رغم أن عمرالمغنية المغربية جنات الفني لا يتجاوز السنوات الست فإنها استطاعت أن تحقق مكانة متميزة بين نجمات الغناء في مصر بابتسامتها الطفولية وصوتها العذب، فمنذ إطلاقها ألبومها الأول «اللي بيني وبينك» وهناك استحسان جماهيري لها، ما دفعها لتحلم بنجومية أكبر، فكان الانفصال عن شركة الإنتاج المكتشفة لصوتها والبحث عن شركة أكبر أو إنتاج ألبوماتها لنفسها.. جنات التي تحضّر لألبومها الجديد الذي لم تستقر على اسمه بعد، التقيناها وكان هذا الحوار..
رددت بعض وسائل الإعلام أخيرا تفكيرك في العودة إلى «غود نيوز» بعد انفصالك عنها!
«غود نيوز» صفحة أغلقتها تماماً، ولا أفكر في فتحها مرة ثانية، حيث انتهى عقد احتكاري من قبل الشركة بداية 0102، ومنذ هذا التوقيت إلى الآن وأنا أتأنّى في الانتقال إلى أي شركة أخرى، فتركيزي ينصب على الانضمام لشركة تقدر موهبتي وصوتي، وتنفذ كل الشروط والتعاقدات.
هل تأثرت سلبا بمنع بث أغانيك على محطة نجوم FM و FM HITS ؟
لا أدري لماذا تم منع أغنياتي على هذه المحطات بالرغم من عدم منعهم إذاعة أغنيات بعض المطربين الذين رحلوا عن شركة الإنتاج التي كنت أنتمي إليها.. ورغم ذلك لم أتأثر لأن الجمهور يحفظ أغنياتي وليس في حاجة لإعادة بثها كل فترة.
رغم كثرة ما تردد عن علاقتك بشركة الإنتاج السابقة فإن الجمهور لم يعرف إلى الآن سبب الانفصال .
في الحقيقة لم نختلف في أي شيء، لكنني كنت مرتبطة مع غود نيوز بعقد مدته 5 سنوات، وانتهى هذا العقد بالفعل بعد أن حققت نجاحاً باهراً في الألبومين اللذين اشتركت فيهما، وبعدهما فوجئت بأن الشركة أوقفت الدعاية فقررت الانسحاب.
ولماذا لم تنضم إلى شركة أخرى منذ انفصالك؟
أعطيت نفسي فرصة للتفكير حتى الانتهاء من ألبومي الذي اقتربت من الانتهاء منه، لكني بصدد الموافقة على التعاقد مع إحدى الشركات، ولا أريد الإفصاح عنها حالياً؛ لأننا ما زلنا في مرحلة المفاوضات.
أعشق الالتزام
ما ردك على ما قيل بأن شركات الإنتاج تهرب من شروط جنات ؟
العقد شريعة المتعاقدين، وأنا أكره أي مشكلة قد تحدث بسبب عدم التزام طرفي العقد بالبنود المدرجة فيه، وهذه الشروط ليست تعجيزية كما يدعي البعض، لكنها منظمة للعمل.
وما تلك الشروط التي قررت وضعها؟
اشترطت أن أقوم باختيار جميع أغنيات ألبومي بنفسي، ولا يحق لأحد أن يتدخل في تلك الاختيارات، واشترطت أيضاً تصوير كليبين من كل ألبوم، بحيث لا تقل التكلفة الإنتاجية لكل واحد منهما عن 001 ألف دولار، على أن تتحمل الشركة جميع التكاليف، وأتقاضى حقوقي المادية عن كل ألبوم يتم طرحه، وأعتقد أن معظم المغنين والمغنيات يضعون نفس الشروط، ولو لم أكن ورقة رابحة لما كانت أربع شركات إنتاج تحاول التعاقد معي بنفس الشروط، ولم يهرب أحد كما تردد.
عيد الحب
إذن تقومين بالإنتاج لنفسك في هذا الألبوم .
نعم أقوم بإنتاج الألبوم بنفسي في هذه المرة، وقررت أن أنتهي منه مع بداية العام المقبل ليتم طرحه مع موسم عيد الحب في فبراير العام المقبل، خاصة أنني لم أنته من تسجيل الأغاني الخاصة به، لكن دعني أقل لك إنني شعرت بأنني قادرة على إنتاج كل ألبوماتي بعد أن وجدت تعاونا كبيرا من الملحنين والشعراء والموزعين، كذلك من مهندسي الصوت والمخرجين.
لكن هناك بعض الشائعات تقول إن الألبوم لن يخرج إلى النور.
