بملامحها البريئة ونبرة صوتها الرقيقة سكنت قلوب الجماهير منذ أول ظهور لها مع الراحلة ثناء جميل في «ساكن قصادي» ودور بعد آخر تميزت بين بنات جيلها وتوقع لها النقاد نجاحا كبيرا على الساحة الفنية، لكنها فاجأتهم بالاختفاء عن الشاشة قبل أن تعود بدور مختلف تماما في مسلسل «بره الدنيا» الذي عرض رمضان الماضي..
المشاركة في العمل بشخصية مختلفة، وهنا كان التحدي، حيث أخذت مني الشخصية وقتا طويلا لدراستها والتدريب عليها، حتى شعرت بالشخصية وأصبحت هناك مصداقية حقيقية بيني وبينها، خاصة وأن الشخصية كانت غامضة في بداية المسلسل لكنها بدت بشكل مختلف تماما في تعاملها مع الناس بعد مرور عدة حلقات.
تركيز
ورغم المجهود الكبير الذي بذلته ميرنا في بلاتوهات التصوير فإنها، على حد قولها، كانت تشعر بالخوف والقلق كلما اقترب موعد عرض المسلسل، خوفا من عدم تقبل الجمهور لشخصيتها، لكنها فوجئت بردود أفعال لم تتوقعها مما أعطاني دفعة قوية لتقديم أدوار أكثر تنوعا.وتعترف بأن هناك كيميا حقيقية بينها وبين مخرج المسلسل مجدي أبو عميرة، فعلى حد قولها مخرج كبير ومميز ومنحها من خبرته الكثير، معربة عن سعادتها في الوقت ذاته لعملها مع شريف منير الذي تعلمت منه الكثير.ورغم النجاح الذي حققته دراميا هذا العام، فإن دراما رمضان القادم تخلو من اسمها.. لكنها تؤكد أنها يعرض عليها سيناريوهات عديدة ويتصل بها المخرجون والمنتجون، لكنها لم تجد نفسها في تلك الأعمال؛ لذلك فهي على استعداد للابتعاد حتى تجد العمل الذي يناسبها.
سقطة واحدة
وعن مدى تأثير ذلك على انتشارها الفني، قالت: يكفي أنه لم يأخذ عليّ النقاد سقطة واحدة في أعمالي حتى الآن، وأتمنى أن أظل هكذا حتى لو شاركت في مسلسل واحد كل 5 سنوات.
وتعترف ميرنا بأنها مازالت خجولة للغاية، ورغم أن الخجل مطلوب إلا أن البعض كما تقول يفسر خجلها بأنه نوع من الكبرياء والغرور، وأقول: عندما يفاجئني أحد بأي جملة حتى لو كانت تهنئة أرد بصعوبة، ومن الممكن أن يضحك على أسلوبي في الرد، لكن بمجرد تقمصي الشخصية والوقوف أمام الكاميرا أترك ميرنا الحقيقية بشخصيتها وخجلها وأعيش في الدور الذي أجسده فقط.ولأن رمضان هو تيمة الحظ لميرنا المهندس، فقد أخذ عليها البعض رفضها للأعمال التي تعرض خارج المارثون الرمضاني، لكنها ترد بأن أعمالها التي عرضت في رمضان كانت مصادفة، وقالت إن الذي أشاع ذلك بين المخرجين أحد الصحافيين الذي سألني عن رأيي في الأعمال التي تعرض في غير رمضان، فقلت له: أفضل الأعمال التي تعرض في رمضان، ففوجئت به يكتب: ميرنا المهندس لن تقبل بأي عمل يعرض في غير رمضان، وهذا الشيء تسبب لي في بعض المشكلات مع المخرجين.
