شراء ساعة يد أنيقة تستفيدين منها في مناسبات عدة، وتصاحبك مدى العمر، ليس بالمهمة التي يمكن التهاون فيها أو استسهالها، خصوصا أنها قد تكون من أكثر الإكسسوارات استعمالا. هذا الموسم كما المواسم الماضية، الحجم هو الحكم. والمقصود بالحجم هنا الكبير والضخم، سواء تعلق الأمر بساعات النهار أو المساء، والأطرف من هذا، انها كلما تمتعت بشكل يميل إلى التصاميم الرجالية المألوفة زادت رغبة المرأة فيها. الرسالة وصلت واضحة إلى كبريات الدور والشركات الصانعة فما كان منهم إلا ان تجاوبوا معها، عن طيب خاطر، حيث تشتهر ساعات Bovet بالفنون الزخرفية، وصناعة آليات الحركة المعقدة واستخدام الأحجار الكريمة، كما تميزت بموانئها المصنوعة بإتقان وجمالية وحرفية كبيرة، حتى إن بعضها قد صُنع بشكل يدوي من قبل بعض الرسامين الذين استطاعوا بكل موهبتهم أن يصقلوا الساعة بمزيد من السحر والجمال وأن يعطوها طابع الاستثنائية. والتي لاتزال تنتج منذ عام 1822 حتى يومنا هذا بجودة وابتكار وبمواصفات رائعة تعكس اسم هذه الدار العريقة.

وفي السياق يقول باسكال رافي، مؤسس ورئيس دار صناعة الساعات العالمية المرموقة «بوفيه» التى تتراوح أسعارها من 000. 18 دولار أمريكي إلى 5. 2 مليون دولار أمريكي! الموضة ليست وحدها التي تتغير، فطريقة تعاملنا معها أيضا تخضع لتغير أمزجتنا وأسلوب حياتنا، بما في ذلك الحالة الاقتصادية والمادية التي نعيشها. فكلما كانت هناك طفرة تصل ثمارها إلى الجيوب، تزيد الرغبة الشرائية بغض النظر إذا ما كان المنتج يستحق سعره أم لا، وكلما كان هناك كساد انقلب الوضع، وزاد البحث عن الفريد والمتميز مع الكثير من التأني. الأزمة الاقتصادية الأخيرة سلطت الضوء على هذا الأمر أكثر، حين جعلت شريحة الأثرياء تحديدا يفكرون عشر مرات قبل تقديم بطاقات ائتمانهم للبائعين في المحلات. فهم الآن يريدون منتجات استثمارية تبقى للأبد من جهة، وتتمتع بما يبرر أسعارها العالية من جهة ثانية. ولأن ساعات اليد من المنتجات التي يمكن أن يدفع المرء من أجلها مبالغ طائلة، فإن صناعها وجدوا أنفسهم أمام تحديات كبيرة للحفاظ على ولاء زبائنهم وإغرائهم بالمزيد من الشراء حتى تظل الحياة مستمرة، وفي الوقت ذاته استقطاب زبائن جدد.

وحول السمات المشتركة التي يطلبها كل من الرجل والمرأة لساعات اليد، واين اوجه الاختلاف يؤكد رافي: كلاهما يطلبان النوعية والجمال، لكن في المقابل الرجل يفكر اكثر في الناحية التقنية، اي ان الرجل يبني خياره على اساس التقنية في الدرجة الاولى ومن ثم الجمال، اما المرأة فخيارها اسرع، لأنها تشتري الساعة الجميلة، وتلفتها، بعد التأكد من هذا الامر، نوعيتها ونوعية الاحجار المستعملة، ومن جانب اخر فان لكل موسم مذاقا، ولكل سوق ظواهر تفرض نفسها على المنتجين. وعالم ساعات (بوفية) السويسرية لا يختلف عن عالم الازياء، من حيث تسابقه على تقديم الجديد والانيق في الوقت ذاته. ولأن الموضة أخيراً بدأت تقترح على الجنس الخشن ألوانا كانت إلى عهد قريب ترتبط بالجنس اللطيف، مثل الأصفر والوردي والأخضر وغيرها من الألوان الساطعة في الأزياء والاكسسوارات، كان لابد ان تحذو شركات الساعات وبيوت المجوهرات حذوها وتطرح ساعات يغلب عليها الذهب المائل إلى الوردي. ويمكن القول انه المادة المفضلة لعلب الساعات الرجالية الفاخرة هذا الموسم. والواضح أن الطلب المتزايد في الأسواق العربية ولا سيما منطقة الخليج لا يخرج عن هذه القاعدة الملموسة.

