مَنْ منا لا يتمنى أن يقضي أجمل أيام إجازته في مدينة مفعمة بأجواء الرفاهية والخدمات الراقية؟ ومَنْ منا لا يتمنى أن تتحول رحلته إلى تجربة فريدة تمزج بين الفخامة والأناقة والمناظر الطبيعية الفاتنة؟ لن تكون هذه الأمنية صعبة المنال في حال قمتم بزيارة مدينة هامبورغ الهانزية الحرة، ففيها تُعتبر المياه من أهم المظاهر الساحرة التي تجذب الزوار وأهل المدينة، حيث يمثل كل من نهر الإلبه والميناء الموجود في قلبها شريان المدينة الاقتصادي.

كما يضفيان على مظاهر الحياة فيها جواً بحرياً فريداً من نوعه، يضاف إلى ذلك وجود نحو 2500 جسراً عبر شبكة القنوات المائية العريضة والصغيرة التي تتدفق بين نهري الإلبه والألستر، لتحمل كل زاوية في هامبورغ خصوصية وجاذبية قل نظيرها. وفي ظل هذه الأجواء، لابد أن تسحرك فنادق هامبورغ الفاخرة بمواقعها المميزة وإطلالاتها الساحرة على الماء، ناهيك عن ما تقدمه من فخامة ورفاهية تستقطب الزوار من كل أرجاء العالم.

مدينة خضراء

كل من زار مدينة هامبورغ الخضراء، حتى لو مرة واحدة، عبَّر عن إعجابه بجوها المميز وبسحرها البحري. فهذه المدينة التي تعتبر من أجمل مدن ألمانيا، تحرص دوماً على الاهتمام بالبيئة وتوفير المزيد من المساحات الخضراء وتطوير خطوط الدراجات الهوائية، بهدف التحول إلى نظام نقل أخضر. ويوجد في المدينة اليوم عدد من وسائل النقل الخضراء للتجول، كالدراجات الهوائية العامة التي يمكن استئجارها من خلال عشرات المحطات، التي تديرها شركة «دويتشه بان» مستخدمة في ذلك نظاماً يدعى «شتادت راد» أي «دراجة المدينة». كما يتوافر لكل المواطنين تقريباً وسائل فعالة للنقل على بعد 300 متر من مواقعهم. وهذا ليس بغريب عن مدينة هامبورغ التي حصلت على لقب «العاصمة الأوروبية الخضراء لعام 2011 ».

وتشتهر هامبورغ بشكل عام بكثرة قنواتها وجسورها، فهي مدينة مُحاطة بالمياه ويشقّها عدد من الأنهار والقنوات المائية. وتعد بحيرة الألستر الواقعة في قلب هذه المدينة الخضراء، جنة لكل من يحب ركوب القوارب الشراعية أو زوارق التجديف، كما أنها إحدى مناطق الالتقاء المفضّلة للراحة والاسترخاء وممارسة رياضة الجري أو المشي. كما توفر المدينة أيضاً الكثير من النشاطات الترفيهية المفيدة للكبار وللصغار في المنتزهات أو حدائق الحيوانات أو حدائق النباتات أو على ضفاف الأنهار، حيث يفضل الكثير من الناس قضاء أوقات فراغهم.

ومن خلال جولة على الأقدام حول بحيرة الألستر، يمكن للمرء مشاهدة أجمل المواقع السكنية والفنادق الفخمة في هامبورغ.

وفي ظل هذه الأجواء الطبيعية الساحرة، تعتبر هامبورغ واحدة من أكثر المدن الساحلية سحراً في ألمانيا، كما أنها غنية بالتاريخ ومعروفة بهندستها المعمارية المذهلة. ففيها يجد المرء التصميم الفريد والجمال النقي، حيث تنتشر المنازل الفاخرة في مواقع جغرافية ممتازة والتي تتميز أساساً عن طريق التفرد والجودة، وفي الوقت نفسه هناك أيضاً الريف الفخم مع مناظر بانورامية رائعة. وتعتبر أماكن المبيت هذه الواقعة في مناطق هادئة، مناسبة جداً للعائلات، خصوصاً مع توفر وسائل نقل متنوعة تصلها بوسط المدينة ومراكز التسوق.

