من بين المدن الأربع التي استضافت منافسات بطولة الامم الاوروبية لكرة القدم يورو 8002 بالنمسا، ربما تكون مدينة انسبروك عاصمة إقليم تايرول، هي صاحبة أفضل موقع ومناظر طبيعية بينها. ونظرا إلى وقوعها بين جبال الالب النمساوية، فمجرد الوصول إلى هذه المدينة بالطائرة ومشاهدة قمم الجبال المغطاة بالثلوج متعة في حد ذاتها.
زوار إيطاليون
وتشتهر إنسبروك ، مقر محكمة هابسبورج الامبريالية في أواخر القرن الـ51، باستقبال الزائرين الايطاليين، الذين يتوافدون عليها للاستمتاع بطقسها الجبلي والسير على خطى البطل التيرولي الشعبي أندرياس هوفر الذي قاد جيشا من الفلاحين للانتصار على القوات الفرنسية والبافارية خلال حروب نابليون في القرن التاسع عشر.
معالم من العصور الوسطى
ويعتبر «جولدنيس داشل» أو السطح الذهبي هو أهم موقع في اسنبروك والذي يقع في قلب المدينة القديمة التي ترجع للعصور الوسطى. أما بالنسبة للمهتمين بالثقافة فلا يجب أن يفوتوا زيارة المحكمة الامبريالية أو قلعة «أمبراس» بما تضمه كل منهما من مجموعات فنية ومستودعات للاسلحة.
أجواء طلابية
وتتميز إسنبروك بأجوائها الطلابية الشديدة حيث إن أكثر من 03 ألف نسمة من سكانها الـ021 ألف نسمة تقريبا هم طلاب جامعاتها الاربع، ويأتي الكثيرون من هؤلاء الطلاب من المناطق المجاورة في ليشتنشتاين أو جنوب تيرول في إيطاليا.
قبلة الألعاب
ويمكن لعشاق الرياضة أن يتعرفوا بسهولة على إسنبروك على اعتبار أنها سبق لها استضافة دورة الالعاب الاولمبية الشتوية مرتين في عامي 4691 و6791. وما يعزز شهرتها كقبلة للألعاب الشتوية هو استضافتها لعدد من البطولات الدولية الأخرى الخاصة بالالعاب الشتوية بداية من هوكي الجيلد ووصولا إلى التزلج بالالواح. كما أنها لديها الملعب الشهير للقفز على الجيلد في بيرجيسيل.
وقد استضاف استاد تيفولي الجديد في إسنبروك ثلاثا من مباريات يورو 8002. وتم توسيع الاستاد ليضم 03 ألف مقعد من أجل البطولة الاوروبية.
ويمكن للجماهير الوصول إلى الاستاد عن طريق المواصلات العامة أو نظام الحافلات الخاص. كما يوجد في إنسبروك خطا ترام كما أن العديد من سيارات الاجرة توفر وصولا سهلا وسريعا إلى المناطق الجبلية المجاورة.
ويمكن السفر من مطار إنسبروك لعدة جهات مجاورة مثل ألمانيا أو فيينا أو لندن. ويمكن الوصول إليها عن طريق السيارة سواء من المانيا أو من شمال إيطاليا.
وحضنت مدينة إنسبروك الألعاب الأولمبية الشتوية في عامي 4691 وعام 6791.
ولا تزال إسكانات المدينة الأولمبية ومنصة القفز على الثلج شاهدة على هذا التاريخ الأولمبي. وتعد منصة القفز هذه المسماة بمنصة جبل إيزل (بالألمانية: Bergiselschanze) من أهم المعالم التي تركتها الألعاب الأولمبية على منظر المدينة.
كما أسهمت الألعاب الأولمبية في إنسبروك في تنشيط الحركة السياحية في المدينة، وجعلتها هدفاً لعشرات آلاف المشتيين، الذين يرغبون بممارسة هواياتهم في التزلج على الجليد.
وتقع إنسبروك في وادٍ تحوطه جبال الألب الشاهقة، ولا يُتوصل إلى هذا الوادي إلا من أحد مداخله الرئيسية الأربعة: «ليينس» شرقاً و«رويته» شمال غرب و«كوفشتاين» شمال شرق و«برِنَر» إلى الجنوب. وأهم هذه المنافذ منفذ «برِنَر» المنفذ إلى إيطاليا، و«كوفشتاين» المنفذ إلى ألمانيا، وذلك لأهميتهما التاريخية منذ عصر الرومان، ولأهميتهما اليوم في التجارة كمحور لنقل البضائع من الجنوب للشمال وبالعكس.
ولعب هذا الموقع المتوسط دوراً مهماً في تاريخ نشأة المدينة وفي الصراعات التي جرت حولها، أما اليوم فتستفيد إنسبروك من موقعها على طريق نقل البضائع كحلقة وصل بين ألمانيا وإيطاليا، كما أنها تستفيد من هذا الموقع وسط جبال الألب في السياحة الشتوية نظراً إلى قرب المدينة من الكثير من منتجعات تزلج على المنحدرات الثلجية وقدوم السياح المحبين لهذه الرياضة.
«د ب أ» - الحواس الخمس
