مع فقدان الغناء العربي المطربة الكبيرة وردة الجزائرية فقدت الولايات المتحدة الأميركية المطربة دونا سمر عن عمر يناهر 63 عاماً: انها ملكة الديسكو التي تركت اثرها في السبعينات والثمانينات مع ألبومات غنائية مثل "لاست دانس" و"هوت ستاف" وغيرها.

وقد أعلن نبأ وفاتها بعد ظهر الخميس الماضي في أميركا وانتشر الخبر على كل المواقع الالكترونية وخاصة موقعها الذي كان قد سجل حتى تاريخ رحيلها 43،6 مليون دخول لعشاق أغانيها.

وتشبه قصة مادونا سمر قصص كل أولئك المطربين الذين يأتون من فقر وعوز وعائلات تعيش في الاحياء الفقيرة لتصل نجاحاتهم الى ما يشبه قصص الأطفال الخيالية التي تتحقق فيها أحلام خيالية وتصير واقعاً.

ولدت دونا وسط عائلة فقيرة مؤلفة من سبعة أولاد وكانت محط أنظار الجميع واعجابهم بصوتها وبشكلها الاستعراضي الصارخ وجمالها، وكل شيء بدأ يشير الى ولادة نجمة على الرغم من كل ظروفها القاسية.

وسرعان ما تركت ضاحية بوسطن المنطقة التي ولدت فيها في 31 كانون الأول 1948 لتنطلق في بداياتها في الغناء الكنيي تماما كما كان يحصل مع ابرز المطربات الزنجيات: آريتا فرانكلين، ويتني هيوستن، تينا تورنر وعشرات من المغنيات الأميركيات السمراوات.

وقد تميزت دونا سمر واسمها الأصلي دونا ادريان غينز بأنها مزجت الغناء التقليدي الخاص بالزنوج الاميركيين بالشاح الأوروبي، وكانت من المعجبات بقوة بموسيقى فريق "بيغ برازر" و"ذي هولدينغ كومباني" الذي كان ينتمي اليها في ذلك الحين جانيس جوبلن، لكن سفرها الى المانيا مطلع السبعينات وتأثرها بالموسيقى البوب المحلية هناك جعلها تطلق اول البوماتها تحت اسم دونا غينز وكان عنوانه "سالي غوراوند ذي روزز"، الى حين تزوجت عام 1972 الممثل النمسوي هلموت سمر فأخذت اسمه وانطلقت بغناء لم تتوقف فصوله طوال حياتها.

ومن البوب الأوروبي الى الديسكو الاميركي انتقلت فور تعرفها الى المنتجين الأميركيين بين بيلوت وجورجيو مورودر، وقد سجلت أولى اغنياتها الديسكو "لوف تولوف يو" عام 1975 واشتهرت دونا بغناء "مثير" الى حد ما جعل بعض البوماتها يصادر في مرحلة معينة بحجة انها "تثير المشاعر الجنسية" بغنائها. لكن ما منع في السبعينات اصبح بعد حين مقبولاً نظراً للنقلة النوعية في ما قدمه كل من حولها..

وفي الثمانينات طوت دونا سمر صفحة الديسكو وانتقلت الى غناء مختلف تماما فعملت مع كوينسي جونز الذي "فصل" لها ألبوماً غنائياً رائعاً على مقاسات صوتها المميز وكان ذلك عام 1982. بعد عام، اصدرت البوماً ثانياً "شي وركس هارد" وانتقلت الى نجاحات مختلفة كرست صورتها وصوتها "الرنان" الذي وضع جمالية الصوت الزنجي العميق في خدمة الغناء العصري والحديث.