قبل الخوض في غمار هذا الموضوع الشائك، لابد ان نتوصل لمفهوم مبسط حول معنى الاستفزاز السلبي حسب منظوري الشخصي، وحسب مراجع نفسيه. الاستفزاز هو ذلك التصرف؛ اما بكلمه او اسلوب بغرض اثارة الشخص المقابل لاغراض خاصة بالشخص المُستفِز، والاستفزاز مؤشر لضعف الشخصية وقلة الحيله، وانعكاس للقلق داخل نفس غير سويه.

وهو سلوك مرفوض حضاريا واجتماعيا في اي محفل حواري لافتقاده قوة الحجة واعتماده اثارة الشخص المقابل ما يُحوّل المكان لساحة حرب سلوكية او كلامية. مما سبق يتضح جليا ان استخدام الاستفزاز في الحوارات امر غير مجدٍ، اذ انه يقلب طاولة الحوار لطاولة تراق فيها الدماء المعنوية والنعرات القبلية، وكل ما يخطر ببال النفس البشرية. ومن يعتمد دوما على استفزاز الشخص المقابل هو شخص يفتقد قوة الحجة والبرهان، ويعمد فقط الى التقليل من شأن الشخص المقابل، ويكون كل همه كيف يجعل النظرة له سلبية يغطي بها على قصور قدراته الذاتية