لم تكن إدارة مسلسل "يا معيريس" الكرتوني تتوقع بعد إطلاقها موسمه الأول يناير الماضي، أن تتخطى مشاهداته حاجز الـ 800 ألف شخص في أقل من 6 أشهر، الأمر الذي دعا مسؤولي موقع يباب. كوم المتخصص في الأعراس وموقع خرابيش الإلكتروني لمباشرة العمل في موسم ثان منه ، مدفوعين بنجاح الأول الذي تنتهي أحداثه عند عقد القران.
"البيان" التقت ادارة المسلسل التي أكدت بدء العمل في الموسم الثاني والذي يتوقع أن يعرض في الربع الأخير من العام الجاري، وقالت انه سيكون غنياً بالتفاصيل والدراما التي تعكس العادات والتقاليد المحلية فيما يتعلق بالأفراح، وقالت إنه تم رفع عدد حلقات الموسم الثاني الى 10 وتمديد زمن كل واحدة منها الى 10 دقائق.
مرشد محمد الرئيس التنفيذي لموقع يباب. كوم علق على نجاح الموسم الاول قائلاً: "يا معيريس عبارة عن 5 حلقات فقط ويتحدث عن تفاصيل العرس من خلال مريوم التي تدرس في كلية دبي للطالبات ويتقدم لخطبتها شاب على الطريقة التقليدية الإماراتية، لتبدأ بعدها عمليات البحث والسؤال عنه وينتهي الموسم عند عقد القران". وأضاف: "أعتقد أن سبب نجاح الموسم الأول يكمن في تسلسل حلقاته وترابط أحداثه، ما يجعله مختلفاً عن الأعمال الكرتونية الأخرى، بالإضافة إلى عرضه لتفاصيل حفلات الأعراس وفق العادات والتقاليد المحلية، ما يجعله قريباً من المجتمع المحلي بواقعه الحالي والذي تعكسه صورة شخصية مريوم وتصرفاتها وطريقة تعاملها مع محيطها سواء في البيت أو الكلية ما أعطى العمل مصداقية عالية".
إدارة المسلسل آثرت الاستفادة كثيراً من التعليقات التي وصلتها من الجمهور على الموسم الأول الذي يعرض على قنوات اليوتيوب والهواتف المتحركة الذكية، وعن ذلك قال مرشد: "اختيارنا اليوتيوب لأسباب عدة أهمها أنه يبين لنا نسبة المشاهدة، وتعليقات الجمهور، والتي كانت معظمها تطالب برفع عدد حلقات المسلسل وتمديد فترة الحلقة الواحدة من 5 دقائق إلى 10 دقائق على الأقل، وتقليل الفاصل الزمني بين كل حلقة وأخرى بحيث تكون أسبوعاً بدلاً من أسبوعين، وبالنسبة لنا فقد قررنا رفع عدد الحلقات الى 10 وتمديد زمن الحلقة إلى 10 دقائق".
استحضار الأفكار المناسبة
وعن المرحلة التي وصل إليها الموسم الثاني، قالت مارية محمد مدير تطوير الأعمال في يباب. كوم والمشرفة على العمل: "لا نزال في مرحلة كتابة السيناريو واستحضار الأفكار المناسبة، ونتطلع في الموسم الثاني إلى تقديم حبكة فنية جميلة، ونتوقع أن يكون الموسم الثاني غنياً بالتفاصيل والدراما التي ستدور حول ليلة الزفاف وما يصاحبها من عمليات تجهيز من كلا الطرفين". وقالت كاتبة السيناريو كليثم النقبي: "النجاح الذي حققه الموسم الأول شجعني على البدء بكتابة الموسم الثاني بطريقة تعكس الواقع الذي قد يحدث مع أي مواطن أو مواطنة، خلال فترة عقد القران وحفل الزفاف، وحاولت فيه أن أبين طبيعة المشكلات التي يمكن أن يتعرضوا لها خلال هذه الفترة وكيفية التغلب عليها، وأتوقع أن يكون الموسم الثاني خفيفا وسلسا وزاخرا بالتشويق خاصة مع نهاية كل حلقة كما تعود عليه المشاهدون".
أما وائل عتيلي المدير التنفيذي لموقع خرابيش منفذ العمل، فقال: "يعد هذا العمل تجربة فريدة من حيث الفكرة والمضمون وحتى طريقة الانتاج، ونجاح الموسم الأول ، وبلا شك يعكس الجهد الذي بذل على مدار سنوات، ويعد خطوة مهمة في صناعة الرسوم المتحركة العربية التي تعكس ثقافتنا وهويتنا للعالم". في المقابل فقد شهد الموسم الأول مساهمة كبيرة من طالبات كلية دبي للطالبات، وعن ذلك قالت د. حنان حيرب، رئيس قسم الإعلام في الكلية: "تعد مشاركة طالبات الإعلام في المشروعات الميدانية مكملاً أساسيا لمتطلبات الدراسة الأكاديمية، ومن هنا تأتي أهمية مشاركة طالباتنا في هذا العمل الذي فتح الباب أمامهن لتعلم خبرات جديدة، وممارسة تجربة الدبلجة والتعرف على عمليات تركيب الصوت ومنحهن فرصة التعامل مع مختلف الأجهزة الصوتية والتسجيلية".
حلول مناسبة
أشار مرشد محمد الى أن التركيز سينصب في الموسم الثاني على تحضيرات العريس والعروس، وسيتم فيه التطرق الى المشكلات والصعوبات التي تواجه كل طرف واختلاف الآراء بينهما، مع الاشارة الى وضع حلول مناسبة لهذه المشكلات. كما أكد أنهم بصدد البحث عن رعاة للموسم الثاني لتوفير كافة الدعم له، عازياً سبب عدم وجود رعاة للموسم الأول والذي كان من تمويل يباب. كوم إلى أن إدارة المسلسل لم تكن تعرف طبيعة ردة فعل الجمهور حيال المسلسل، ومدى النجاح الذي يمكن أن تحققه فكرته، مؤكدا بأن نجاح الموسم الأول سيسهل عمليه الحصول على رعاة.
