مع اقتراب دخولها كواليس مسلسل «الشحرورة» يزداد توتر اللبنانية كارول سماحة، في ظل المنافسة القوية التي لاقتها من أخريات للفوز بالدور قبل أن تحسم الأمور لصالحها، وتسعى كارول لاستثمار هذه الفرصة بشكل يرفع من أسهمها على الساحة الفنية ويضعها في مصاف النجمات الكبيرات..فهل تنجح في هذا التحدي؟ تساؤل وضعناه أمام المغنية اللبنانية عبر حوارها معنا، فإلى التفاصيل.

سألناها.. هل لا يزال الخوف يلازمك من شخصية صباح؟

لا أزال أعاني من الخوف الشديد كلما اقترب موعد التصوير، خاصة أن المنتج أمير شوقي راهن عليّ وقرر رفع تكلفة الإنتاج إلى 03 مليون جنيه، وبالرغم من كثرة اطلاعي على تفاصيل شخصية الشحرورة حتى أصبحت متمكنة من تجسيدها وأدائها بالشكل الذي يرضي طموحي الفني، لكن القلق والتوتر لم يفارقني وأعتقد أنه مع دخول بلاتوهات التصوير ستصبح المسألة أسهل بكثير.

ترددت بعض الأخبار التي تقول إنك في طريقك للاعتذار عن الدور.

هذا الكلام غير صحيح؛ لأننا بصدد دخول البلاتوهات مع بداية العام الجديد، لكن ما تردد عن اعتذاري عن أداء الشخصية فقد حدث بالفعل ولكن منذ شهرين عندما عرض عليّ المنتج صادق الصباح تجسيد الشخصية فاعتذرت خوفا من التجربة؛ لأن حياة صباح ليست تجربة سهلة إنما دراما صعبة وقاسية، علما بأننى لم أتخيل يوما أن أجسد شخصية فنانة كبيرة بحجم صباح.

ما الذي جعلك توافقين بعد الرفض؟

في البداية وجدت شخصيتي صباح وكارول مختلفتين عن بعضهما في الصوت والشخصية والروح ولا تقارب بينهما على الإطلاق، وفي شهر مايو الماضي فكرت مليا في الموضوع ووجدت أنني مخطأة وقرأت السيناريو جيدًا ووجدت أن إيقاعه السريع ومضمونه المهم يجذب أي فنانة لتجسيده بعد أن ظهرت الملامح الحقيقية لشخصية صباح من ناحية العزم والإرادة والصلابة وعدم الاستسلام فأدركت أنني لن أندم على هذا الدور.

أثق في نفسي

وما رأيك فيما يتردد بشأن ترشيح رولا سعد للقيام بالدور مرة ثانية؟

تجسيدي لشخصية الشحرورة أصبح أمرا واقعا؛ لأنني وقعت على عقد بذلك، وليس معنى أن رولا قد قدمت أغنية مع الشحرورة أنها الأنسب للقيام بالدور، وأنا لم أسع كما قلت للفوز به ولكن المنتج هو الذي اتصل بي وأقنعني بضرورة القيام به وقد سمعت أخيرا عن ترشيح أكثر من نجمة للقيام بالدور ومنهن غادة عبد الرازق التي لم تعرف هي الأخرى شيئا عن ترشيحها سوى من الجرائد.

وما السبب في رفضك لبدء التصوير خلال شهر ديسمبر؟

المسألة ليست سهلة وتجسيد شخصية صباح أمنية محبوبة وقائمة بيننا، أمد الله في عمرها، تجعل الأمر أصعب بكثير؛ لذلك رفضت دخول الكواليس إلا بعد قراءة السيناريو كاملا، حيث أتواصل مع فداء الشندويلي مؤلف العمل بصورة يومية وأتناقش معه في كل تفاصيله، بالإضافة إلى طلبي من المخرج اختيار فريق العمل بدقة متناهية؛ لأن معظم الشخصيات فنية ولا يجب أن يكون اختيارها عشوائيًا.

لا للمقارنة

ألم تقلقي من الخسائر والأصداء السلبية التي أحدثتها أعمال السير الذاتية عند الجمهور؟

القلق الوحيد الذي انتابني ولا أستطيع مفارقته حتى هذه اللحظة هي الجماهيرية العريضة في مصر ولبنان التي تتمتع بها صباح، وأعتقد أن مسألة النجاح والفشل والقبول في يد الله سبحانه وتعالى، لكن ما زاد اطمئناني قراءتي للسيناريو معها ويكفي أنه متشبع بالمصداقية ويبقى خوفي الوحيد وهو المقارنة بيني وبينها.

