الرجل الحوت
يمرّ الحظ أحياناً بقرب الرجل الحوت فيجده يحلم أو يتأمل نجماً يلمع في أديم السماء. يتركه مُسرعاً في اتجاه أشخاص آخرين دون أن يدرك صاحب الحلم أنه فوّت على نفسه فرصة نجاح حقيقي. هل يُسمى ذلك ضعفاً أم فشلا؟ لا هذا ولا ذاك، لأن في استطاعة هذا الرجل ـ لو أراد السعي وراء الرزق ـ الوصول إلى أعلى قمم النجاح بفضل حدسه الموروث عن الكوكب نبتون. من أبرز مظاهر شخصية رجل برج الحوت الفضول الخالي من سوء النية أو الدهشة أو المقاضاة لسلوك الغير.
إنّه يُثرثر أحياناً قبل أن يُفكر فيكشف عن بعض الأسرار المتعلقة بغيره دون قصد ولكنه يرفض بالمقابل البوح بشيء مهما تكن الدوافع والظروف إذا طُلب منه الكتمان. وهو يتكلم بتؤدة ويفكر بهدوء ويحاول عدم التدخل فيما لا يعنيه، ولكن مشاكل الغير تلاحقه على الرغم منه. وقد يكون السبب موهبة الإصغاء عنده وقدرته على امتصاص الآلام والأحزان كأنها ملكه الخاص.
المرأة الحوت
كلما تطورت النساء وزدن تحرراً ازدادت شعبية المرأة المولودة في برج الحوت. فقد تكون الوحيدة بين جنسها التي لا تزال ترفض المجد والشهرة وتحلم فقط برجل يرعاها ويحميها. والحقيقة أنه ما من شيء يُسعدها كالاتكاء على كتف قوية والإصغاء إلى صوت واضح النبرات يرسم الخطط ويحدد الأهداف. وهي عندما تحب تعتقد عن يقين وإيمان أن في استطاعة من تحبّه أن يحكم العالم بدماغه الفذ وساعديه المفتولين.
وهو بدوره يتغذى بهذا الإعجاب وهذه الثقة فيُصبح بالفعل أقوى وأفضل من قبل. امرأة برج الحوت رقيقة مسالمة تُشعر الآخرين بأنها شاطئ الأمان وواحة السكينة. إنها أنثى بكل معنى الكلمة مهما اختلفت الأوقات والظروف والمناسبات. عندما تتحدث مع الرجل يشعر حالا بحذر لذيذ يسري في أوصاله ويرخي أعصابه المشدودة فيتخيّل نفسه ـ بحسب الفصول والأوقات ـ مستلقياً إمّا في ظل شجرة بعيداً عن كل ضجيج وحركة أو قرب مدفأة تدفئه بنارها اللذيذة.
