يتضح من خلال النظرة الأولى إلى سيارة إس 60 أنها انقلبت على تصاميم فولفو الكلاسيكية والرزينة.

واليوم وبعد أن اتجه جميع صانعي السيارات في العالم إلى تصاميم أكثر شراسة أمثال بي إم دبليو ومرسيدس بنز وجنرال موتورز وفورد وفي ظل هذا التوجه وجب على فولفو تغيير سياساتها التصميمية وجاء التصميم الخارجي لسيارة إس 0 6 ليعلن التوجه التصميمي المستقبلي للعلامة التي تأسست عام 1927 عندما تم إنتاج أول سيارة في مصانع جوتبرج بالسويد.وقال ستيفن أوديل، الرئيس والمدير التنفيذي لدى فولفو للسيارات بالشرق الأوسط: تم إبداع فولفو إس 06 لترتقي بك جسدياً وعاطفياً إلى أعلى المستويات. ومن خلال تصميمها الرياضي يتراءى وعدها للعيان في منحك تجربة قيادة مذهلة وإنني أؤكد لكم أنها قادرة على تحقيق ذلك بالفعل.

فهي تتمتع بمميزات تفوق أية سيارة فولفو أخرى. وليس هذا فقط، بل تمنحك التقنيات المبتكرة الجديدة في السيارة أسلوب قيادة أكثر ثقة وسلامة.ومن خلال فولفو إس 60 الجديدة بالكامل، ترتقي فولفو للسيارات إلى مستويات أعلى ضمن واحدة من أكثر الفئات تنافساً في عالم السيارات: وهي فئة السيارات العائلية الفخمة. وأضاف ستيفن: تشهد هذه الفئة تنافساً شديداً، حيث يَعرف العملاء تماماً ماذا الذي يبحثون عنه.

ويتمحور التركيز على الجوانب العاطفية، والتصميم الرياضي، وميزات القيادة الديناميكية. فالنجاح في هذه الفئة يعزز مكانة العلامة، ونحن على ثقة بأن فولفو إس 60 الجديدة بالكامل ستكون واحدة من أقوى السيارات المنافِسة.تم إطلاق الجيل الأول من فولفو إس 60 في عام 2000. وسرعان ما أصبحت أشهر طراز بين سيارات فولفو، إذ حصدت إشادات عالمية وحققت مبيعات قياسية بلغت 110000 سيارة في 2002. وبشكل عام، هناك حوالي 600 ألف سيارة فولفو إس 06 على الطّرق حول العالم في يومنا هذا.

الهيكل

يبلغ طول سيارة فولفو 364 سنتيمترا، ويبلغ عرض قاعدة العجلات276 سنتيمترا. أما المسافة بين العجلتين الأماميتين والخلفيتين فهي 159 سنتيمترا.

ويقول ستيفان سيلكفيست، المسؤول عن تطوير الهيكل لسيارة إس 06 الجديدة كلياً: لم يكن هذا بأية حال مشروعاً هندسياً معتاداً، على الإطلاق.

لطالما كان المحور الرئيسي لعملنا هو الشغف الحقيقي والسعي لتطوير شاسيه سيارة فولفو ليعكس قمة الخبرة في هذا المجال. لقد حققنا ما لم نحققه من قبل. وتلخيصاً للنتائج التي تم تحقيقها، يقول ستيفان بدون أي تردد:

تعجز الكلمات عن وصف مزايا القيادة بما يفيها حقها. وببساطة فإن عليك أن تقود السيارة لتعرف ما يميزها. والأفضل أن تقودها عبر طريق ريفي ضيق ومتعرج، حيث تمثل كل انحناءة تحدياً جديداً. هذا ما سيبرز شخصية إس 06 الجديدة كلياً لتتفاخر برشاقتها وتألقها.

كان الطريق إلى هذا المستوى من الديناميكية في القيادة طريقاً صعباً ومشوقاً، حافلاً بالتحديات والحلول الجديدة. وقد اختار فريق تطوير الشاسيه منذ البداية تحويل المعلومات التي قدمتها الإدارة العليا لشركة فولفو للسيارات إلى نموذج تجريبي يمكن اعتباره منصة اختبار لتجربة حلول تقنية مختلفة.

ويقول سيلكفيست: وعندما أتيحت لنا الفرصة لإطلاق مبادرة جريئة، كان لا بد من الاستفادة منها إلى أقصى حد. فعلى سبيل المثال، قمنا بمقارنة حلولنا التقنية مع أفضل ما يقدمه منافسونا لنتأكد من أننا وصلنا إلى أعلى المستويات.

ويوضح ستيفان سيلكفيست: كان التركيز منصباً على إعطاء بعد جديد تماماً لمفهوم الراحة. فالشاسيه الديناميكي يتمتع بهيكل سريع الاستجابة يركز على تجربة القيادة، دون التأثير في مستوى الراحة أثناء القيادة.

