لا يوجد ما يدل على أن هناك تاريخا دقيقا لولادة المسرح التجريبي في العالم ولكن شهد الوطن العربي ولادة له مع نهاية السبعينات من القرن الماضي، وحينما بدأ هذا النوع المسرحي بالتسرب من خلال منافذ مسرحية عربية مهمة للغاية من خلال القاهرة ودمشق ، وليرأس سعد الله ونوس الكاتب السوري المسرحي الراحل المسرح التجريبي في سوريا عام 8791 وحينها تم العمل على تقديم عروض مسرحية تنتمي لهذا النوع وكان الرهان على أولى هذه العروض وهو «يوميات مجنون» للكاتب نيقولاي غوغول التي أخرجها فواز الساخر ومثّلها أسعد فضة في صيغة تعتبر حتى الآن لافتة لجهة تعاون ثلاثة من الكبار فيها .

وفي بداية التسعينات من القرن الماضي أيضا شهد المسرح التجريبي تحولا نوعيا بولادة مهرجان له وذلك في القاهرة وسمي مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بمشاركة حيوية كبيرة كل عام من مختلف أنحاء العالم وهنا كان لا بد من مواضيع وثوابت تطور في آلية عمل المهرجان وتفعلها بشكل أو آخر وهكذا تم تنمية التجريب المسرحي في اتجاهات عدة ولعل مدير هذا المهرجان الأقدم الدكتور فوزي فهمي يدرك أهمية حضور هذا المهرجان في المشهد المسرحي المصري والعربي فتراه يقضي وقتا طويلا في الإعداد له كل عام منوها ان هذا المهرجان قدم مصر والعرب للعالم كأحد العاملين المتميزين والمدركين تماما للمسرح التجريبي وآفاقه.

دبي ـــ جمال آدم