تزامنا مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بالذكرى 9 3 لإعلان الاتحاد ينفرد ملحق »الحواس الخمس« بالتعاون مع برنامج دبي هذا الصباح على شاشة تلفزيون دبي الذي بث عرضاً حصرياً لتصاميم معبرة عن روح المناسبة بمشاركة 5 مصممات حملت تصاميمهن بين طياتها رسائل مفعمة بالأناقة والتميز، فلابد من ثوب جديد في اليوم الوطني لا يبرز جماله وغلاه أي ثوب آخر.
ولن يفي بالغرض سوى الثوب الذي ترمز ألوانه (أحمر وأبيض وأخضر وأسود) إلى علم الدولة، بتصميم يحمل ذات تسلسل ألوان العلم، أو ربما تصاميم متفردة من وحي المناسبة تحمل توقيع مصممتها. المصممات اشتهروا بالحرص الشديد على نشر الذوق المحلي للموضة والأزياء بنكهة عالمية وعصرية جذابة تعكس تقاليد عريقة ومستقبلا طموحا لايزال يخبئ في جعبته الكثير من المفاجآت التي توثق انجازاته. عذيجة المزروعي.عباءات وطنية مسكونة بأناقة الاحتشام تهوى الإماراتية عذيجة المزروعي عبر تصاميمها إضافة جمالية خصوصا للمرأة العربية المحتشمة والباحثة عن إظهار جمالها مع الذوق والإبداع احتفاء بمناسبة اليوم الوطني الذي تحتفل به دولة الإمارات العربية المتحدة.
في ثنايا روحها الخليجية الأصيلة التي تلهمها الحضارات وثقافات الشعوب لتنبض بالحياة والحيوية تخاطب المزروعي الجمال بلغة يعجز كثيرون عن فك لغزها. وتقول عذيجة: لاحظت على مدى سنوات إقبال المرأة العربية على ارتداء العباءة في معظم المناسبات والسهرات، وليس هناك ابرز من مناسبة اليوم الوطني الذي تزين فرحته جميع أنحاء البلاد، وتنعكس أضواؤه المبهجة على الجميع.
وللأسف معظم تلك العباءات جاهزة وتخلو من الروح الابتكارية على الرغم من ارتفاع أسعارها، وعلى مدى الأشهر الماضية وضعت عدة تصاميم لعباءات يتم فيها إبراز قيمة (الهوت كوتيور) بما فيه من حرفية ودقة في أساليب الحياكة والتطريز، وحاولت قدر الإمكان التخلي عن التطريز بالأساليب التقليدية بالبايت والخرز إلا في أضيق الحدود، واعتمدت على تداخل أكثر من خامة في تصميم العباءة لتشعر المرأة بأنها لافتة وأنيقة في زي محتشم. فريال البستكي. تناغم الخامات وبهجة الألوانعلى ظلال اليوم الوطني من خلال قصات متفردة تتناسب مع فخامة المناسبة والذكرى طرحت المصممة الإماراتية فريال البستكي عباءات متنوعة لا تدخل في تفاصيلها ألوان العلم أو رموز وطنية بشكل خاص، حيث يمكن ارتداؤها طوال العام خلال تنوعها وطريقتها العصرية.وتعتمد فريال البستكي طبعات الأقمشة بشكل متفرد، حيث تقوم بتصميم تلك النقوش بنفسها متأثرة بذائقتها الفنية الخاصة، ومنطلقة من عالم الرسم والألوان الذي يعد مصدراً مهماً من مصادر ثقافتها الفنية، لذا أبدعت في اختيار تدرجات ألوان لافتة من وحي خيالها لنجد الأزرق والأصفر والأخضر والأبيض والأسود والبنفسجي والفوشيا في تناغم جريء وبهيج يميز تصاميمها ويعطيها خصوصيتها التي تنسج خيوطها.
وتؤكد البستكي دائماً أن حب الرسم هو الذي قادها إلى عالم الأزياء، وقالت في حوار مع »الحواس الخمس«: علاقتي مع الفن بشكل عام بدأت منذ الصغر، ودائماً اربط شغفي بالتصميم وإبداعي فيه بحبي للفن وللرسم بشكل خاص.
كانت هواية أحب أن أمارسها وأساعد الأهل والأصدقاء باختيار ما يلبسونه وأصمم ملابسهم وكانت مناسبة اليوم الوطني هي تحدٍّ لا يقاوم إغراؤه في ابتكار أجمل الأزياء وأكثرها تميزا، وبعدها استطعت أن أترجم هذه الهواية إلى عمل أمارسه، وآخذه على مبدأ الجدية، وان كنت ما زلت أحب أن أتعامل معه كهواية استمتع بممارستها.
