لم تهمه الكاميرا يوما.. طبيعي لأقصى درجة.. صاحب شخصية مميزة ومثيره للجدل.. إنه الفنان الإماراتي عبد الله بالخير الذي يمتعنا بصوته الجميل وأدائه الاستعراضي على المسرح، وستايل ملابسه المميز الذي يحرص على اختياره بعناية ودقة.

بالخير نفى وجود أي خلافات بينه وبين شركة روتانا أدت إلى تأجيل ألبومه «الموناليزا» وارجع السبب لسعيه وراء إصدار ألبوم مميز شكلا ومضمونا، يضم الكثير من المفاجآت. إلا انه لم يخف انزعاجه مما يحدث في «روتانا» بسبب انسحاب واستبعاد بعض المطربين منها لأنه يرى أن الفنان دائما على حق.

كما يرى أن حالة الكساد التي يواجهها سوق الكاسيت منذ عدة سنوات بسبب انتشار الفضائيات، ولجوء الشباب إلى الإنترنت لتحميل أحدث الأغاني العربية والغربية لأي مطرب، أثّر سلبا على حركة البيع في سوق الكاسيت أدت الى لجوء الفنانين لتقديم أغان منفردة والابتعاد عن إصدار ألبومات غنائية.

أجلت ألبومك الغنائي «الموناليزا» أكثر من مرة، ما أثار حولك العديد من الشائعات حول وجود عوائق في الإنتاج ، ما مدى صحة هذا الكلام؟

لا يوجد أي مشاكل في الإنتاج، فعلاقتي بالمسؤولين في روتانا جيدة جدا، حيث تربطني علاقة صداقة مع سالم الهندي رئيس مجلس إدارة شركة روتانا للصوتيات والمرئيات، ولكنني تأخرت بإصدار الألبوم لأنني أدقق جدا في اختيار أغنياتي، وأسعى دائما إلى إصدار ألبوم مميز شكلا ومضمونا، يضم الكثير من المفاجآت وخلطة فنية مميزة لجمهوري الحبيب.

ما تقييمك لما يحدث حاليا داخل «روتانا» لاسيما بعد انسحاب نجوى كرم منها وتغريدها خارج سربها ،الى جانب أسماء فنية كبيرة؟

أنا منزعج كثيرا مما يحدث في «روتانا» من انسحاب بعض الفنانين واستبعاد آخرين، لأنني أرى أنا الفنان دائما على حق، والشركة المنتجة هي التي تجعل الفنان يتركها ويذهب الى غيرها لأنها قد تقوم بالتقصير في عدة أمور كالدعاية أو التوزيع للألبوم أو الاختلاف في الأمور المادية مما يجعل الفنان يشعر بالضيق ويقرر الانسحاب.

على الرغم من نجوميتك الكبيرة إلا أنك مقل في تقديمك للأعمال الغنائية الوطنية؟

الوطنية بداخلي ولا تحتاج لأغان أو كلمات، بالإضافة لأن هذه الأغاني يتم تجميعها ووضعها ب «سيديهات»، ولا يتم دعوتي لمثل هذه الأمور. لذلك قررت إفساح الطريق لهؤلاء الفنانين وشركاتهم لكي يقدموا ما يريدون واكتفيت أنا بأغنياتي.

كثرت في الفترة الأخيرة أغاني المناسبات، فهل تعتقد أنها من أجل الشهرة أم لمواكبة الأحداث والتطورات في مختلف المجالات؟

الأوراق الفنية اختلطت فهناك من يستغل تلك الفرص لتحقيق شهرة لم يحلموا بها، وهناك من يدعوهم بعض المسؤولين لتقديم هذه الأغنيات، وهناك من يحاول مواكبة الأحداث في كل المجالات لتقديم الجديد من الأعمال الغنائية.