وعن طبيعة المقاييس التي يضعها في ذهنه قبل الانطلاق في التصميم يذكر رافي: التعقيدات، أو الوظائف المعقدة، أصبحت أهم الأشياء التي تعود لها علامتنا التجارية بتاريخها العريق فى هذا المجال الذى يعود 881 عاما كلما أرادنا استعراض مهاراتنا أو العودة إلى جذورنا. فلا التصميمات من خاصياتها الحقيقية ولا الألوان، التي عانقتها لركوب موجة الموضة ومخاطبة شرائح أكبر تأتي في أهمية التقنيات المتطورة، التي نبحث عنها دائما، فهي أولا وأخيرا ما يميزنا عن باقي دور الساعات.

ويضيف رافي: عندما بدأت بتصميم الساعات، طمحت، ولا أزال، ان اصمم اجمل ساعة في العالم مع الاعتماد على مقاييس خاصة ومن صنع يدوي لمحترفين، ويهمني ان تعكس الساعة شخصية صاحبها، سواء كان كلاسيكياً او عصرياً وان تتخللها خصوصية معينة، وبرأيي على المرء ان يتحلى بالشجاعة الكافية لارتداء الساعة التي يحبها وليس الساعة ذات الماركة المعروفة ليجاري الموضة، خصوصاً ان الانسان بات اليوم يصنع الموضة الخاصة به ويفرض الماركة التي يريد.

وفيما يتعلق بطبيعة تعاونه مع مع المصمم الإيطالي الشهير باولو بينينفارينا لابتكار ساعة «بوفيه (أوتانتا توربيلون) يقول رافي : يحتفي الإصدار المحدود من هذه الساعة الفريدة بالإنجازات الاستثنائية للمصمم الإيطالي الشهير باولو بينينفارينا في عامه الـ08، الذي يقف وراء تصميم سيارة ألفا روميو سبايدر، وسيارة كاديلاك ألانتي، وسيارات مزاراتي، ومجموعة من سيارات فيراري الأسطورية، ويشكل التصميم الفريد والاستثنائي لهذه الساعة السمة المميزة لها ضمن سوق الساعات الفاخرة في الإمارات العربية المتحدة، إذ تتألف ساعة بوفيه الجديدة من آلية حركة متطورة تستفيد من تقنية التوربيلون الإبداعية إذ تكمل آلية التوربيلون حركتها التقليدية حول المحور خلال 60 ثانية في حين تقوم آلية توربيلون في ساعة بوفيه الجديدة بنفس الحركة في 80 ثانية، وتأتي هذه النقلة التقنية في تصاميم التوربيلون لتحتفي بالذكرى السنوية الـ80 للمصمم الإيطالي بينينفارينا.

ويؤكد رافي: التجربة تقول إن من يحرص على اقتناء الأفضل لا يساوم، بل إن السعر المرتفع إذا كان مدروساً والسلعة عالية الجودة، يمكن أن يصبح أكبر عنصر للجذب في سوق المنتجات المرفهة، سواء بالنسبة للنخبة الذواقة أو لمحبي القطع الكلاسيكية، كونهم يعتبرونها استثمارا أكثر منها صرعات موضة. وهذا ينطبق تماما على كل ما تطرحه.

دبي- رشا عبد المنعم