وتضيف: بفضل مشاركاتي في المعارض التي أقيمت في الإمارات على مدى السنوات الخمس الماضية، أجد نفسي في تطور، في الأعمال التي أقدمها كل مرة، وأحرص على التجديد ليتميز ما أقدمه اليوم عما قبله، واعتمد على رأي الناس وملاحظاتهم لتطوير تصاميمي لتناسب أذواقهم ومتطلباتهم بعد أن أضع عليها لمساتي الخاصة.
وعن المصاعب التي تواجه المصمم الإماراتي ترى فريال أن عدد الأسماء البارزة للمصممين الإماراتيين قليل، مقارنة بالأيادي المبدعة المجهولة الموجودة على الساحة الإماراتية في نظري، والسبب في ذلك حسب اعتقادي مادي من الناحية الرئيسية، حيث ان المصمم لكي يوصل تصاميمه بشكل كبير وقوي، يجب أن يعمل على التوسع والدخول إلى عالم الموضة الذي تسيطر عليه الجنسيات المختلفة غير الإماراتية.
ومن وجهة نظرها فإن المصمم الإماراتي يجب أن يدخل المجال بقوة وإصرار لما نجده من دعم معنوي تقدمه لنا الدولة وقيادتها الرشيدة، ولكن ذلك لا يمنع وجود أسماء وصلت وأبدعت في ساحة الموضة وبعضها وصل إلى العربية والعالمية، ومن جانب آخر متابعة الموضة العالمية سواء كانت عربية أو أجنبية مهمة جداً لي ولأي مصمم أزياء، لأنها تبقيه على علم بآخر ما وصلت إليه من قصات وألوان.
وأنا أعدها دراسة فردية لتطوير الأفكار الخاصة لدي وابتكار كل ما هو مميز وجديد، وقد تجدين في تصاميمي الأخيرة، أنني خرجت عن المألوف قليلاً، وذلك لقناعتي بأن التصميم الغريب هو مفتاح شد الانتباه، والدليل على ذلك إقبال السيدات على تلك التصاميم التي قدمتها أكثر من التصاميم المعتادة الموجودة دائماً.
ومن جانب آخر فإن المرأة الإماراتية على رأس قائمة تصاميمي، فهي التي تفهمني وأفهمها، وبالتالي تصاميمي لها تكون قمة في الإبداع بنظري، وأحب أن أجعلها مميزه في ظهورها في جميع المناسبات، ولا استثني المرأة الخليجية من هذا التوجه لأنها تعتمد نفس خطوط الذوق والموضة، ولكن تصاميمي أيضاً تناسب المرأة العربية والأجنبية بتقديم قصات تناسب أذواقهن.
(الجلابية فستان)ابتكار وطني بتوقيع مريم المزروع
أول ما تتميز به أزياء المرأة في الإمارات هو ارتباطها بالبيئة البحرية والبرية، وانعكاس ذلك على شكل ولون وطبيعة الأزياء الشعبية عند النساء، وتتجلى في الزي الشعبي الألوان الجميلة والشكل الفضفاض واقترانه بالأذواق المختلفة، ما جعله محبباً ومتوارثا لأجيال عدة، حيث لاتزال المرأة الحالية تحرص على لبس بعض هذه الملابس مع بعض الإضافات الحديثة.
وفي السياق يتصف أسلوب المصممة الإماراتية مريم المزروع في تنفيذ الأزياء بالتصميم »البوهيمي« وهو الميل إلى خلط التراث الشرقي بالتصميم الغربي. ولوحظ ذلك من خلال انتقائها للخامات التقليدية واستحداثها بروح عصرية جديدة، ومن تفاصيل (التيلة) التراثية استوحت مريم المزروع تصميها الخاص باليوم الوطني من الأقمشة الأكثر شهرة في دولة الإمارات، والتيلة هي الكرات البلورية الشفافة الملونة التي كان يلعب بها الصبية سابقا.
ومن تسميتها أطلقت النسوة على القماش ذي الكرات او الدوائر المنتشرة بشكل متساو كبيرة أو صغيرة او متقاربة او متباعدة اسم »بو تيلة« وهو القماش المفضل لخياطة »الثوب« و»الكندورة العربية« و»الخوار«، أي التطريز، ولابد أن يشابه الأشكال الموجودة في القماش دائما، لذلك تجعل المرأة تطريز ثوبها على شكل تيل، أي دوائر ملونة، كذلك الكندورة وخوارها على الصدر والرقبة وعلى الأكمام.
وتؤكد مريم أنها تستمد أفكارها من خلال زياراتها للأسواق القديمة وسفراتها المتعددة للبلدان المختلفة. كما تحتوي تصاميمها على تشكيلة فريدة من العباءات العصرية والمرحة التي اشتهرت خلال أسابيع الموضة في دبي تحت اسم (الجلابية فستان) باختيارها لنوعيات من الأقمشة المميزة والفاخرة، مع إضافة ما هو غريب وحديث في تزيينها. وتعتقد مريم أن الجلابية هي الواجهة المكملة لمظهر المرأة وأناقتها، لذا عمدت على تصميمها بطريقة راقية تعطي الفخامة لمن ترتديها.