من يروج لذلك عليه أن ينتظر الدعاية الخاصة للألبوم في بداية يناير المقبل، فقد انتهيت بالفعل من 08% منه، وباقٍ أغنية واحدة فقط وإجراء بعض التعديلات على بعض المقاطع الموسيقية، وأعتقد أن من أطلق مثل تلك الشائعات هم أعداء النجاح الذين يجعلونني أدفع الضريبة كل يوم.
وهل تقومين بتصوير إحدى الأغنيات فيديو كليب؟
بالتأكيد، وستطرح قبل موعد طرح الألبوم بوقت كافٍ، وقد اتفقت مع أحد المخرجين على اختيار فريق العمل لأنني على يقين بأن الكليب له دور رئيسي في إنجاح الألبوم، وكنت مؤمنة بهذه الفكرة منذ أن طرحت ألبومي الأول، خاصة أنه كان به أغنيتان تم طرحهما قبل الألبوم بعام تقريباً، وقد ساهم ذلك في نجاحه وتحقيق مبيعات هائلة.
أثق في الجمهور
لكن عناصر النجاح تغيرت عن تلك الحسابات القديمة .
أنا معك في ذلك، لكن يبقى للكليب دوره في إنجاح أي مطرب، فالجمهور أصبح واعياً بشكل كبير، خاصة أنه يعاني من التشبع من الأغنيات الكثيرة والأصوات التي تخرج كل يوم، لكنه على ثقة تماماً بكل صوت يقتنع بإحساسه الصادق وموهبته، لدرجة أنه بات يختار بعناية من يستمع إليه.
دائما ما تبتعد كليباتك عن موضة الكليبات التي تفرض نفسها على الساحة حاليا .
أنا احترمت نفسي فاحترمني الجمهور، ورفضت تماماً فكرة الإغراء، واعتمدت بشكل أكبر على النجاح، لذلك وقفت في مكان عال بعيداً عن موجة العري والكليبات الفاضحة، وبعيدا عمن يروجون لفكرة التطور.
وما رأيك في مطربات العري؟
أرى أن كل مطربة اعتمدت على جسدها في الترويج لصوتها ليست مؤمنة بشكل كبير بموهبتها، ومتأكدة من أن صوتها وإحساسها ليسا كافيين للوصول إلى الجمهور، لكن المطربة التي تحب أن تعيش في ذاكرة الأجيال لا بد أن تحترم فنها.
أغانيك تتميز بجودة الكلمة واللحن ، فكيف تختارينهما؟
في الحقيقة أترك مهمة البحث عن الكلمات والألحان لأناس لديهم القدرة على تقديم الأفضل ولديّ ثقة كبيرة فيهم، وقد بدا هذا واضحا في ألبومي الأول «اللي بيني وبينك» والثاني «حب امتلاك».
صدر أول ألبوم لك في مصر عام 6002، فكيف حققت كل هذا النجاح في هذا الوقت القصير؟
الموهبة كانت أساس النجاح، والتخطيط المحكم كان الطريق الوحيد للوصول إلى النجومية، وأنا لم أصنع هذا النجاح بمفردي، لكن هناك فريقا كان يساعدني في الاقتراب من الطريق الصحيح، وكانت موهبتي دافعاً لوقوف الجميع بجواري، وبالرغم من انفصالي عن «جود نيوز» فإنني أدين لها بالفضل في المساهمة في انتشاري في هذا الوقت البسيط.
لست مدللة
البعض يرى أنك مغنية مُدلّلة فنياً بسبب التفاف الملحنين والشعراء حولك!
هذا شيء يسعدني، وأنا أحاول دائماً أن أكون على علاقة طيبة بهم جميعاً، خاصة مع المجموعة التي تعاونت معها منذ بداية المشوار مثل الشعراء بهاء الدين محمد وأيمن بهجت قمر ونادر عبدالله، ومن الملحنين خالد عز ومحمد يحيى وتامر علي، ومن الموزعين هاني يعقوب وأحمد عادل تميم.
ألا تعتقدين أن غناءك باللهجة المصرية حرمك من الجمهور الخليجي؟
عندما حضرت إلى القاهرة كان هدفي الوحيد الانتشار من خلالها؛ لأنني أعتبرها هوليوود الشرق؛ لذلك كان لابد أن أنطلق منها بلهجتها، لكنني قررت خلال الفترة المقبلة الغناء بلهجات أخرى.
وما سبب رفضك تقديم أغنية بلهجة بلدك المغرب؟
أنا لم أرفض، بل على العكس أتمنى تقديم أغنية باللهجة المغربية، وأعد جمهور المغرب، الذي يساندني رغم عدم تقديمي أغنية بلهجته، بتقديم ألبوم كامل باللهجة المغربية.
القاهرة - دار الإعلام العربية
