حياتنا مليئة بالكثير من التناقضات التي قد تجعلنا أحيانا لا ندرك ماهية الأحداث التي نعيش فيها وقد تشغلنا أسئلة كثيرة دون أن نجد إجابة لها فمنها: هل القدَر يصنع بحياتنا ما يريد، هل نستطيع أن نجعل حياتنا تسير وفق ما نريد؟ ولو سارت مثلما نريد ماذا سيكون مصيرنا في المستقبل؟ وماذا سيكون مصير من حولنا في النهاية؟.. افتراضات كثيرة طرحها صناع فيلم «إلا خمسة» الذي يتم تصويره حالياً من تأليف وإخراج ومونتاج هشام علي عبدالخالق وإنتاج د.عادل حسني، أما البطولة فهي لمجموعة من الشباب بينهم نسمة ممدوح، أحمد أسامة، حنان العربي، وليد عمر، وعمر زهران، أميرة الجزائرية ومعهم رجاء الجداوي.
ونظرا إلى جرأة الأفكار التي يطرحها العمل، كانت كاميرا «الحواس الخمس» حاضرة لوكشن تصوير الفيلم، وناقشت مع القائمين عليه هذه الأفكار، حيث يؤكد المنتج عادل حسني أن فكرة الفيلم قائمة على مفهوم القدَر بحياتنا، وعن مدى قدرته في تحويل مسار حياتنا في بضع ثوان، يقول: من خلال أحداث الفيلم نغوص في أعماق النفس البشرية ونستعرض أسئلة كثيرة تدور في أذهان الكثيرين عن دور القدَر في إحداث تغير مفاجئ لنا في أي وقت.
قصة واقعية
قصة العمل، كما يقول منتجه، قصة واقعية أضيف لها بعض الفبركة السينمائية، وتدور أحداثه حول عائلة ارستقراطية عاشت بأميركا ثم جاءت إلى القاهرة ليقع أحد أفراد هذه الأسرة في غرام إحدى زميلاته بالدراسة وهي فتاة فقيرة، وعندما يبدي الابن رغبته في الزواج من حبيبته ترفض الأم إتمام هذه الزيجة وتقف أمام ابنها لتمنعه وتبعده عن حبيبته؛ لأن العائلة لها حسابات أخرى، ثم تقوم الأم بتزويج ابنها من ابنة عمه حتى لا تذهب أموال العائلة بعيدا ولهذا يترك حبيته التي تضطر هي الأخرى إلى أن تعيش حياتها وتتزوج، ويفترقا المحبان إلا أنهما اتفقا على شيء واحد وهو أن يواصلا الاتصال ببعضهما البعض في أعياد ميلادهما.
وبعيدا عن الحياة الزوجية لكليهما وبعد ثلاث سنوات من عمر زواج كل منهما يأتي يوم عيد ميلاد الحبيب وينتظر مكالمة حبيبته إلا أن المكالمة تتأخر وينتظرها كثيرا إلا أن يأتيه تليفون من الشاهد الوحيد على قصة حبهما وهو مدير أعماله ليخبره بأن حبيبته بعد خروجها من منزلها للاتصال به في عيد ميلاده كما اعتادا كل عام تعرضت لحادث أودى بحياتها ويطير عقل الحبيب لأنه كان سببا في موت حبيبته، ويذهب مسرعا إلى موقع الحادث ليرى حبيبته وتتوالى أحداث الفيلم.
أحداث مثيرة
وحول المعنى الذي يحمله اسم الفيلم «إلا خمسة»، يقول حسني: قصدنا من الاسم أن نقول لو كانت الحبيبة اتصلت بحبيها قبل خمس دقائق من وقوع الحادث ماذا كان سيحدث لهما، لافتا أن الفيلم في الحقيقة يحتوي على فيلمين الأول عندما علم الحبيب بمقتل حبيبته إثر خروجها للاتصال به وفي هذه الحالة يخرج دون أن يعود إلى منزله مرة أخرى، والفيلم الآخر لو كانت الحبيبة اتصلت قبل خمس دقائق من الحادث ماذا سيفعل القدر والوقت وكيف كانت ستتغير حياة المحبين كثيرا وحياة من حولهما بشكل آخر، ومن خلال الفيلم نقول للجمهور حكمة وهي «على الناس أن تسعى دائما لتكون مع الله».