مكائد وضغائن

غالبا ما يقال إن المكائد والضغائن والابتسامات الصفراء هي التي تترجم علاقات الفنانين وأن الصداقة بالوسط الفني أصبحت مفقودة، فما تعليقك؟

العلاقة بين الفنانين هذه الأيام لم تعد مثل سابقتها في الزمن الجميل، تلك الصداقة التي كانت تتسم بالترابط والقوة، فإذا رجعنا للوراء قليلا لا نستطيع أن ننسى رحلة كفاح أبوالسعود الإبياري في صداقته لإسماعيل يس، حيث نشأت صداقة قوية بينهما، ما أثمر العديد من النجاحات وكونا ثنائيا فنيا ناجحا، كذلك الصداقة التي جمعت بين أم كلثوم والسنباطي فقد لحن لها أكثر من ثلاثمئة أغنية، وعندما توفيت أم كلثوم شعر السنباطي وقتها أنه انتهى. والكثير من الصداقات الفنية التي لم يعد لها وجود حاليا. ولكن توجد زمالة ومنافسه شريفة كما يوجد في أي وسط، لكن المشكلة أن وسط الفنانين تركز عليه الأضواء والإعلام، وهو ما نتج عنه الخطأ في معالجة الموضوعات، بسبب الإثارة التي تتناول بها حياة الفنانين.

هل تشعر بالخوف للوهلة الأولى عندما تصعد على خشبة المسرح وتلتقي الجمهور؟

للوهلة الأولى أشعر ببعض القلق سرعان ما يتبدد عندما ألمس تفاعل وتشجيع الجمهور، ولكنني أحرص على أن أكون على أتم استعداد عند مواجهه جمهوري لذلك قبل الحفل أقوم بعمل البروفات وأتأكد من حفظ الفرقة للألحان والأغنيات التي سأقدمها.

يميزك «ستايل» تختلف فيه عن غيرك من المغنين ، كيف ترى ذلك؟

أحب الظهور دائما بشكل مختلف، فثقافتي تتعدى الحدود العربية، لذلك أحرص على التميز واختار أزيائي بنفسي وأستعين أحيانا ببعض أصدقائي الذين يشاركونني الأفكار الجديدة حتى أظهر بلوك مختلف.

الأغنية الخليجية

كيف تقيّم حال الأغنية الخليجية حاليا؟

الأغنية الخليجية أصبحت تمتلك مقومات نجاحها، سواء من حيث المفردات المتميزة أو من حيث الإيقاعات المتفردة، حيث حققت نجاحاً كبيراً في السنوات الأخيرة، واحتلت مكانة مميزة في الأغنية العربية ما حث بعض النجوم غير الخليجيين على تقديمها، ولا شك أن الأغنية الإماراتية حاليا وضعت بصمة مميزة وأصبح لها جمهورها الكبير.

توطدت بينك وبين داود حسين صداقة قوية عكس ما يحدث بين المطربين والفنانين الذين يقلدونهم ، حيث تنشب بينهم بعض المشاكل والصراعات ، فكيف تكونت هذه الصداقة؟

اكتشفت أشياء في شخصيتي لم أكن أعرفها من قبل، حيث لمست الجانب العفوي والبساطة التي بداخلي، كذلك تعرف جمهوري على عبد الله بالخير عن قرب وبشكل فكاهي، ما أدى لزيادة شعبيتي وحب الناس لشخصيتي وفني.

بعض الفنانين اتجهوا اليوم لتقديم الأغاني المنفردة، والابتعاد عن إصدار ألبوم غنائي كامل..كيف ترى السبب الرئيسي لهذه الموضة؟

بسبب حالة الكساد التي يواجهها سوق الكاسيت منذ عدة سنوات وانتشار الفضائيات، ولجوء الشباب إلى الإنترنت لتحميل أحدث الأغاني العربية والغربية لأي مطرب، وهو ما أثّر بالسلب على حركة البيع في سوق الكاسيت. ومع كل هذه الأسباب أصبح المطرب بصعوبة نادرة يجد ما يتمناه المستمع، فالمستمع أصبح أكثر وعيًا مع انتشار موجة الأغاني الصاخبة غير المجدية، وصار يبحث عن الأغاني الأصيلة من كلمات وألحان، لذلك أصبحت الموضة هذه الأيام عند بعض المطربين هي الأغنية المنفردة، بالإضافة الى أن الغناء لم يصبح حكرا على صاحب الصوت الجميل فقط بل لمن يملك المال لإصدار أغنية منفردة.

دبي ـــ عبادة إبراهيم