تلف المعالجة جسدك بقطعة من النايلون الذي يشبه ذلك الذي تغلف به الهدية. تبتسم لهذه الصورة: «أنت الآن أفضل هدية، لنفسك، في هذا السبا الذي يشبه واحة من الاسترخاء في قلب المدينة».




المعالجة من تايلندا، وهي تدربت في أكاديمية «شانغريلا» في الفلبين قبل أن تنضم الى «سبا ونادي صحي شانغريلا دبي»، على طريق الشيخ زايد.

عليك فقط أن تزيح الستارة عن الواجهة الزجاجية في غرفة الاستراحة التي تسترخي فيها بعد «المساج» لكي تشاهد صخب الحياة في المدينة ومئات السيارات التي تمر على طريق الشيخ زايد، فتستغرب أن تكون تلك الواحة الهادئة التي أمضيت فيها ما يقارب الساعات الأربع في هذا الوسط المزدحم، من دون أن تشعر بأي ضجيج. ربما هو الزجاج العازل للصوت، ربما هي الاضاءة الخافتة وعطر مستحضرات التجميل الذي يفوح في الجو، أو رائحة الزنجبيل الساخن الذي قدمته لك المعالجة مع العسل بعد انتهاء المساج.

تقوم فلسفة «سبا شانغريلا» على مزج عراقة التجربة الآسيوية في الاسترخاء، والتي تمتهنها هذه السلسلة الفندقية المتميزة بمنتجعاتها وخدمات السبا حول العالم، مع التجربة العربية التي تمثل البيئة المحلية، لناحية استخدام المواد المنتجة من مواد شائعة محلياً مثل التمر والعسل وغيرها من نباتات الصحراء. حتى تسميات المنتجات العلاجية التي بوسعك أن تحصل عليها من «سبا شانغريلا- دبي» تحمل أسماء وكنيات عربية: لؤلؤ، صحراء، واحة..

وفي كل مرة، وان اختلفت طبيعة العلاج، فإن 3 عناصر رئيسية يجب أن تتوافر فيه، وبدرجات متوازنة وهو ما يميز هذا المكان عن أمكنة أخرى شبيهة في فنادق النجوم الخمسة في المدينة: «الحيوية والرشاقة والجمال»، بمعدلات متوازنة من دون أن يغلب عنصر على آخر.

انتبه حال دخولك السبا الذي يحتل طابقاً كاملاً من الفندق الى مساحات الماء التزيينية عند المدخل، فربما حالة الاسترخاء والمتعة الكاملة التي ستحصل عليها بعد العلاج، ستجعلك تغطس خطأ فيها. يقابلك المشرف على سبا بابتسامة واسعة ويسلمك مفتاح الخزانة التي ستوضب فيها أغراضك. مساحات الخزن واسعة وأنيقة، وهي تشكل أيضاً مرافق أخرى مثل الجاكوزي والسونا وغرف تبديل الملابس والحمامات والمرايا التي تعتني قبالتها بشكلك. كل ذلك في أجواء فاخرة تتناسب مع فلسفة «شانغريلا».

غرف التدليك والعلاجات متوفرة في الجانب الآخر من الممر، ويفصلها الاستقبال ومحلات التجميل عن الخزائن. هناك تسطير الإضاءة الخافتة والممرات الخشبية التي تقود إلى أكثر من سبع غرف، تتواجد في كل منها أدوات التدليك الضرورية والعلاجات وغرف الاستحمام الخاصة. وسواء كنت متحمساً لfour hand sacred hot stone massage.

وهو عبارة عن تدليك يقوم به شخصان في الوقت ذاته عبر استخدام الحجر الساخن لمدة ساعة ونصف، أو من محبي synergy of calmness الذي يعتمد على خلطة من البذور العربية السوداء مع مواد من الفلبين، لمدة ساعتين، فإن المنتجات «الموقعة» باسم «سيغناتشر آرابين جورني»، والتي يصل عددها الى اربعة ستلبي احتياجك للوقت، فأقصرها ساعة ونصف وأطولها ثلاث ساعات.

وقد يبدو لك للوهلة الأولى أن قضاء ثلاث ساعات في غرفة التدليك أمر ينطوي على خطورة الضجر أو رهاب الأمكنة المغلقة، لكن إن قمت بتجريب «سبا شانغريلا دبي» فإنك ستغير رأيك. فالمعالج سيجعلك دوما مشغولا، اذ يقوم بدوره بتمهل وحرفية، مدلكاً أقسام جسدك، بعد أن يقوم بالسكراب الذي يتم فيه قشر المواد الضارة عن الجسد وتفتيح مساماته استعداداً لكي تتلقف الخلايا خلطات الكريمات المميزة. من أجل ذلك سيتم لفك بورق السوليفان الذي يولد شيئاً من الحرارة، لكي يذوب السائل على جسدك، وتترك لدقائق قبل أن يطلب منك الاستحمام.

إذا كنت من الذين يجلسون في أوقات عملهم لساعات طويلة على مقاعد المكتب، أو يحملون أجهزة الحاسوب الشخصي بشكل مستمر، فلا بد أنك تعاني من توترات وتعضلات على مستوى الأكتاف والرقبة، اسأل عن المعالجة التايلندية في السبا فهي تتمتع بخبرة واسعة في تدليك منطقة الرقبة والأكتاف وستنصحك ببعض الإجراءات المفيدة التي قد تقوم بها في البيت، مثل وضع منشفة يد مبلولة بالماء في مايكرويف لتسخينها وتغطية منطقة الرقبة والأكتاف يومياً، فهذا كفيل بأن يساعد في سحب التوتر والتعضيل من الجسد.

من الملاحظات التي ستقرأها في السبا، تلك التي تدعوك الى احترام البيئة المحلية، والتجول في المرافق باحتشام وعدم استخدام آلات تصوير، وهذا يدل على تشبع «شانغريلا دبي» بالثقافة المحلية واحترامه لها.

بعد حصة التدليك الطويلة، لا تفوت شراب الزنجبيل مع العسل واسترخ وراقب شارع الشيخ زايد، بينما يشعر جسدك بالانتعاش والراحة القصوى.