وعن أسباب المغامرة بالشباب في بطولة العمل، أكد منتج العمل أنه قصد إحضار نجوم أو أسماء معروفة لبطولة الفيلم حتى لا يتوقع الجمهور ماذا سيقدمون، ولهذا قرر أن يكون كل الأبطال وجوها جديدة ما عدا الفنانة الكبيرة رجاء الجداوي؛ لأن الدور كان يتطلب أُمًّا ارستقراطية، لكنه لفت أنه حريص في كل أعماله على تقديم عمل للجمهور يتضمن مغزى بغض النظر عن تحقيق الفيلم إيرادات عالية، وإن كان توقع أن يلاقي الفيلم قبولا أثناء عرضه في موسم منتصف العام رغم قوة الأفلام المنافسة له.
فكرة القَدَرِ
إلى هنا يقول المخرج هشام على عبدالخالق إن قصة الفيلم قصة حقيقية حدثت بالفعل وتم نشرها بالجرائد منذ سنوات لرجل جاءته مكالمة تليفونية واختفى إثر هذه المكالمة واكتشفوا بعد سنة أسباب اختفائه، وأشار إلى أن الفيلم هو أولى تجاربه الإخراجية وأنه خطط لهذا العمل منذ حوالي سنة ونصف السنة، حيث كان يهدف إلى تقديم موضوع مختلف يخوض من خلاله أولى تجاربه بقوة وبشكل مميز ومختلف «قمت بكتابة الورق بنفسي واستغرقت فترة كتابته نحو شهرين».ويشير إلى أن اختيار أبطال العمل جاء على أساس امتلاكهم قدرات أهلتهم لتجسيد هذه الأدوار والتي ظهرت بوضوح مع بداية تصوير الفيلم، بالإضافة إلى أنهم جميعا اجتهدوا في إخراج كل طاقتهم الفنية حتى يقدموا عملا جيدا يصنعون من خلاله بداية حقيقية لهم ينطلقون بعدها لعالم السينما. وأكد إلى أنه حاول من خلال الفيلم تناول فكرة تأثير القدر والوقت علينا وكيف تؤثر الدقائق والثواني بحياة الإنسان وحياة كل المحيطين به، لافتا أنه تأثر كثيرا بوالده المخرج علي عبد الخالق وهو أحد المخرجين المتميزين الذين حفروا تاريخهم السينمائي بمصر.
فكرة الفيلم
وتؤكد حنان العربي واحدة من المشاركات في العمل أنها قدمت من قبل أعمالا كثيرة بالفيديو، ولكن عندما عرضت عليها فكرة الفيلم ووجدت أن الموضوع جديد والعمل مع المخرج هشام علي عبد الخالق أو كما يقولون «ابن الوز عوام» فهي فرصة من الصعب أن تتكرر، مشيرة إلى إنها من خلال فيلم «إلا خمسة» تقوم بتجسيد شخصية «ماندو» وهي سيدة أعمال تتزوج من أحد أقاربها أدهم زواجا قائما على المصالح المادية من أجل أن يجمعهما بزنس إلا أنها بعد فترة تكتشف أن زوجها لا يزال يحب حبيبته الأولى وهي في قرار نفسها لا تريد إفساد هذه المصالح المالية التي خرجت بها بعد زواجها، ثم تحدث الكثير من المفاجآت لها بالفيلم.
وتضيف أنها تسعى دائما إلى اختيار أدوار متنوعة مختلفة، فقد قدمت من خلال مسلسل «الباطنية» دور مدمنة وبمسلسل ليلى مراد قدمت شخصية فتاة إسرائيلية وفي مسلسل أيام الحب والرعب جسدت شخصية الفتاة المنتقبة.
القاهرة: دار الإعلام العربية
