى عشقة للمزج بين مختلف ألوان الموسيقى عربية كانت أو غربية، مزينة بلمسات موسيقية تركية، ولعل ذلك جعله من أشهر لاعبي الموسيقى في النوادي الموسيقية التركية والأوروبية، حيث تعتمد معظم مقطوعاته الموسيقية في أكبر وأهم النوادي بأوروبا، وتركيا. في حواره مع البيان قال إن حبه للموسيقى يجعله دائم التوقد لتقديم الجديد، وأكد أنه يهتم دائماً برأي الجمهور فيما يقدمه من موسيقى، وأكد أن تجاهلنا كشرقيين لما لدينا من موسيقى جميلة، مشيراً الى أن ألبومه الأخير مرتبط بالمنطقة العربية.
في جعبته عشرات المقطوعات الناجحة والتي حققت مبيعات بالملايين، وأخيراً قدم ألبوماً جديداً بعنوان "كلوب هارم" والذي يتضمن مجموعة من المقطوعات الموسيقية المفعمة بلمسات عربية وتركية وغربية، وعن هذا الألبوم قال: "أشعر بأن في هذا الألبوم خبرة عالية وانتاجا موسيقيا كبيرا، مقارنة مع الألبومات السابقة، كما أشعر بأن فيه ارتباطاً بالمنطقة العربية حتى ولو كان بسيطاً".
شغف بالموسيقى
تربى غوكمان منذ صغره على حب الموسيقى، فوالده أصلاً موسيقي وأمه ممثلة، وعن شغفه بهذا المجال، قال: "حب الموسيقى نما لدي منذ الطفولة، حيث تربيت منذ الصغر على أنواع عديدة من الموسيقى، وكنت دائم الاستماع إلى موسيقى البيتلز، ورغم أن دراستي الجامعية كانت في التصميم الداخلي إلا أنها لم تمنعني من دخول عالم الموسيقى والعمل فيه، وكانت بدايتي الحقيقية في إحدى المحطات الإذاعية التي بدأت بالانتشار في تركيا بعد 1999، حيث أعطتني الفرصة للاقتراب من الموسيقى والبدء باستكشافها وهذا فتح عيني على عالم "الدي جي" الذي بدأت بتقديمه في بعض النوادي التركية الخاصة"، وأضاف: "اجتهادي في هذا المجال منحني الفرصة لتجربة الانتاج، وقادني للقاء المنتج التركي سنان أفق نرجس والعمل معه في سلسلة ألبومات "هارم"، والتي قدمت فيها أنواعاً مختلفة من الموسيقى التي تدمج بين الغرب والشرق".
لمسات شرقية
يعتقد غوكمان أن العمل في الموسيقى يحتاج إلى جهد كبير، وشبه العامل في هذا المجال بالرياضي الذي يحتاج طوال الوقت إلى المحافظة على لياقته ليضمن استمراريته. وعن طبيعة الموسيقى التي عادة يفضل أن يلعبها أثناء وقوفه خلف أجهزة الـ"دي جي"، قال: "لا يوجد هناك لون معين أفضله في الموسيقى، وأفضل دائماً أن ألعب الموسيقى والاستمتاع بها على اختلاف ألوانها، وهذا يجعلني دائم التوقد لتقديم الجديد، وأعتقد أن وجود تركيا على خط الوسط بين المنطقة العربية وأوروبا، أعطاني الفرصة لتقديم أنواع جديدة وجيدة من الموسيقى التي تحمل في طياتها لمسات الشرق والغرب، وقد حاولت في أكثر من مرة أن أضيف إليها رونقاً مختلفاً من خلال اللمسات الموسيقية التركية".
يرى غوكمان أن سر شهرته بسيط، وهو يكمن في القدرة على تقديم الموسيقى الجديدة القادرة على اقناع الجمهور والاستحواذ على اعجابه، ولكنه في المقابل لم ينف الدور الذي لعبته شركة الانتاج وكذلك مدير الأعمال في نجاحه.
أسلوب مختلف
المستمع لانتاج غوكمان يشعر بما يتمتع به من خبرة بهذا المجال، وعن ذلك قال: "الخبرة في المجال الموسيقي تلعب دوراً مهماً في النجاح، فكلما تعاملت أكثر مع الموسيقى أصبحت قادراً على تقديم الأفضل، ولذلك أرى أنه يجب على أي مؤلف أو عازف موسيقى ألا يرضى بمستوى ما يقدمه، وأن يسعى دائماً لتطوير نفسه، حتى لا يشعر فجأة بأنه غير قادر على العطاء". وتابع: "أنا أفضل أن يحب الجمهور مقطوعاتي وأن يستمتعوا بها أكثر مني، وهذا الأسلوب يجعلني متحفزا بشكل دائم لإحداث التغيير، فنحن ننتج شيئاً للآخرين ونجاحه يعتمد على مدى حبهم له وليس حبنا نحن له". وأشار إلى أن المشكلة التي يعاني منها المؤلف الشرقي أنه يتجاهل أحياناً ما لدينا من موسيقى رائعة، ويتوجه إلى موسيقى الآخر، وقال: "أعتقد أنه حان الوقت لأن نبدأ بموسيقانا نحن، مع الاستفادة من تجارب الاخرين".
ارتباط بالمنطقة
غوكمان يحضر حالياً لمشروع جديد سيكون أكثر ارتباطا بالمنطقة العربية، حيث يتضمن المشروع إيقاعات خليجية وعربية، والتي تتزامن أيضاً مع إيقاعات غربية، ولذلك فهو يعتقد أن الألبوم المقبل سيحقق صدى واسعا في العالم العربي تحديداً.
