ليس بالضرورة أن تكون عيون الآخرين حاقدة مليئة بالحسد. أحيانا قد تكون كذلك. أنت لا تستطيع أن ترى نفسك. هذه ليست بجملة صحيحة، فكثير منا يقضون نصف عمرهم يبحلقون في صورتهم المعكوسة على مرآة، لكن هل ما تراه هو أنت، أقصد هو أنت بكاملك؟ قد أجيب عن هذا السؤال بسؤال آخر هو، ما أنت؟.. وهذا سيدخلني في متاهات أنا في غنى عنها، ونحن أحيانا نحب الدخول في متاهات وتحديها، خاصة إذا كانت من صنعنا. مرة أخرى، هل ما تراه هو أنت، هو أنت، كلك، كل ما فيك؟.

قد تكون هذه المرآة صغيرة لا تظهر سوى نصفك العلوي، وقد تكون مرآة كاملة تظهر صورتك كلها.. وقد تعرف من هذه المرآة أن ما ترتديه غير مناسب ان شعرك يحتاج لترتيب وأن وجهك متعب جدا. وقد تكون هذه المرآة مكبرة فتستطيع أن ترى حبوب شباب صغيرة بدأت أن تظهر، وقد تستطيع أن ترى شعيرات شائبة تسرع لاخفائها في محاولة فاشلة لإبقاء الزمن كما هو كما تراه. لكن هل هذه الطريقة الوحيدة التي تستطيع أن ترى نفسك فيها؟ بالطبع لا، في أحيان كثيرة قد تلفت لزميل بجانبك متسائلا، هل يبدو وجهي متعبا؟ هل ما ارتديه مناسب؟ أحيانا تحتاج الى عيون الآخرين لتستخدمها مرآة عاكسة.