ولذا فإنه ليس من المستغرب أن تكون هامبورغ واحدة من أهم الوجهات المفضلة في ألمانيا بالنسبة للمسافرين من منطقة الخليج العربي، الذين يحرصون على زيارتها والإقامة في فنادقها الراقية، لاسيما مع ما تزخر به المدينة من أماكن مبيت فخمة ومتنوعة تضمن للزوار إقامة ممتعة جداً. فمثلاً يتميز فندق «فيرمونت فير ياريستسايتن» بموقع لا مثيل له في قلب الحي المالي ومنطقة التسوّق. ويستحق هذا الفندق الفخم بلا شك ما يقال عنه بأنه واحد من أفضل الفنادق في العالم، إذ يوفر تجربة مذهلة في عالم الضيافة، ويتميز بالسحر التاريخي والرفاهية العظيمة. كما يضم الفندق مطبخاً يقدم فنون طهي رائعة. ومن خلال موقعه على ضفة بحيرة الألتسر الداخلية «Binnenalster»، فإن شرفة الفندق تمنحك الفرصة لتجلس في مكان مريح وتحظى بعشاء خفيف مع مشروبات لذيذة بينما تستمتع بجمال المساء وأنت تشاهد نافورة الألستر التي تزين بحيرة الألستر الداخلية.

بدوره، يحظى فندق «شتايغن بيرغر هامبورغ» بموقع مذهل في قلب المدينة، على مقربة من بحيرة الألستر والميناء ومبنى البلدية التاريخي ومراكز التسوق الأكبر والأجمل في قارة أوروبا. وفي المنطقة القريبة منه تنتشر المكاتب والمراكز التجارية الكبيرة والمرافق الثقافية المهمة، إذ يمكن استكشاف المعالم السياحية الجميلة في المدينة مشياً على الأقدام. كما تأخذك محطة القطارات القريبة منه إلى معرض هامبورغ الذي لا يبعد سوى كيلومترين فقط. وتتميز أجنحته وغرفه بالأناقة، بحيث تمنح الزائر شعوراً بالرفاهية. وبالإضافة إلى ذلك، يقدم منتجع الفندق الفخم للمسافرين فرصة الاسترخاء بعد يوم متعب، كما تلبي مطاعمه كل رغبات الزوار من خلال الأطباق الشهية وابتكارات الطبخ المثيرة.

أجواء فريدة

وبالانتقال إلى فندق غراند إليزيه هامبورغ فإننا نكون قد وصلنا إلى منطقة هادئة ومريحة وقريبة من المدينة والألستر. فهو يعتبر نقطة التقاء مثالية بالنسبة لضيوف الفندق وسكان المدينة. ونظراً لأجوائه الفريدة والمتنوعة وغرفه الفسيحة وأجنحته الأنيقة وخدماته الفخمة، فإنه يجذب الضيوف والزوار من مختلف أرجاء العالم. وتقدم مطاعمه أطباقاً وحلويات لذيذة ووجبات فطور وغداء وعشاء غنية ومتنوعة، كما يعتبر مكاناً مثالياً لإقامة الفعاليات والاجتماعات والمؤتمرات.

كما يبرز فندق سوفيتل الذي يقع في قلب مدينة هامبورغ الهانزية على إحدى قنوات المياه الهادئة، باعتباره أفضل مكان يقصده المسافرون من رجال الأعمال والضيوف. ويسهم تصميم الفندق الفريد وأجواؤه الرائعة في تحويل الإقامة فيه إلى تجربة لا تنسى. وتلبي مطاعم الفندق المتنوعة كافة أذواق النزلاء، وتحقق غرفه الأنيقة وأجنحته الفخمة ومرافق الصحة والجمال كل رغبات الباحثين عن الاسترخاء.

