قديمـــا قيل : «إن الشمعة مهما كان شكلها أو لونها أو رائحتها تذيب مع ذوبانها أي خلاف بين طرفين» ..فائدة رائعة للشموع التي تُعتبر أشياء جميلة،ولا يعيرها البعض اهتماما بفعل الزمن واجتياح التكنولوجيا،ومعها ذهبت الدعة والراحة والاطمئنان.وعلى الرغم من ذلك فنحن لا ننكر بأنها تضفي لمسة جمالية تبعث على التفاؤل وتخلق جواً يعكس إسترخاء..والطريف أن العديد من الدراسات العلمية التي أجريت في الفترة الأخيرة على الشموع أكدت أن دورها يتعدى عملية الإضاءة إلى أبعد من ذلك ، فهي بحق سفير فوق العادة للمناسبات والأتراح .
من لوازم الحيــــاة
تقول الإعلامية ياسمين الملاح في مؤسسة دبي للإعلام: ظلت الشموع عبر التاريخ لازمة من لوازم الحياة اليومية فهي مصدر للإضاءة ومكون أساسي لطقوس العبادة،ومع التطور الإنساني واختراع الكهرباء،انتفت الحاجة للشموع كمصدر للإضاءة،لكنها مازالت تحتفظ بما لها من رموز طيبة كثيرة..مشيرة إلى أنها تهوى شراء الشموع المُعطرة التي تضفي رائحة رائعة.
أما الفنانة التشكيلية الشابة مريم الحجي فتقول : لم تعد مجرد وحدات إضاءة أو مكملة لديكور المكان،بل أصبحت عنصرا رئيسيا في كل المناسبات،ووراء كل شمعة تذوب قصة وذكرى ومناسبة،لكن قصة الشمعة نفسها مع الفرح والمناسبات السعيدة طويلة ولها أكثر من فصل، مضيفة : قرأت حول إسهام الشموع في قتل الجراثيم،بمعنى أن الشموع المحتوية على مادة (بيتا بينين) كانت الأفضل في قتل الجراثيم ووصلت نسبة تأثيرها إلى مئة بالمئة،فقد قضي على الجراثيم العنقودية خلال ساعة واحدة فقط بينما احتاج القضاء على الاشريشيا إلى خمس ساعات..بالمقابل لم يكن للشمع العادي أي تأثير على الجراثيم حاله حال البخار الصادر عن الزيوت المحترقة.وتردف الحجي : أحب الشموع كثيرا..فالبعض يفضل شموعا على أشكال مُعينة،وعندما يتم إشعالها تُبهج المكان برائحة القهوة وبعض أنواع الفواكه والزهور.
نجلاء عمران- موظفة..تحب اقتنــاء الشموع كثيرا بشتى ألوانها ،الفاتحة والزاهية وحتى الداكنة منها.وتؤكد أن ما اكتسبته الشموع في وقتنا من شاعرية ورومانسية في مجال الديكور بالذات يفوق كل شيء،ولهذا بدأ متخصصو الديكور في استخدامها بدلا من وسائل الإضاءة التقليدية،وبات من الممكن استخدام الشمعدانات،سواء كانت مصنوعة من الفضة أو المعدن أو الذهب أو الزجاج في أحد أركان غُرف المنزل كوسيلة للإضاءة وإضفاء جو جميل على المكان.
استرخاء نفسي
«للشموع قدرة على نشر حالة من الاسترخاء في المكان الذي تستخدم فيه» هذا ما أكدته لمياء محمد علي - موظفة ، مشيرة إلى أن للشموع ميزة زادت من سحرها بانبعاث روائح زكية تعطر المكان وتساعد على الاسترخاء النفسي..وعلى حد قولهـا : إن الضوء الذي ينبعث من الشمعة المعطرة يؤثر مباشرة على الحالة النفسية للإنسان وهذا ما يحدث معها شخصيا.
وبابتسامة جميلة تتساءل لميـــاء : لماذا نحرم أنفسنا من الشموع وروعتها فيكفي أنهـا متاحة للجميع نظرا لثمنها الرخيص مقارنة بوسائل الإضاءة الأخرى ؟
فوائد كثيرة
قرأ عبدالله الملا - موظف بـأن للشموع المعطرة بزيوت خاصة فائدة أكبر من مجرد تعطير وتلطيف الأجواء،إذ ا قد تساهم في القضاء على الجراثيم، مُوضحـا إن كانت الشموع تذوب وتنطفئ بسرعة،فيمكن التغلب على هذا الأمر برش قليل من الملح عند جذوع الشموع لإطالة عمرها من خلال إبطاء عملية الذوبان فتدوم أكثر ،مؤكدا أن الشمعة ارتبطت في أذهان البعض منذ سنوات طويلة بالإضاءة الرومانسية،إلا أنها في العقود الأخيرة أصبح لها شأن لا يمكن تجاهله في مجالات الديكور وبعض العلاجات كالاسترخاء والتخلص من التوتر والقلق.
شوكولا وفانيليــــا
فيما تقول شمـا الطاهري - طالبة جامعية أن للشموع جمالية خاصة تستخدم في مناسبات كثيرة،وكثيرا مـا تركن حينا آخر كمنحوتة تشكيلية في زوايا المنزل فتضيف للبيت أناقة وتشكيلا جماليا مميزا..مضيفة : ويبقى للشموع إيقاعها الخاص الساحر المرتبط بالأجواء الجميلة، حتى إنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من إكسسوارات البيت لخلق بيئة جمالية هادئة..وشخصيا أهوى اقتناء الشموع لاسيما شموع الشكولاته التي تفوح منها رائحة الشيكولاته الجذابة..والشموع التي تفوح منها روائح الفانيليا والفواكه والشموع البحرية التي يتم تشكيلها على هيئة الأصداف والمحار أو الأسماك أو نجمة البحر.
دبي - جميلة إسـماعيل