وقد أصبحت العلامة التجارية فولفو مرادفاً لمعايير السلامة والأمان على الطريق والجودة والتشويق والحد من الأضرار البيئية. وقد وضع فريق الشاسيه أثناء عملية التطوير حلاً شاملاً يتضمن تغييرات وتحسينات لأدق التفاصيل التي تؤثر في مواصفات قيادة السيارة.

حيث تم تعديل نسبة توجيه ناقل الحركة لتصبح أسرع بنسبة 10% من الموديلات السابقة، بحيث توفر قدرة توجيه أعلى واستجابة أفضل. ومع إضافة أنبوب أكثر سماكة وبطانة معدنية أكثر متانة لعمود التوجيه، فقد ازدادت الصلابة الالتوائية بنسبة 100%. كما يساهم ذلك في تعزيز شعور السائق بالتواصل المباشر مع العجلات والطريق.

ويقول ستيفان سيلكفيست: التوجيه الجيد فعلاً هو التوجيه الحدسي، فالسيارة تبدو وكأنها تحس بنواياك واتجاهاتك حتى عندما تكون مجرد أفكار في ذهنك. وأنا أشعر أننا حققنا خطوة هائلة نحو الأمام في هذا المجال.

وقد تم تزويد الدعامات النابضية الأمامية بقضبان بستون أكثر سماكة مقارنة بالشاسيه الرياضي لسيارة فولفو إس 08 وتبلغ نسبة هذه الزيادة في سماكة الدعامات 74%، وهذا يعني أن الهيكل أصبح أكثر قدرة على تحمل الأحمال الجانبية. كما أن النوابض نفسها أقصر وأكثر متانة مما سبق. وقد ارتفعت قيمة تردد Eigen للاهتزاز بنسبة 01%.

وأصبحت البطانات المعدنية إجمالاً أكثر متانة مقارنة بشاسيه فولفو الرياضي الحالي. حيث ازدادت متانة حامل الدعامة النابضية الأمامية بنسبة 05%. أما بطانات الإطار الثانوي الأمامي والخلفي فهي أكثر متانة بمقدار الضعف مقارنة بالموديلات السابقة. كما تم تعزيز متانة البطانة المعدنية للذراع الرابطة للوصول إلى تجربة قيادة رياضية بتحكم كامل.

زودت فولفو إس 06 بالعديد من الحلول التكنولوجية المتطورة التي تساهم في تجنب الحوادث. يعتبر نظام الكشف عن وجود المشاة والكوابح التلقائية بالكامل الأول من نوعه في العالم. ولا توجد شركة أخرى لتصنيع السيارات، على حد علم فولفو، توفر خاصية تساهم في تجنب الاصطدام بالمشاة.

ويقول توماس بروبيرغ، مستشار أول في جوانب السلامة لدى فولفو للسيارات: لطالما كنا في فولفو للسيارات في طليعة الجهود المتعلقة بحماية الركاب في سياراتنا. وفي السنوات الأخيرة، تبنت فولفو مبادرات متقدمة تساعد السائق على تجنب الحوادث مع السيارات الأخرى والتقليل من آثارها. والآن، نخطو خطوة هائلة نحو الأمام مع تكنولوجيا قادرة على المساهمة في تعزيز السلامة للمشاة في الطرق أيضاً.

ويضيف لقد ارتفعت حالياً نسبة وفيات المشاة بسبب الحوادث، ونأمل أن تلعب تكنولوجيا فولفو الجديدة دوراً أساسياً في تقليل هذه النسب. وتقع نحو 90% من حوادث السير نتيجة لتشتت الانتباه. كما أن نصف السائقين الذين يصطدمون بسيارات أخرى من الخلف لا يستخدمون الكوابح على الإطلاق قبل الاصطدام.

ويعتبر نظام الكشف عن وجود المشاة تطوراً لنظام التحذير من الاصطدام مع تكنولوجيا الكوابح التلقائية، والذي طرحته فولفو للسيارات سابقاً. لذا فإن سيارة إس 06 الجديدة كلياً تعمل على الكشف عن خطر اصطدام السيارة بسيارة أخرى من الخلف، وتنبيه السائق حول هذا الخطر ثم تفعيل الكوابح تلقائياً.

ويهدف نظام التحذير الأولي إلى تنبيه السائق لكي يتمكن من تفعيل الكوابح وتفادي الخطر. وإذا لم يستجب السائق للتنبيه فإن السيارة تعمل على تفعيل الكوابح تلقائياً بكامل قوتها قبل لحظات من أن يصبح الحادث أكيداً.

ويمكن تجنب الاصطدام في هذه الحالة إذا كان الفرق في سرعة السيارتين 53 كيلومترا في الساعة أو أقل. ويمكن لهذا النظام المستند إلى رادار وكاميرا الكشف عن وجود أحد المشاة أمام السيارة والتحذير من وجود أحد في طريقها، ثم تفعيل الكوابح تلقائياً إذا لم يقم السائق بالاستجابة في الوقت المناسب.

