شاهد العرض الأول لمسلسل «The Walking Dead» أكثر من 3,5 ملايين مشاهد في الولايات المتحدة في أول يوم عرض له في 13 اكتوبر الماضي، وهو أكبر عدد من المشاهدين لمسلسل على شبكة AMC، التي تملك المسلسل، الأمر الذي جعل العرض الأول للمسلسل يرتقي به ليصبح العرض الأكثر مشاهدة بين المسلسلات التي تبث عن طريق الكبل التلفزيوني في العام 2010 .
قنوات «فوكس» عرضت المسلسل بعد أقل من أسبوع مترجما الى اللغة العربية، ونال أيضا مشاهدة عالية. وعمل في إنتاج هذا المسلسل التلفزيوني، فرانك دارابونت الذي أنتج أعمال مثل (The Shawshank Redemption, The Green Mile) وغالي آن هرد (The Terminator, Aliens, Armageddon, The Incredible Hulk),
ويستندُ المسلسل إلى القصة الهزلية وهي من أفضل ما ألّف روبرت كيركمان من القصص الرسومية. ويمثل مسلسل The Walking Dead وأسلوب عرضه الأول حدثاً غير مسبوق في مجال المسلسلات التلفزيونية وهي المرة الأولى التي يشهد فيها مسلسل تلفزيوني حفل إطلاق عالمي مماثل لإطلاق الأفلام السينمائية.
«الحواس الخمس» ينفرد بنشر حوارٍ مع بطلي العمل؛ أندرو لنكولن وسارا وين كاليس، اللذين أكدا أن المسلسل فجرا طاقتهما الفنية والتمثيلية، باتفاق خاص مع «فوكس».
صفا لنا رد فعلكما حين سمعت بالمشروع للمرة الأولى وكيف تنظران الى المسلسل؟
أندرو: لم أسمع به، بل تلقيت السيناريو في بداية موسم الحلقات التجريبية، عند توزيع أدوار المسلسلات الجديدة. لقد أرسل لي وكيل أعمالي حوالي 001 سيناريو، كل مسلسل يجري توزيع أدواره حالياً. وحين قرأت هذا أرسلت مجموعة كاملة من الرسائل الإلكترونية مفادها أنني لا أريد التفوه ببذاءات، لكنني قلت انني مستعد للعمل في دور صامت في هذا المسلسل، الذي فجر طاقاتي الفنية. لم أكن قد قرأت شيئاً مثله من قبل، ولم أكن أعرف شيئاً عن السلسلة المصورة. كانت الحلقة التجريبية ممتازة، ومكتوبة بشكل متقن، والغريب أنهم عند البدء في توزيع الأدوار وزعوا دور «شين» أولاً. ثم سنحت لي فرصة الدخول في اختبار أمام مجموعة من الممثلين لتوزيع دور «ريك». والمذهل أن أحداً منا لم ينجح. ثم جاء أندرو لنكولن وكان مثالياً للدور. أذكر أنني رأيت الأمر على وجه فرانك: بمجرد ما بدأ كان لسان حاله يقول، رباه، إنه هو. أدرك «فرانك» الأمر وأدركناه كلنا. كان مثالياً ببساطة.
سارا: أعتقد أن تجربتي مشابهة، فالمسلسل وجه طاقاتي إلى حيث أريد من الانتشار والشهرة. لقد فاتني موسم الحلقات التجريبية، ولم يبق لي سوى توزيع الأدوار. وهكذا تمثل موسم الحلقات التجريبية بالنسبة لي في تسلمي لسيناريو (ذا ووكينغ ديد) وتفكيري في أنه دور غير معقول ومستحيل. أن تجري بكل قوتك من على جرف ثم تقفز بأقصى سرعة وأنت ترجو أن ينبت لك جناحان على ظهرك. من المثير بالنسبة للممثل أن يجرب شيئاً مختلفاً وفيه مخاطرة. وأكبر مخاطرة في هذا المسلسل هي أنه لا يخلق «توقعات»، فلن تبلغ نهاية الحلقة التجريبية وأنت تقول لنفسك: هذا ما سنقوم به كل أسبوع. عندما ننتهي من تصوير الحلقة ثم نبدأ في الحلقة الجديدة نقول: هذه الحلقة مختلفة تماماً. والشخصيات، إنها تكاد تغير قوالبها من أسبوع لأسبوع. بعض الحلقات حافلة بالحركة، وبعضها دراما عائلية تذكرك بروايات «سومرست موم». بعض الحلقات صامتة وهادئة، وبعضها مليئة بالموتى الأحياء، وبعضها يكاد يخلو منهم. من المثير أن يشارك المرء في شيء كهذا. كنت على يقين تام بعد تجربة أدائي الثانية أمام فرانك من أنني لن أعمل في المسلسل. كانت لحظة من تلك اللحظات، حين دخلت سيارتي وأغلقت الباب وأخذت أواسي نفسي: لا تبكي، لا تبكي. لقد جعلوني أنتظر 8 أيام عصيبة قبل أن يتصلوا قائلين: بالمناسبة، كنا نعرف أنك الأصلح للدور بمجرد دخولك. كما قرر جون ألا يقرأ معي في تجربة أدائي.