وفي واحد من الأحياء السكنية الأكثر تميزاً في المدينة، يتواجد فندق إنتركونتيننتال الذي يقع مباشرة على بحيرة الألستر الخارجية، ولا يبعد إلا بضع دقائق عن وسط المدينة ومركز المؤتمرات الحديث والأحياء التجارية والمالية. وتقدم المطاعم التي يضمها مجموعة واسعة من خيارات الطهي ذات المذاق الرائع. كما يمثل الفندق مركزاً للصحة والجمال وواحة من واحات الراحة والهدوء.

خدمات خاصة بالضيوف العرب

أما فندق ماريوت هامبورغ فيقع في وسط مدينة هامبورغ، بالقرب من محطة القطار الرئيسية، حيث يمكن الوصول إليه مشياً على الأقدام. ويوجد فيه العديد من المطاعم التي تقدم ألذ وأشهى الأطباق العالمية المتنوعة. وقد تم تجهيز وتكييف مرافق وخدمات الفندق وفقاً لرغبات الزائرين العرب، حيث أصبح هذا الفندق على مر السنين المقصد الصيفي المفضل لهم خارج الشرق الأوسط.

فبالإضافة إلى موقعه المركزي قرب مراكز التسوّق الرئيسية والأماكن السياحية الجديرة بالزيارة والفعاليات الخاصة بالعائلة، يوفر الفندق نسخاً من القرآن الكريم وسجادات للصلاة، بالاضافة الى مجموعة من الصحف والقنوات التلفزيونية العربية. كما تتوافر خدمة الغرف على مدار الساعة وتُقدم العديد من المأكولات العربية، إلى جانب أماكن مريحة للجلوس في ردهة الفندق.

وعندما يقودك الطريق إلى فندق رينيسانس هامبورغ، سواء في رحلة عمل أو ترفيه، فإن إقامتك فيه ستتحول إلى أيام لا تنسى، حيث يقع هذا الفندق التاريخي في مركز المدينة بالقرب من مركز المعارض ومبنى البلدية ومحطة يونغفيرنشتيغ وبحيرة الألستر الشهيرة. وفيه ستشعر بالتاريخ وتستمتع بالحاضر الجميل، لاسيما مع ما يتميز به من تجهيزات ومرافق حديثة.

ومن هذه الفنادق بإمكانك الانطلاق للقيام برحلة بحرية مسائية، أو التنزه في شارع ريبيربان في هامبورغ، حيثما احتفلت فرقة البيتلز ببداية نجاحها، أو زيارة كنيسة ميشل، أو التمتع بالتسوق في مركز منطقة التسوق.

أناقة وأسلوب حياة

وما يميَز هامبورغ فعلياً هو وجود أسلوب خاص للحياة فيها وكونها تمثل مقصداً مثيراً لجولات التسوق. فهنا ستجد الأزياء الأنيقة الراقية وآخر صرعات الموضة. وسواء أكنت تبحث عن أزياء واكسسوارات ذات أناقة كلاسيكية رائعة وعطور ومستحضرات تجميل ومجوهرات وساعات لمصمم عالمي مثل كارل لاغرفيلد، أو أقلام رفيعة وساعات ومجوهرات ونظارات وعطور ذات علامة تجارية عالمية مثل مون بلان، أو منتجات ذات شهرة كبيرة مثل (يوب)، أو ملابس وحقائب جينز من ماركة بلاسد وكورسد للمصصمة المشهورة نيكولا آيبش التي تتخذ من مدينة المخازن شبايشر شتادت مقراً لها، فإنك ستجد ضالتك هنا.

ويعتبر نويير فال مثلاً العنوان الأفضل لكل من يبحث عن البضائع الفاخرة، يضاف إلى ذلك البوليفارد الفاخر يونغفيرنشتيغ ومبنى التسوّق الضخم أوروبا باساجه وشارع مونكيبيرغ شتراسه والعديد من مراكز التسوّق الموجودة داخل المدينة. وبالفعل، فإن ما تقدمه هذه المدينة من فرص للتسوّق يثير إعجاب الكثير من عشاق التسوق.