تقع حوادث الاصطدام بالمشاة يومياً في ظل الكثافة المتزايدة التي تشهدها الحركة المرورية. وفي أوروبا، تبلغ نسبة الوفيات من المشاة نتيجة حوادث المرور 41%. وتصل هذه النسبة في الولايات المتحدة إلى 11%، إلا أنها تبلغ مستويات مقلقة في الصين عند 62%.

تكنولوجيا متقدمة

يضم نظام الكشف عن وجود المشاة والكوابح التلقائية بالكامل وحدة رادار تم تطويرها حديثاً مدمجة في حاجز حماية السيارة، وكاميرا مثبتة في مقدمة مرآة الرؤية الخلفية، ووحدة تحكم مركزية. وتتمثل مهمة الرادار في الكشف عن وجود أي أجسام أمام السيارة وتحديد مسافة بعدها عنها. أما الكاميرا فتحدد نوع هذا الجسم.

وقد تمت برمجة هذه الوظيفة بحيث تستجيب أيضاً للسيارات في المقدمة والتي تقف ثابتة أو تتحرك في نفس اتجاه السيارة المزودة بهذا النظام.

وبفضل مدى الرؤية الأوسع الذي يوفره هذا الرادار ذو النمط المزدوج، فإن بالإمكان الكشف عن وجود مشاة على وشك النزول إلى الشارع، وذلك في مرحلة مبكرة. وتتمتع الكاميرا بدقة أعلى من الجيل السابق، مما يجعل من الممكن الكشف عن نموذج حركة المشاة.

ويوضح توماس بروبيرغ: يقتضي نظام الكوابح التلقائية أن يتأكد وجود جسم ما من خلال الرادار والكاميرا. وبفضل تكنولوجيا الاستشعار المتطورة المستخدمة في النظام، فإن من الممكن الآن زيادة قوة عمل الكوابح.

ويضيف: لقد مثلت مهمة الكشف عن وجود المشاة بدرجة كافية من الدقة والاعتمادية تحدياً معقداً. فالتكنولوجيا المبتكرة التي استخدمناها مبرمجة لتتبع نموذج حركة المشاة وحساب ما إذا كان السائر سينزل إلى الشارع أمام السيارة. ويمكن للنظام الكشف عن وجود المشاة بطول 08 سنتيمترا أو أكثر، أي أن هذا يتضمن الأطفال.

تشغيل الكوابح

في حالات الطوارئ يتلقى السائق بداية تنبيهاً مسموعاً يترافق مع ضوء يومض في الشاشة التي تعلو زجاج السيارة الأمامي. وفي الوقت نفسه يتم تجهيز كوابح السيارة. وفي حالة عدم استجابة السائق للتنبيه وقرب وقوع حادث ما، يتم تفعيل نظام الكوابح تلقائياً بكامل قوته.

وتخضع هذه التكنولوجيا للقيود والحدود التي تواجه العين البشرية، وتماماً كالعين فإن النظام يرى بدرجة أقل في الظلام أو في الظروف الجوية السيئة.

وقد عملت فولفو للسيارات لمدة خمس سنوات على تطوير نظام الكشف عن وجود المشاة والكوابح التلقائية بالكامل. وقد تم استخدام سيارات الاختبار في كافة أنحاء العالم لتغطية أكبر مجال ممكن من السلوكيات المرورية وظروف الطقس والمناخ المختلفة. يقع نحو نصف حوادث الاصطدام مع المشاة على سرعات تقل عن 52 كيلومترا في الساعة.

ويمكن لنظام الكشف عن وجود المشاة وتفعيل الكوابح التلقائي المساهمة في تجنب الاصطدام بأحد المشاة على الطريق على سرعات تصل إلى 53 كيلومترا في الساعة إذا لم يتصرف السائق في الوقت المناسب. وفي حالة السرعات الأعلى فإن التركيز ينصب على تقليل سرعة السيارة قدر الإمكان قبل الاصطدام. ويمكن تخفيض السرعة حتى 5 3 كيلومترا في الساعة.

وتشير الإحصائيات إلى أن سرعة السيارة تلعب دوراً هاماً في نتيجة الحادث. فسرعات الاصطدام الأقل تعني التقليل بنسبة كبيرة من احتمالية وقوع إصابات خطيرة. فعلى سبيل المثال، إذا تم خفض السرعة من 0 5 كيلومترا في الساعة إلى 52 كيلومترا في الساعة، فإن من المتوقع أن يقلل نظام الكشف عن وجود المشاة مع تفعيل الكوابح التلقائي من خطر الوفاة بنسبة 02%، وبنسبة تصل إلى 5 8% في بعض الحالات.