لفت أنظار العالم الغربي من خلال تجسيده العديد من الأدوار الكوميدية في السينما والمسرح الأميركي، لكنه لم ينس أصله العربي، فعاد ليعمل في السينما المصرية في محاولة لإظهار صورة العرب الحقيقية أمام المجتمعات الأوروبية التي تتابع أعماله بصفة مستمرة.. إنه الفنان الأميركي من أصل مصري شاهر خليل الشهير بـ «روني خليل» الذي التقاه «الحواس الخمس» عند حضوره أخيراً للقاهرة لتوقيع عقد أول أفلامه ودار الحوار التالي.

يقول عن عمل جديد يحضّر له وزيارته إلى القاهرة: حضوري إلى القاهرة كان هدفه الرئيسي هو التحضير لفيلم جديد اسمه «مغازلة ليلى»، وأثناء الزيارة عقدت عدة اجتماعات مع الممثلة المصرية يسرا والمخرج الأميركي من أصل مصري أسعد قلادة وحصلت على موافقتهما للمشاركة في الفيلم ومشاركة عدد كبير من النجوم المصريين وعدد آخر من الفنانين العالميين، معتبراً الفيلم أول مشروع مشترك بين السينما العربية والعالمية؛ لأنه سيطرح العديد من المشكلات المشتركة سواء التي يواجهها العرب في الغرب أو التي يواجهها الغرب أيضاً في الدول العربية، وهو إنتاج مصري أميركي مشترك قام بكتابة السيناريو والحوار له المنتج محمد حفظي.

عادات وتقاليد

ويضيف روني: يدور الفيلم حول شاب أميركي من أصل مصري يقع في غرام فتاة مصرية عند أول زيارة يقوم بها للقاهرة لكنه يصطدم بعادات وتقاليد مختلفة عن المجتمع الأميركي ويحاول تفاديها أكثر من مرة من أجل الفوز بالفتاة التي اختارها قلبه لكنه يواجه بعض المصاعب، مشيراً إلى أن أحداث الفيلم تدور في إطار اجتماعي رومانسي وكوميدي أيضاً، حيث يضم مجموعة من المفارقات الكوميدية والمواقف المثيرة للضحك والفكاهة بسبب اختلاف العادات والتقاليد بين المجتمعات.

وعمّا إذا كان يشارك للمرة الأولى في أعمال كوميدية مصرية، يقول: هذه ليست المرة الأولى التي أشارك فيها في أعمال كوميدية مصرية، فقد اشتركت قبل عامين في مسلسل «تامر وشوقية» وقد أرهقني العمل كثيراً؛ لأنني وقتها لم أكن أتقن اللهجة المصرية بشكل جيد أما الآن فقد اتقنت اللغة العربية كتابة وتحدثاً كذلك اللهجة العامية أصبحت بالنسبة لي شيئاً بسيطاً للغاية.

وعن اختيار يسرا لبطولة العمل، نفى أن تكون اختياره، لكنها اختيار المنتج والمخرج، كما أن تاريخها الفني كبير ، مضيفاً أنها شاركت أكثر من مرة في أفلام جسدت فيها شخصية المرأة الأميركية مع المخرج الراحل يوسف شاهين، وبصراحة كنت أتمنى مشاركتها في أي عمل فني منذ فترة طويلة، وأعتقد أن الصدفة وحدها هي التي جمعتني معها في فيلم «مغازلة ليلى».

ستاند آب كوميدي

روني يقول عن أعماله الكوميدية: تخصصت في فن يطلق عليه «ستاند آب كوميدي»، لون من ألوان الفنون الكوميدية عبارة عن فقرات يتم تقديمها على المسرح وهو معروف في مصر باسم كوميديا الموقف لكنني عملت أدواراً أخرى في عدة أفلام سينمائية وقد انتهيت أخيراً من تصوير فيلم بعنوان «لا يمكنك قتل ستيفن كينج» ينتمي لنوعية أفلام الرعب قمت بكتابته بمشاركة اثنين من زملائي الأميركان من أصل عربي، ومن المتوقع أن يلقى هذا الفيلم نجاحاً مدوياً؛ لأن المجتمع الغربي يعشق أفلام الرعب والإثارة والبوليسية أيضاً.