أما في ما يخص المأكولات الشهية فقد اعتلى الطعام في هذه المدينة مراكز مرموقة، حيث ستجد الكثير من المطاعم الراقية في فنادق المدينة الفخمة وأحيائها الجميلة، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المقاهي الرفيعة التي تقدم ألذ المشروبات كمحمصة ومقهى داربوفن التي تشتهر بتحميص البن وتجارته. كما استقرت عدة مطاعم وحانات فخمة على طول نهري الإلبه والألستر، والتي تضمن لك طعاماً لذيذاً ومنظراً رائعاً. وبالطبع ستجد أيضاً وجبات البحارة والبيتزا البسيطة وعدداً من المطاعم التي تقدم أطعمة هامبورغ التقليدية.

وقد وجد الشباب موطناً لإبداعهم في كلٍ من مجال التصميم والأطعمة الشهية وخاصة في أحياء كارولينين فيرتل واوتينزن وسانت جورج، فهناك يستمتع الجميع بقضاء الأوقات بين المقاهي والمطاعم ومكاتب الدعاية والإعلان.

ويمكنك مشاهدة التنوع في حي إيبيندورف وحول الجامعة، حيث تنتشر دور السينما والحانات والمقاهي والمكتبات وأكشاك الخضار ودكاكين بيع المشروبات ومحلات الملابس المستعملة وملابس مصممي الأزياء، بالإضافة إلى وجبات الأكل الخفيفة التي تمثل جميع أنحاء العالم، كما تنتشر هناك الطرق المشجرة والبيوت ذات الطراز الفني الحديث. وكل من يرغب بالتسوّق هنا سيجد كل ما هو غريب: المجوهرات المصنوعة يدوياً والملصقات وإعلانات الأفلام والشاي والتوابل والأثاث القديم ومساحيق التجميل الطبيعية.

رائحة الماضي وإبداع المستقبل

وتزخر هامبورغ بالكثير من المواقع التاريخية التي تستحق الزيارة، كمبنى البلدية الـرات هاوس، ومبنى بورصة هامبورغ، والعديد من الكنائس المهمة ذات الأبراج مثل سانت كاترينين وسانت بيتري وسانت ياكوبي وسانت نيكولاي وسانت ميشائيليس المسماة ميشل. كما ستشتم رائحة الماضي والبلاد البعيدة عند زيارتك لميناء هامبورغ الذي يعد ثاني أكبر ميناء أوروبي.

أما مدينة المخازن شبايشر شتادت التي يمتد عمرها إلى أكثر من 001 عام، فهي تعتبر أكبر مجمع لمخازن السلع في العالم. ويوجد فيها أكبر مخزن للسجاد الشرقي في العالم. وخلف الحائط الضخم لمدينة المخازن يمكنك أن تتمتع بجو رومانسي بين قنوات المياه الجارية وأبنية العصر الغوطي والسطوح الموشورية والأبراج الغريبة الشكل.

وعلى مقربة من هذا المجمع التاريخي وعلى جزء من مساحة الميناء البحري السابق يُبنى واحد من أضخم المشاريع السكنية لتطوير المدن الأوروبية على الإطلاق وأكثرها جاذبية في أوروبا والمتمثل في مدينة المرفأ. ومن أروع الأعمال الهندسية لهذا المشروع تبرز القاعة الجديدة للأوركسترا والحفلات الموسيقية فيلاإلب فيلهارموني التي مازالت تحت الإنشاء، حيث يمزج تصميمها بين العراقة والحداثة ليتماهى مع مدينة الهانزا الواقعة مباشرة على المياه. ومن المقرر لهذا المبنى الإبداعي أن يكون معلماً لتمثيل مدينة هامبورغ عالمياً.