عندي لكما سؤال يتعلق بالموتى الأحياء. أعرف أنكما في الحلقة النقاشية كنتما تتمازحان بشأن أن غريغ نيكوتيرو أفسد حياتكم. لكن إلى أي مدى انغمستم في ثقافة الموتى الأحياء كثقافة فرعية منذ الالتحاق بهذا المشروع، من حيث قراءة (ورلد وور زي) أو أفلام روميرو؟
أندورو: (ورلد وور زي) كتاب مذهل، ومفيد إلى أبعد الحدود. لكن في حلقة اليوم النقاشية حين كان هؤلاء الموتى الأحياء يتجولون في المكان، كنت بالفعل أفكر في القيام وقتل أحدهم. لأن هذا عملنا، أن نقتل تلك المخلوقات ولا نسمح لها بالاقتراب. لا ترمقني بنظراتك، فالأمر كله لهو ولعب أمام هؤلاء الناس، لكنني سأسحق رأسك. هذه عقليتي فيما يتعلق بهذا.
سارا: كيف يمكن ألا تحب هذا الرجل؟ إنه أروع طاقم من الممثلين. لدينا الآن 81 ممثلاً أساسياً، وليس بينهم واحد ضعيف، لا وسط الشباب أو وسط الأكبر سناً، وهذا شيء مذهل. إننا نصور المشاهد وفي لحظة من اللحظات يكون كل منا في خلفية مشهد شخص آخر، ثم تلتفت فترى شخصاً لا يتكلم في المشهد وليس مكتوباً فيه، بل ليس أمام الكاميرا أصلاً، لكنه يتحرك ويخلق علاقات، من أجلنا نحن فقط. وهنا تقول لنفسك، رباه، ما أجمل هذا، إنه يذهب بالعقول. وهذا بالضبط ما نفعله. لقد انغمسنا كلنا في هذا، حتى من لم يسبق لهم التعرف على ثقافة الموتى الأحياء، أو ثقافة الرعب بصفة عامة، كلهم انغمسوا في الأمر وأسلموا له عقولهم. ومن الجميل أن نشعر بهذا الشغف من الجميع.
بمَ تفسران عودة الموتى الأحياء بقوة إلى الثقافة الشعبية؟ هل لديكم أسباب أو أفكار؟
أندرو: لا أملك نظريات، لكنني أعرف أنها قصة مصورة رائعة، وإذا كنت أنوي تصوير شيء للشاشة الصغيرة، فالأفضل أن يتمتع بقاعدة من المعجبين الأوفياء. إنها العالم الذي تعيش فيه.
سارة: قد سمعت من أحد الأشخاص في وطني في انجلترا أن الأمر يشبه حكاية خرافية ولكنها من العصر الحديث، أو أسطورة، أو مأساة إغريقية، أو مسرحية. فلنعتبرها مسرحية، تحتوي على موقف من الحدة، حيث يؤدي إلى دراما تخلب الألباب. ولعلني لا أعرف الكثير عن هذا القالب بالذات، لكنه يبدو كتجسيد لجنون الاضطهاد أو أي شيء تسقطه عليه: مخاوفك الداخلية وظلماتك. كما أنه أيضاً تجسيد بصري لحالة الفناء. وإذن فهو يحمل رمزية جميلة، حتى وإن بدا كلامي منمقاً، ولكن أجل، أعتقد أنه أمر مفهوم تماماً أن تختار شيئاً بسبب العالم الذي تعيش فيه.
متابعة لهذا الخيط، هل تؤثر فيكما الفكرة بما أنكم آباء؟ كيف تتم مشاهد كارل وكل ما يتعلق بالموتى الأحياء؟ هل فيها مبالغة؟ ما شعورك كممثل؟
أندرو: الأمر صعب، فنحن لا نريد كشف أي شيء لكننا لم نبلغ تلك النقطة بعد. لا تزال غرائزنا الأبوية سليمة، ولاتزال غريزة الحماية والوقاية تحركنا، لهذا لم نبلغ مرحلة الانحراف التي تبلغها القصة المصورة بسرعة كبيرة، وسوف نضطر للتعامل معها. الغريب أننا صورنا مشهد فقداني لصوتي منذ مدة أو لا أذكر بالضبط، لكنه كان منذ وقت قريب... كان هناك هجوم، وفي لحظة نظرت إلى الأطفال الموجودين في موقع التصوير وسألتهم: هل أنتم بخير؟ هل هناك ما يزعجكم في هذا؟ لأن أولياء أمورهم كانوا هناك. لكنهم كانوا بخير؟ هناك مسؤولية، كما قال فرانك في الحلقة النقاشية، ولن يتم التضحية بأحد، لكننا نريد الالتزام بنبرة الكتاب بقدر الإمكان.
سارا: لا أدري بشأنك، لكنها أول مرة أؤدي فيها دور أم، وهو دور مشوق وشديد الوضوح، فأنا لا أسأل نفسي كيف أريد هذا المشهد، بل دائماً أقول: يجب أن أنقذ طفلي. أنقذي طفلك وحافظي على تماسك أسرتك، إنه توجيه واضح وعلامة استرشادية مفيدة.
