تعد دولة جنوب أفريقيا فردوسا لتمضية العطلات بالنسبة للأسر التي تصحب الأطفال معها في الرحلات، حيث يمكن للأطفال أن يركبوا الأفيال، ويلهوا مع الفهود، ويلقون بأنفسهم داخل مياه المحيط الهندي، وهذه أشياء قليلة من بين الأنشطة العديدة التي يمكن ممارستها في جنوب أفريقيا، التي تعد أيضا بوابة مثالية لأفريقيا ذات المسحة الأجنبية بالنسبة للأسر التي لا تريد أن تتنازل في رحلاتها عن المستويات الأوروبية.
ويشير ستيفن جوتا، الذي يعمل لدى مكتب السياحة لجنوب أفريقيا بمدينة فرانكفورت الألمانية إلى أن عددا متزايدا من وكالات السفر تعرض رحلات معدة خصيصا للصغار.
ويقول إن الفنادق والمطاعم استجابت للطلب المتزايد على هذه الرحلات وعدلت من الأسعار وتسهيلات الإقامة لتناسب الأسر التي تصطحب أطفالها معها، مشيرا إلى أن الطلب على هذا النوع من الرحلات تصاعد باطراد منذ عام 7002.
وتعد المنطقة الواقعة حول كيب تاون مناسبة بشكل خاص لقضاء رحلة في أفريقيا تتسم بالاسترخاء والإثارة.
ويسود فصل الخريف في جنوب أفريقيا الذي يمتد من شهر فبراير إلى إبريل طقس يتسم بالدفء العليل، كما أن الضعف الحالي الذي يشهده الراند وهو عملة جنوب أفريقيا يجعل من قضاء العطلات في هذه الدولة غير مكلف نسبيا.
وتعد جنوب أفريقيا دولة صديقة للأطفال بشكل طبيعي، وترحب جميع الفنادق والمطاعم في الغالب بالأطفال، حيث تعد السرر والمقاعد العالية المناسبة للأطفال من الأدوات المألوفة فيها، ومن الشائع وجود منازل تؤجر للسياح لتمضية العطلات، ويمكنهم فيها إعداد الوجبات الخاصة بهم، كما أن معظم الأماكن بها ملاعب، وتوفر العديد من الفنادق والنزل خدمات جليس الأطفال حتى يتمكن الآباء من الخروج لتناول الطعام من دون صغارهم.
وللمساعدة على تحقيق النجاح لقضاء عطلة في جنوب أفريقيا بصحبة الأطفال ينبغي على الآباء أن ينفذوا بعض النصائح، فعليهم أن يبتعدوا عن المناطق الموبوءة بمرض الملاريا، ولسوء الحظ؛ فإن أحد هذه الأماكن هو حديقة كروجر الوطنية الشهيرة، غير أنه توجد الكثير من الأماكن الخالية من الملاريا التي تتيح رحلات السفاري للأطفال، وبالتالي فإنه يمكن تحمل فكرة التخلي عن زيارة حديقة كروجر.
ونظرا إلى رغبة الصغار في ممارسة الأنشطة البدنية؛ فينبغي على الآباء أن يحاولوا أن يقطعوا رحلة السفر من بلادهم إلى جنوب أفريقيا، والتي تستغرق ساعات طويلة، وكذلك رحلة العودة أثناء فترة الليل، وعلى الرغم من أن مثل هذه الرحلة الليلية بالطائرة قد تكون مرتفعة السعر مقارنة بالرحلات النهارية؛ فإنها تساوي المبلغ الذي ينفق عليها، ذلك لأن الأطفال سيستطيعون النوم طوال فترة الرحلة الليلية في الطائرة، وبالتالي سيصلون مع بدء النهار وقد نالوا قسطا من الراحة.وينصح أيضا باختصار جدول الرحلة وهو أمر ليس بالسهل نظرا إلى معالم الجذب العديدة التي تحفل بها جنوب أفريقيا، وثمة حل وسط يناسب الآباء والصغار وهو التوجه إلى طريق الحدائق الحافل بالنباتات على طول ساحل المحيط الهندي بين ميناء إليزابيث وخليج موسيل.وتعد الشواطئ الرملية الطويلة بالقرب من كنيسنا وهيرمانوس أماكن جيدة بالنسبة للصغار، فيمكنهم فيها الحفر في الرمال وإلقاء أنفسهم وسط المياه.وثمة منتجعات خاصة للهو على طول الطريق تستضيف مجموعات من الحيوانات من بينها الخراتيت والجاموس والزراف والأسود وتتيح رحلات السفاري للأطفال، وتوجد أيضا مزارع للنعام حول منطقة أوتشورن وهي تنظم جولات للصغار ويسمح لهم أيضا بالوقوف على بيض النعام، ويستطيع الأطفال أن يطعموا الفيلة ويلعبوا معها بل يركبونها أيضا في حديقة أدو الوطنية للأفيال بالقرب من ميناء إليزابيث.وهناك الكثير من الأنشطة التي يمارسها الصغار، ويعوض جمال المناظر الطبيعية وتنوعها الآباء عن عدم مد برامجهم الترويحية إلى ما بعد حلول الليل، ويرجع ذلك إلى أن بعض مدن جنوب أفريقيا تعد غير آمنة ويتم تحذير السياح من ارتياد الحانات بعد حلول الظلام، وبدلا من ذلك يمكن إنهاء جولة اليوم بالاحتفال بتناول العصائر في الشرفة، والتمتع بالنظر إلى سماء جنوب أفريقيا المزدانة بالنجوم.
« د ب أ» ـــ الحواس الخمس
