الرجل العذراء
لم يُخلق حتماً للمرأة العاطفية المتعطشة أبداً إلى عبارات الوجد والهيام، وإذا قُدر لهذه المرأة أن تقع في حب رجل من هذا النوع؛ فلا بد من أن تتحوّل نارها يوماً إلى صقيع بسبب برود مظهره ونظرته المادية وفكره البعيد عن الوهم والخيال، لكن واقعيته هذه أكثر ما تتناول حياته الفكرية وليس مستحيلا بالتالي جره إلى العلاقة الطبيعية التي تنشأ عادة بين الرجل والمرأة. إلا أنه في الحب لا يُشبه رميو جولييت ولا قيس ليلى لجهله فن البكاء والتحرق واللوعة، ولتفضيله وسائل التعبير الأقرب إلى الحياة العملية كحسن المعاملة والرعاية والإخلاص. يبدو هذا الرجل أول وهلة كأنه صُنع من الفولاذ والثلج في آن واحد، ومع ذلك هناك وسائل تساعد على غزو قلبه المنيع، إلا أنها غير الغنج والملاحقة والعداء والإصرار.
المرأة العذراء
إنها امرأة بكل معنى الكلمة، وتسعى للسعادة مهما كلفها الأمر، إذا فشل زوجها في إسعادها تأبى أن تهدم عائلتها وتحاول المستحيل لتحافظ على بيتها لأنها تحترمه كثيراً. عندما تغضب لا تحطم ولا تصرخ، ولا تتحول إلى امرأة شرسة، بل تبقى هادئة، إلا في حالة واحدة؛ عند الإهانة. وهي عندما تهان أو تتعرض للسخرية تتحول إلى ناقدة. امرأة تحيرك رقيقة متحفظة، جريئة ولها أسلوب مميز في التعبير أو في توزيع النظرات إذا كان متعذرا عليها الكلام. نظامية في عملها، بل انه بإمكانها أن تكون فخورة، وتؤكد انه قليل مثيلها في الإخلاص للعمل أو الأصح في الدقة والتقيد بالنظام، صريحة وجارحة في صراحتها، لا تطيق الشواذ، ولا اللف والدوران.