وعلق روني على الـ«ستاند آب كوميدي» الذي انتشر في مصر قبل أكثر من 3 سنوات، لكنه لم يلق النجاح المطلوب، قائلاً: المجتمع الأميركي مختلف تماماً عن المجتمع المصري فمن السهل هناك أن يقف عازف «كمنجة» في أحد الشوارع ليعزف مقطوعة موسيقية يلتف حوله الناس ويستمعون إليه بإنصات ويصفقون له في النهاية ويشعر وقتها العازف بسعادة كبيرة، أما لو حدث ذلك في القاهرة فإنه لن يجد آذاناً صاغية لموسيقاه؛ لأن إيقاع الحياة في الدول العربية ومنها مصر أسرع وقادر على أن يطغى على أي إيقاع آخر، وأثناء حضوري للقاهرة أحييت حفلاً بساقية الصاوي، ووجدت أن ألـ «ستاند آب كوميدي» ظاهرة انتشرت بشكل جيد لكن أصحابها للأسف يركزون على السلبيات فقط وكأن المجتمع تحول إلى تجمعات عشوائية.

وفيما إذا كان الـ «ستاند آب كوميدي» نسخة مكررة من فن المونولوج، يقول: هو يشبه المونولوج غير أنه لا يمكن أن يطلق عليه فن مونولوج، لكنه عبارة عن مواقف كوميدية تعتمد على الارتجال تخاطب كل الطوائف وكل المراحل العمرية وإن كانت تشبه برنامج «بني آدم شو» الذي يقدمه النجم أحمد آدم كذلك مصطفى هاشم.

يقول روني خليل إنه قدم عدة عروض بالجامعة الأميركية وكان العرض بعنوان «الأقليات تحكم» وقدمته باللغتين العربية والإنجليزية كما قدمت عرض «العرب ينطقون» ولم أكن أتوقع أن يحضر العرض آلاف المشاهدين، حيث توقعت في البداية أن الجمهور المصري لا يهتم بمثل تلك الاسكتشات والمواقف لكنني تأكدت من وجود طفرة هائلة في التفكير.

الفكاهة والضحك

وعن اختياره هذا اللون من الفن يقول: أنا دائماً أميل إلى الفكاهة والضحك وقد اتجهت إلى عالم الكوميديا لتيقني من أن طرح القضايا والمشكلات السياسية والاجتماعية في إطار كوميدي سوف يعمل على حلها، وبالفعل أحصد ثمار هذا النجاح بشكل يومــي وأكون ســعيداً حينما أجد مسؤولاً يبحــث مشكلة معينـة أو قضية تم إثارتهـا وذلك هو النجاح الحقيقي.

وفند روني بوصفه رائد في فن الـ«ستاند آب كوميدي» ما عرض عليه لتدريب عدد من الموهوبين المصريين، قائلاً: بالفعل عرضت عليّ إحدى المؤسسات المشاركة في تدريب بعض الموهوبين ووافقت، ونحن الآن بصدد الانتهاء من عرض يقدم المواهب الصاعدة ويؤهلهم للوقوف على خشبة المسرح لفرض موهبتهم ومنحهم فرصتهم في الظهور، هذا بالإضافة إلى الإعداد لإطلاق مهرجان دولي للكوميديا العربية بعد النجاح الكبير لمهرجان كوميديا الشرق الأوسط في دورته الثانية.

بقي ان روني قال: لم أتخل عن عروبتي لأعود إليها مرة أخرى؛ لأنني أفخر دائماً بعروبتي، كما أن وجودي في المجتمع الأميركي وبخاصة في الوسط الفني هناك له بعد خاص لتحسين الصورة قدر المستطاع؛ والجميع يعرف أن روني خليل مصري عربي.

القاهرة - دار الإعلام العربية