ما أهم ما استوقفك عند قراءة السيناريو؟

وجدت أن فداء الشندويلي رصد كمًا من المفاجآت التي تعرضت لها صباح في حياتها وكيفها بشكل إبداعي، إلا أن الجوانب البائسة في حياتها كثيرة؛ ما جعلها امرأة قوية تحافظ على وجودها حتى هذه اللحظة بدون أي صراعات مع الآخرين رغم أن هناك جوانب مظلمة وحالكة السواد.

مفاجأة للجمهور

إذن من الممكن أن يتحول المسلسل لفضيحة درامية؟

كل منا له جوانب لا يكره الإعلان عنها وجوانب أخرى تعد من الأسرار، وأعتقد أن التصريحات الجريئة التي أعلنتها صباح أخيرا حول تاريخها منذ ولادتها عام 7291 وزواجها أواخر الأربعينات من نجيب شماسي وانفصالها عنه في عام 0591وزواجها من الإعلامي أحمد فراج وأنور منسي ومغترب لبناني ورشدي أباظة ووسيم طيارة ويوسف حمودة لن يكون جديدًا على الأحداث إذا تم التعرض له ولن يكون مفاجأة للجمهور.

معنى ذلك أن المسلسل سوف يحمل أسرارًا جديدة.

بالطبع، فمن المقرر أن يتم سرد باقي الأحداث التي لم ترصدها في تصريحاتها الجريئة مع الابتعاد عن تفاصيل حياتها الخاصة التي ربما يمكن أن تهدم كيان العديد من الأسر والشخصيات العامة؛ لأننا في المقام الأول نريد الوصول إلى بناء عمل فني محترم.

وهل ستظهر الشحرورة في بعض الحلقات؟

حتى هذه اللحظة لم يتحدد بعد، فقد وافقت في البداية على الظهور في بعض الحلقات إلا أنها عادت ورفضت بعد ذلك؛ لأنها تعاني من عدة مشكلات صحية، وأخيرا وافقت على الظهور في حلقة واحدة وهي الأخيرة عندما يصل عمرها في الأحداث إلى 57، أما أنا فسوف أجسد شخصيتها من 61 عاما إلى 57 عاما.

وماذا عن ملابس الشحرورة؟

سوف أستعين بـ07% من ملابسها، حيث أهدتني بعض الملابس الخاصة بها من معرضها الخاص وقمت بشراء باقي الملابس من لندن ولبنان وسوريا وتونس، بالإضافة إلى جميع الإكسسوارات، كما اتفقت مع مصمم الأزياء وليام خوري الخاص بصباح بعمل بعض التصميمات الجديدة والتي تقترب من نفس تصميماتها.

وهل ستظهرين بصوتك ضمن حلقات العمل؟

لا، فجميع الأغاني ستكون بصوت صباح، أما غنائي فسيكون عبارة عن دندنة عندما أختلس بنفسي في بعض المشاهد أو عندما أكون في جلسة تحفيظ مع أحد الملحنين عند عمل بروفات لأغنية جديدة.

ما حقيقة انسحاب المخرج أحمد شفيق اعتراضا على عدم إتقانك اللهجة المصرية؟

بالعكس منذ أكثر من 3 أشهر وأنا منتظمة في حضور كورسات لتعليم اللهجة المصرية مع بعض المتخصصين، والحمد لله، أتقنتها تماما، أما ما تردد عن انسحاب أحمد شفيق فذلك يرجع إلى غيابه فقط بعد تعرض شقيقه لحادث جعله يلازم المستشفى شهرين حتى توفي مؤخرا وعاد بعدها المخرج لاستكمال بناء الديكورات الخاصة بالمسلسل.

ألبوم جديد

كارول.. هل من الممكن أن يبعدك التمثيل عن الغناء؟

هذا لن يحدث مطلقا لأنني كنت أرفض التمثيل باستمرار من أجل الغناء وحينما حانت الفرصة لم أتردد وقررت أن أخوض المغامرة حيث أعتبر أن الغناء بالنسبة لي مثل الماء والهواء فلا أستطيع أن يمر عامان بدون أن أصدر ألبوما غنائيا.

هل سيتجمد ألبومك الجديد إلى ما بعد الانتهاء من تصوير الشحرورة؟

بالرغم من انشغالي على مدى الساعة في التجهيز لمسلسل الشحرورة فإنني استطعت تسجيل أغنية جديدة تحمل عنوان «شيء اسمه الحب» وهي من كلمات محمد رحيم وهي باكورة ألبومي الجديد المقرر طرحه في الموسم الصيفي ، كما قمت بكتابة أغنية لن أفصح عنها حاليا وسأضمها إلى الألبوم.

القاهرة - دار الإعلام العربية