إن الفضل لله في الأولى والأخرى. عليه نتوكل، وبه نستعين هو الوهاب والرزاق والمعطي لكل شيء. وإنما الحياة واحة لست بها وحدك وكما تزرع ستجني، لذا فأزرع الخير بنية صافية لتحصد الخير بأذنه تعالى. لكن ماذا لو زرعت أرضا قاحلة، وردا جميلا وزهرا بديعا أسقيته وتعبت عليه قدمته لمن أحببته أو احتاجه. لتهب عليه رياح النكران فتدمر جمال ما زرعت وترمي بتعبك في هبوبه. ليس بتخريبه وتشويهه بل الاستيلاء على حقوقك في نسبة صاحب الجهد الأول. بسرقة لحظة شكرا تنسيك تعبك، ومشاعر تقدير ترفع من همتك. لست تطلب سوى حقك.

ناكر الجميل: كلمة نكران لا اعرف هل جاءت من كلمة تنكر. فصاحبنا ناكر الجميل هو قبل الحصول على ما يريد، يكون ذو وجه لطيف ونطق جميل. يتبدل قناعه بمجرد الحصول على ما يريد(ذكرني بصاحب المصلحة) لن أسرد مشاهد للجحود ولن أصف شعورك أيها المجحود. فلكم تصور نار الجحود التي تحرق فؤاد المجحود. ولكن أتسأل لماذا نفعل ذلك لما لا ننسب الحق إلى صاحبه. فطر الإنسان على حب نفسه وتقديمها على كل شيء ولكن من الأنانية سرقت تعب الأخرين أو حتى عدم رد الفضل لهم ولو بكلمة. أعلم عزيزي الجاحد أنه ليس من العيب نسبة الفضل إلى أحد بعد الله فالناس للناس. ولن ينقص هذا من حقك في شيء. تساؤل ما سبب النكران الجميل؟ وهل فعلا نسبة الفضل إلى صاحبه ينقص من حقنا ولا أنا أقول كلام وبس.

صاحب الجميل: رائع أن تقدم الخير والمساعدة للآخرين أعاننا الله على ذلك. تستحق الشكر والتقدير وأن يذكر اسمك في كل محفل. وكم هو شعور صعب ومر أن تقابل بالجحود والنكران على ما قدمته ونسف ما بنيته. ولكن لا تكن سببا في تنكر الآخرين لك نعم فإلحاق المنة بالخدمة والتذكير بها تجعل منها ذلا وأذى يكون الجحود هو السبيل للخلاص منها.

اتق شر من أحسنت إليه: حكمة بارزة، أصبحت شعارا للجميع كأحد المبادئ الهامة لمواجهة الحياة قد تكون لدى البعض نظرة تشاؤمية أو واقعية، ولكن المؤكد أنها حصيلة تجارب فعلية وحقيقية. امرا محزن هو أن تفعل المعروف بحذر وتخشى ليس فقط الجحود والنكران بل وطعنة كأتيك من الظهر

أتمنى أن أرى رأيكم بهذه الحكمة ومدى ايمانكم بها ختاما قد لا يكون الجحود بأنكار المعروف بل قد يكون بأنكارك ذاتك والتغاضي عن تواجدك. تمتع بجمال وردة واستنشق اريجها وأشكر الله ثم زارعها لتستمتع ببستان من الورد