وقالت مريم ل»الحواس الخمس« إن أزياءها تعكس ثقة المرأة الإماراتية والخليجية وبحثها عما هو جديد في عالم الموضة والأزياء، لافتة إلى أن »المرأة الإماراتية لا تبخل على نفسها بما هو راق وثمين، وتعد من أكثر السيدات سعياً وراء الموضة«. وتدين المصممة مريم لأسرتها التي ساندتها كثيراً من أجل تحقيق حلمها وبلوغها العالمية، في حين تصف طموحها بأنه يفتح لها آفاقا لطموحات أخرى.
إيمان الفضل:الإمارات تنبض بالفن والخيال
تصاميم إيمان الفضل تعكس نظرتها إلى الحياة، فهي تتوق إلى ترك بصمة في عالم الأزياء من خلال اختيارها الدقيق لنوعية الأقمشة التي تكون عملية وأنيقة في آن. كذلك، يتجلّى الذوق في ابتكار القصات المريحة للمرأة العاملة، والقصات الخاصة لصاحبات الذوق الرفيع. وأكثر ما يميز تصاميمها إدخال الألوان والأقمشة المختلفة والأحجار على العباءة.
حيث تعكس نوعاً من البهجة والتميز على من ترتديها فكانت عباءة اليوم الوطني تواكب فلسفتي الخاصة عن شمولية الحياة، خصوصا في بلد كدولة الإمارات العربية المتحدة، لذا كانت خريطتها أحد خيوط الزي المطروح بهذا المناسبة إلى جانب زخارف كريستالية وحضور فخم لبرج خليفة على العباءة.
وترى المصممة السعودية إيمان الفضل في تصميم العباءة ما هو أكثر من شغف، فهو بالنسبة لها صورة حية نابضة بالفن والخيال، حيث يتميز أسلوبها في التصميم بالمزج بين الأنماط المختلفة من الفنون والحضارات والألبسة، مع أناقة التفصيل الحديثة والزخرفة والقصات المتميزة للمرأة العصرية.
وتحتل العباءة مركزا مهما في خزانة العديد من النساء العربيات وخصوصا الخليجيات، وهي تعتبر مظهرا أساسيا من مظاهر الأنوثة لدى المرأة. كما تبرز ذوق المرأة العربية خاصة في تشكيلاتها المصنوعة بأقمشة راقية وألوان هادئة حينا ونارية حينا آخر. وأصبحت العباءة اليوم أكثر ابتكارا، إذ دخلت عليها لمسات عصرية #طورت في شكلها دون أن تفقدها خصائصها الشرقية التي تجمع بين الأنوثة والاحتشام.
لجين العالم تنحاز لمستوى الحرفية بنوعية وقيمة الأزياء
»إن لم ينجح المصمم في ابتكار خط جديد يحمل بصمته الخاصة، لن تكون له مكانة في دائرة المنافسة الشديدة على مستوى فساتين السهرة«®. فلسفة خاصة تبنتها المصممة لجين العالم، وترى أنها ميثاق شرف يرفع من مستوى الحرفية لنوعية وقيمة الأزياء التي تقدمها.
وتقول لجين: نجحت في ابتكار خط هادئ ورومانسي تغلب عليه النعومة والبساطة في استخدام الأقمشة والتطريز، مع الحرية في استخدام الألوان بتصاميم تواكب الموضة وتحمل بصمة مميزة لليوم الوطني، ومن جانب آخر يجب أن يراعي مصمم الأزياء مسألة أنه يصمم للزبائن ويلبي رغبتهم.
وتضيف: أصبحت المرأة العربية، التي أضع لها التصاميم، مطلعة على الموضة باستمرار، لذلك، من الضروري أن أواكب كل جديد، ولا يعني هذا في الوقت نفسه أنني أحاكي أفكار مصممي الأزياء الغربيين، بل آخذ من خطوط الموضة العالمية ما يناسب المرأة العربية ويتماشى مع ثقافتها، ويلبي ذوقها.
فهي أولا وأخيرا مصدر إلهامي إلى جانب رقي الخامة وجودتها، فضلاً عن إبرازها إلى الطبيعة بكل ما تحتويه، وفي بعض الاحيان أطلق على مجموعتي اسم المصدر الذي استلهمته منه.
وفي السياق تستهدف تصاميم المصممة لجين العالم المرأة صاحبة الحس العالي في الأناقة والعصرية، والتي تتميز بروح تتوق إلى التماشي مع أحدث الصيحات. وتطمح لجين إلى تقديم مفهوم جديد كلياً، وتسعى لأن تتمتع النساء اللواتي يرتدين تصميماتها بالثقة، ويواكبن أرقى توجهات الموضة، وبالجرأة لخوض المغامرة عندما تدور الحكاية حول الأزياء.
دبي ـ رشا عبد المنعم



