لوّنت الأزياء الصينية، القديمة منها والحديثة، خشبة ومسرح مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مساء أول من أمس بشتى الألوان الزاهية التي قدمتها فرقة الرقص بمدينة تشونغ واي نينغشيا المسلمة في الصين، حيث قدمت هذه العروض أكثر من 600 مرة في أرجاء العالم، ثم حطت رحالها في دبي بدعوة من المؤسسة لتقديم عروضها على مدار يومين.

 وجرت العادة في الثقافة الصينية أن تصاحب أية تظاهرة روح الاحتفال والموسيقى سواء كانت عرض أزياء أو حفل شرب الشاي أو خلال تقديم مسرحية. وضمن ذلك، يتم تقديم "زواج يوسف" على شكل أوبريت غنائي موسيقي راقص يجسد تقاليد القومية المسلمة في هذه المقاطعة. مؤسسة العويس حرصت في هذا الإطار على تقديم ثقافات الشعوب الآسيوية والأفريقية القريبة من الثقافة العربية.

أيام الصين الثقافية

تحتفي مؤسسة العويس بـ "أيام الصين الثقافية" من خلال التعاون مع القنصلية العامة لجمهورية الصين في دبي ومحافظة تشونغ واي التابعة لمنطقة نينغشيا ، حيث تشتمل على تظاهرات متعددة بين الأوبريت وعرض الأزياء والرقص وطقوس شرب الشاي وغيرها. عبد الحميد أحمد، أمين عام مؤسسة سلطان بن العويس الثقافية أكد بالمناسبة على أن الجمهور يتعرف للمرة الأولى على جوانب أخرى من الثقافة الصينية عميقة الجذور.

وهي الأزياء والموسيقى ، فيما تحدث القنصل الصيني العام جانين باو بدبي، باللغتين العربية والصينية عن التقاليد والثقافة وأسلوب الحياة التي تتميز بها روح القومية المسلمة في الصين، ومدى ارتباطها بالشعوب العربية. كما تحدثت ممثلة البعثة الحكومية الصينية عن أن طريق الحرير كان عنواناً للتبادل الثقافي بين الصين والعالم العربي.

 

طقوس شرب الشاي

وأشارعبد الإله عبد القادر، المدير التنفيذي لمؤسسة العويس الثقافية إلى غنى هذه الثقافة بحيث أن الصينيين لهم 42 طريقة لصنع الشاي وتقديمه بل وأكثر.

وقدمت المضيفات أقداح الشاي وما يكتنفها من تقاليد وطقوس تمتد إلى قرون خلت، باعتباره المشروب الأول في الصين، وقدموه من خلال مزج أنواع مختلفة من الأعشاب. وتقديمه بطريقة سحرية تحمل الكثير من الرموز ، حيث أقداح الشاي والقوارير تتميز بالنقوش والزخارف الاسلامية التي تجسد ثقافة عريقة في الصين.

ورافق ذلك عرض للأزياء الصينية التقليدية والحديثة عبر لوحات فنية نفذت بطريقة فنية دقيقة للغاية. وتقدم هذه الرقصات فرقة تشونغ واي التابعة لمنطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية ّهويّ الصينية المسلمة. واختارت الفرقة أوبريت غنائيا موسيقيا بعنوان "زواج يوسف"، تدور أحداثها حول عاشقين شابين من قومية هوي المسلمة، والتي تمثل عاداتها وتقاليدها خلفية أحداث المسرحية، تتخللها نماذج من الفنون الشعبية مثل فن "هوائير"، وهو نوع من أنواع الغناء الشعبي الخاص بالقومية المسلمة.

مزيد من الصور على موقع "البيان" الإلكتروني .