معاناة
وأشارت أنها عانت كثيرا من الصحافة خاصة الفنية والمتخصصة التي لا تراعي الدقة في نشر الخبر، فالصحافيون تسببوا لها، على حد قولها، في العديد من المشكلات مع أسرتها وزملائها والمحيطين بها، ويكفي أنهم أعلنوا وفاتها وهي على قيد الحياة، وبعدها نشروا أنها على علاقة عاطفية بالموزع الموسيقي فهد، وتقيم معه في أماكن ساحلية بعيدا عن الوسط الفني.وبعيدا عن الشائعات، تعترف ميرنا أن التليفزيون بالفعل أخذها من السينما وتقول: عندما أدركت ذلك أسرعت في توفيق أوضاعي ومراجعة أوراقي والاتجاه إلى السينما التي تسجل تاريخ الفنان ومسيرته الفنية، حيث شاركت في فيلمي «أيظن» و«العيال هربت»، بالإضافة إلى دور صغير في فيلم «يوم ما اتقابلنا» مع المخرج إسماعيل مراد الذي طلب مني ذلك، بالإضافة إلى فيلم «الأكاديمية»، وفيلم «كلام جرايد» الذي لم يعرض.
سقوط
وبسؤالها عن أسباب تبرأ نجوم الأكاديمية من العمل، ردت قائلة: لم يتبرأ منه أحد سوى علا غانم فقط، حيث صرحت لبعض الصحف بأنه سقطة في تاريخها السينمائي بالرغم من أنه فيلم متميز ويعالج قضية مهمة في المجتمع وهي قضايا الشباب الذي يدرس في أكاديمية واحدة، بما فيها من صراعات وقصص حب تنشأ بينهم.
بطولة جماعية
وعن أسباب قبولها بدور صغير في فيلم أيظن مقارنة بدور مي عز الدين، ردت ميرنا: مي كانت شخصية رئيسية ومحورية ويدور حولها الفيلم بالكامل، كما أنني تعرضت لحذف مشاهد كثيرة من دوري في المونتاج، مما جعل دوري صغيرا مقارنة بزميلات أخريات حتى رآه البعض باهتًا وضعيفًا، لكنني وافقت عليه وتحملت المسئولية بمفردي، وأرى أن جميع المشاهد التي حذفت لصالح الفيلم وليست لصالح مي عز الدين، وهذه تجربة تعلمت منها الكثير.هذا وتنتصر ميرنا للأفلام ذات البطولة الجماعية حيث قالت: الأفلام التي تعتمد على أكثر من بطل أو بطلة تنجح في معظم الأوقات؛ لأن لكل فنان معجبين يحبون أن يشاهدوا نجمهم المفضل، على العكس من المغامرة بفيلم البطل الأوحد أو البطلة الوحيدة فهي تجربة غير مضمونة، ونجاحها يعتمد على بعض الأمور مثل مدى جماهيرية النجمة وهل هي نجمة شباك أم لا، وأعتقد أنني لو خضت بطولة مطلقة لن يحظى الفيلم بنفس النجاح الذي يحصده فيلم لمنى زكي أو غادة عبدالرازق.
المرض والحجاب
وحول خلاصة تجربتها مع الحجاب والمرض، أكدت أن مسألة الحجاب علاقة خاصة بينها وبين ربها، أما المرض فقد كانت تجربة قاسية رجعت بعدها إلى العمل بعد أن منّ الله عليها بالشفاء، ولم تنقطع عن العمل حتى هذه اللحظة وأشارت أن تجربة المرض كانت تجربة قاسية للغاية لكنها جعلتها قوية للغاية، وتضيف: أصبحت أعرف الناس على حقيقتهم منذ أول لحظة، فعندما سقطت في دوامة المرض سقطت أقنعة عن وجوه كثيرة كنت أعتقد أنهم أهل للثقة، وفي المقابل تعرفت على أشخاص أوفياء على رأسهم إلهام شاهين وليلى علوي وحنان ترك ومنة شلبي، وقد استفدت شيئا مهمًا من هذه التجربة وهي أن الخير يحتاج إلى بذل مجهود، أما الشر فهو من أسهل الأشياء. وعن الحب في حياتها، استطردت: الحب الذي أبحث عنه من الصعب إيجاده بسهولة؛ لكنني مازلت أحلم بالفستان الأبيض وأرجو أن يرزقني الله بشريك حياتي ويكون على قدر كاف من تحمل المسؤولية.
القاهرة: دار الإعلام العربية
