قدمت لنا مناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، مجالاً واسعاً للبحث في ما يملكه المقتنون في الإمارات، من مخزون ثقافي. وذلك عبرافتتاح معرض "أوائل المطبوعات الصحافية الإماراتية والعربية"، أول من أمس، في ندوة الثقافة والعلوم، المنظمة للحدث، بمقرها في الممزر.

فالزائر للمعرض يتعرف على أغلفة الأعداد الأولى لمطبوعات تعود إلى بدايات القرن التاسع عشر، ونموذج عن صفحاتها الأولى. إضافة إلى تصاميم الإعلانات القديمة في تلك الفترة، والكاريكاتير، وأشهر فناني الزمن الجميل وهم يتصدرون مشهد المجلات الفنية في الستينات. شارك في الاحتفالية مجموعة من المقتنين وهم:

بلال بدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعبدالله جاسم المطيري رئيس قسم التراث الوطني في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي، ومحمد القرق وعمارعبود وعلي حسن المالك، ومجموعة خاصة لمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.

وندوة الثقافة والعلوم بدبي. وحضر الافتتاح معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، مبينا أن الخطوة الجادة لاستثمار المقتنيات الوطنية في الحراك الثقافي الإماراتي، هو إنشاء جمعيات وأندية يجتمع فيها المقتنون للتباحث في مقتنياتهم، مشكلين جسراً يصل بينهم وبين المجتمع، وخاصةً الطلبة في المؤسسات التعليمية.

علاقة مبكرة
يحمل العدد الأول لمجلة "صوت البحرين "، بين جنباته قصة، مع أبرز المقتنين في الإمارات، وهو محمد صالح القرق، مبينة تاريخياً بداياته في ممارسته هواية الاقتناء، منذ أربعينات القرن الماضي. وقال حول ذلك: " أبي كان وكيل توزيع دورية صوت البحرين منذ عام 1948، ويمتلك مكتبة كبيرة ساهمت في تعزيز الحس الأدبي لهذه الهواية لدي باكراً". وعمل والده صالح القرق، في دار الهلال المصرية، ودار المعارف.

ومكتبة محمد علي الصبيح، وعيسى باب الحلبي، حتى وفاته في عام 1952. وشارك القرق بأكثر من 120 مطبوعة، تم استثمار 85 منها، في معرض "أوائل المطبوعات الصحافية الإماراتية والعربية"، وتم اقتناء أغلبها من مصر ولبنان. وأكد القرق أن الجهود الفردية في المجال، لا تفي عملية انتقالها إلى ما بعد المعارض، والاستفادة العلمية للباحثين والطلبة. ولفت أن إنشاء هيئة حكومية متخصصة، منهج قادرة على تحقيق استثمار فعلي.

ومن مقتنيات القرق المعروضة : مجلة "آخاء الإيرانية"، و العدد 19 لـ جريدة "الأحرار المصورة" لعام 1926، ومجلة "الثقافية" لإذاعة دبي العائدة لعام 1974، والعدد الخامس لـ "مجلة الزهور" لعام 1973. كما تربعت النجمة المصرية شادية مجلة "والعجائب والسينما" في عددها 82 لعام 1956. والعدد الأول لـ جريدة "القبس" و"الوطن" الكويتية.

نادي المقتنين
في مسألة الحديث عن الدور المؤسسي، لاستثمار فكرة هواية الاقتناء، أكد محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أنه يجب أن يكون للمقتنين أندية وجمعيات ، تشكل ملتقى لتبادل التجارب والمعلومات بينهم، عن مصادر هذه المنتقيات، وأهميتها التاريخية، مطالباً أن يسعى كل مقتن للكتابة عن مقتنياته في إصدارات خاصة. وعبر المر في هذا الصدد: " أنه بلا شك، يجب أن تعيش المقتنيات، حركة دائمة في داخل المجتمع، كجزء حيوي، وجسر ثقافي، يصل لطلبة مؤسسات التعليم العالي والمدارس".

الديار العمانية
شارك بلال البدور، وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بالعدد الثاني والرابع لمجلة "الديار العمانية" الصادرة من الشارقة، في عام 1964، وهي مرحلة ما قبل الاتحاد، ويرجع سبب تسميتها إلى مسمى الإمارات ما قبل الاتحاد، حيث كانت تسمى بـ إمارات الساحل العماني. وبين البدور أن الدورية نتاج الحس الوطني الذي تبنته هيئة تحريرها آنذاك وهم:

حميد بن ناصر العويس وعلي بن محمد االشرفي وعبدالله بن سلطان الهامور. وبين مقالات متعددة فيها تناولت أهمية التعليم والتركيز على الأخلاق، ودراسات جغرافية لمناطق في الإمارات. وأشار إلى أنها إصدار نصف شهري.

ولها ما يقارب 6 أعداد فقط. وشارك البدور أيضا بمجلات تضمنت احتفاء بكتابات خارجية لكتاب إماراتيين مثل: مجلة بعنوان " تأسيس الخطاب الأدبي الحديث" لعبدالله الزايد تضمنت فيها قصائد لشعراء إماراتيين نشروا في جريدة البحرين منذ عام 1939 إلى عام 1944 ومنهم: راشد بن حريز، مبارك العقيلي، سالم بن علي العويس.


معروضات
شارك في المعرض المقتني علي حسن المالك، مقدماً نماذج لدوريات رياضية منها: مجلة "النصر الرياضي"، العائدة لعام 1979 ومجلة "الشباب" العدد السابع لعام 1974. وعرض المقتني عبدالله المطيري: مجلة "أحوال" لعام 2001 ومجلة "الجندي" 1973 ومجلة "السياحة" الصادرة من إدارة الآثار والسياحة في وزارة الإعلام والثقافة في عام 1975. ومن جهته قدم مركز جمعة الماجد الأعداد الأولى لـ مجلة "القافلة" 1977 ومجلة "الشروق" 1970 .

 ومجلة "الشؤون الاجتماعية" عام 1984، ومجلة "العين" الصادرة في عام 1988، و"بلدية رأس الخيمة" عام 1977، ومجلة "الاقتصاد الاسلامي" عن بنك دبي الاسلامي في عام 1981، ، كما قدم المقتني عمار عبود أعداد اً تجريبية أولى لجريدة الخليج بعد توقف لها دام 10 سنوات لعام 1980.