ما أن تستمع إلى عزف الأميركية هيلي كلينبيرغ على البيانو، حتى تدرك مدى شغفها وعشقها لما ينبع من جوف هذا الصندوق، فكل ما قدمته من مقطوعات في حفلها الذي افتتحت به أول من أمس سلسلة حفلات "ذا فريدج" العاشرة التي تنظمها مؤسسة "ذا فريدج" في منطقة القوز بدبي، كان تعبيراً عن أحلامها ورؤيتها للحياة بتقلباتها وصعودها وهبوطها التي بدت تشبه إلى حد كبير طريقتها في العزف على البيانو.

هيلي كلينبيرغ التي بدأت العزف على البيانو في عمر الثالثة استمرت بذلك حتى حازت على شهادة البكالوريس في الموسيقى من إحدى الجامعات الأميركية، تمكنت في ليلتها من الاستحواذ على اهتمام الجمهور الذي استمع لها بصمت واهتمام بالغين، وقد تميزت بتحضيرها للجمهور قبل تقديمها لأي مقطوعة بأن تمنحه جملة من المعلومات عن أحلامها، وسبب تأليفها لهذه المقطوعة، ليرتفع بعد ذلك شغف الجمهور بمتابعة حركات اليابانية ماريكو وادا التي رافقت هيلي في حفلها.


وعن طبيعة اختياراتها لهذه المقطوعات قالت هيلي: "معظم المقطوعات التي أقدمها للجمهور تتميز بأن لها قصة وهي نابعة من أحلامي التي أحاول دائماً تجسيدها من خلال ايقاعات البيانو". وأضافت: "بالتأكيد أن اختيار المقطوعات الموسيقية عادة يتم بحسب المكان الذي أعزف فيه، ولذلك تجدها تختلف من مكان هادئ عن تلك التي أعزفها في مكان مزدحم، كما أن اختلاف أعمار الجمهور أيضاً يلعب دوراً مهماً في طريقة اختياراتي وعزفي على البيانو". وتابعت هيلي: "تعودت دائماً في كافة حفلاتي على تقديم مقطوعات جديدة بالكامل تحمل في طياتها حديثاً وكلمات للجمهور، والسبب في اختياري لهذا الطريق هو عدم حبي لتكرار أمسياتي لأنني أعتقد بأن العازف لديه دائماً شيء يريد أن يقوله لجمهوره من خلال الموسيقى".


رغم الصمت الذي لف المكان إلا من أنغام البيانو، كانت الراقصة اليابانية ماريكو وادا تجري خلف الكواليس مجموعة من التدريبات، لتفاجأ بعد مرور نحو 20 دقيقة على بدء الحفل الذي استمر لأكثر من ساعة الجمهور، الذي تابع بشغف ما قدمته من حركات بالية توافقت تماماً مع عزف هيلي، ما مكنها من انتزاع تصفيق مطول من الجمهور. خلال الحفل عزفت هيلي نحو 11 مقطوعة حملت عناوين مختلفة، أبرزها "مورجان" و"مستر باراتا" و"سيكرتس" و"بيبلز ميوزيك: واتر ميوزيك"، و"بوك او ايب" كما عزفت للأطفال مقطوعة بعنوان "سكولد اند هيرو ماش اب".

مشاركات متعددة:
لا تعد هذه هي الحفلة الأولى التي تقدمها هيلي في دبي، وإنما سبق وأن شاركت في مهرجان طيران الإمارات للآداب، كما عزفت في حفلات الجامعة الكندية بدبي، وشاركت أيضاً في مهرجان فنون الطهي بأبو ظبي، وسبق لهيلي المشاركة في عدد من المهرجانات العالمية التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا وبيروت، وتمكنت أخيرا من الحصول على الجائزة الأولى كأفضل ملحن في مسابقة الموسيقى العالمية التي نظمتها مؤسسة ابيلا في صيف 2011 في ايطاليا.