افتتحت العلامة التجاريّة الكبيرة »كريستوفل«، المتخصّصة بإنتاج فضّيات المائدة وأدوات الطعام والقطع الفنّيّة المخصّصة للديكور والإكسسوارات والهدايا، ركنها الجديد في محل »تاناغرا« بالمارينا مول في أبوظبي.

وتمّ افتتاح الركن خلال حفل كوكتيل للشخصيات المهمة حضره تيري أورييز رئيس دار »كريستوفل«، وكان ل»الحواس الخمس« معه هذا الحوار. هل تقدّم لنا »كريستوفل« بكلماتك الخاصّة؟ علامة »كريستوفل« غنيّة جدّاً، فهي ليست مجرّد علامة تجاريّة، إنّها حرفةٌ استثنائيّةٌ وموروث مادّي واجتماعيّ راقٍ. ويمكننا اعتبار »كريستوفل« بأنّها توازنٌ حقيقيّ لمنتجات لا يمكن تحديدها بزمنٍ معيّن. وأهمّ ما تقدّمه هذه العلامة هو مشاركة اللحظات المميّزة، مع الأهل والأصدقاء، والاحتفال بالأخذ والعطاء بغاية جعل الحياة ذات معنيً أعمق.

وما الذي يُميّز »كريستوفل« عن منافساتها في الإمارات؟

إن مكانة »كريستوفل« في المقدّمة دائماً، لأنّها لطالما رغبت في التعبير عن رغبتها في الريادة. عن طريق مجموعات جديدة وتصاميم فريدة تتناسب مع مُختلف الأزمنة.

صحيحٌ أنّ لدينا مجموعاتنا القديمة، ولكنّنا نعمل دائماً مع مصمّمين متجدّدين شأن »أندريه بورتمان« و»مارسيل ووندرز« و»كريم رشيد«. واختيارنا للمصممين لا يأتي عبثاً، فلكلّ مصمّم معايير قد تتطابق مع خياراتنا فنثق بالشخص لنعرف أنّه المناسب لتمثيلنا، ونقل صورة »كريستوفل« بتصوّراته وأعماله.

متى دخلتم سوق الإمارات، وكم نقطة بيع لديكم حتى الآن؟

منذ زمنٍ بعيد، أعتقد أنّ ذلك حدث في الخمسينات، والشكر هنا يعود لمجموعة شلهوب. ومع افتتاح مجموعة »كريستوفل« في تاناغرا، أصبح عدد نقاط البيع لدينا 41.

ولماذا اخترتم »تاناغرا« في العاصمة أبوظبي؟

ما يميّز تاناغرا أنّها تحتوي مجموعةً من أكثر العلامات التجاريّة البديعة، ف»كريستوفل« المعروفة عالميّا بريادتها عالم المواد الفضيّة، وإلى جانبها »باكارت« في عالم الكريستال. وهذه هي البيئة التي تجعلنا نشعر بالراحة لعرض منتجاتنا ضمنها، حيث تُكمل كلّ علامة تجاريّة العلامات التي تُعرض إلى جانبها.

وماذا عن المواد التي اخترتم عرضها بهذه المناسبة، ومن اختارها؟

اخترنا مجموعةً متنوّعة من المنتجات، كأدوات طاولة السفرة والأطباق والشمعدانات، فضلاً عن القطع الاستثنائيّة الفريدة من نوعها، كالأحصنة والفيلة وإطارات الصور. عمليّة الاختيار يقوم بها مجموعةٌ من أفراد الفريق الإبداعيّ وأنا من ضمنهم.

هل يمكن ربط المواد التي تنتجونها بالموضة، أي أنّه يُمكن لبعض التصاميم أن تفقد شغف الناس بها نظراً لقدمها؟

أعتقد أنّ الإجابة عن هذا السؤال ستكون نعم ولا، ففي البداية نحن مختلفون عن عالم الأزياء، فنحن لا نعمل على إيقاعهم، فقرار تجهيز المجموعة الجديدة وتصميمها وتنفيذها يأخذ وقتاً طويلاً منّا، لأنّها تستهلك الكثير من الطاقة والعمل.

ومن ناحية أخرى، لدينا بعض التصاميم التي رافقتنا منذ بداية الشركة ولا تزال مرغوبة من قبل الناس، وتصاميم أخرى كنّا نعلم أنّها لن تبقى لوقتٍ طويل مرغوبة، لذا لم ننفّذ منها الكثير. ومواد أخرى ننفّذها الآن ونعلم أنّها ستتمتّع بشعبيّة عالية حتّى بعد 01 سنواتٍ من الآن.

وكيف تبدأ فكرة تصميم مجموعة جديدة؟

بالعودة إلى أعمال الشركة والحديث مع العملاء، وأخذ آراء الوسطاء بعين الاعتبار. أي تسير العملية في البداية بتسلسل منطقي، لنعرف إذا كنّا بحاجة الى خطٍّ جديد من الأطباق أو المجوهرات، أو الأثاث المنزليّ.

وعلى أساس ما نحتاج، تبدأ أوّل خطوة في عمليّة الإنتاج، ففي حال كنّا نريد تحفاً منزليّة، نتّجه إلى المصمّمين الشباب المليئين بالحيويّة على سبيل المثال. وفي بعض الأحيان، قد يتوجّه إلينا أحد المصمّمين بفكرة يعتقد أنّها مناسبة ل»كريستوفل«، ونحن نحبّ هذا النوع من المبادرات لأنّها تكن بدايةً لعلاقة جديدة مع المصمّم، ومن الممكن أن يعمل فريقنا الإبداعيّ على تطوير الفكرة أيضاً كي تخضع لمعاييرنا بشكل أمثل.

أودّ أن أذكر هنا أنّ بداية العلاقة مع أحد المصمّمين، هي أشبه ببداية علاقة حبّ، تكون فيها الآراء مشتركة والأفكار أيضاً، وبعدها يُصبح فيها الإخلاص ضروريّاً، لأنّه يرصف الطريق للمشروع الناجح.

وكيف تقيّمون الوقت اللازم للتوقّف عن إنتاج خطٍّ ما؟

بالعادة تعطينا هذه الفكرة مبيعات الخطّ، فبإمكاننا تتبّع دورة حياة المنتج، ومعرفة إذا ما بدا العميل يملّ رؤية القطعة ذاتها. في بعض الحالات، مع المنتجات الفريدة، لا نواجه أيّ مشكلة مع أذواق العملاء لأنّها تعجبهم دائماً. وفي الحالات الأخرى، عندما يفقد التصميم شعبيته، تنخفض المبيعات ونبدأ نحن بالتفكير بإنهاء خطّ إنتاج ذاك التصميم.

هل هناك نيّة لتصميم قطع تتوافق مع البيئة العربيّة، أو أن تستمدّوا من البيئة العربيّة أفكاراً لتصميماتكم الجديدة؟

إنّها فكرة ممتعة بالنسبة لنا، فالمنتجات الفرنسيّة عالية الجودة معروفٌ عنها أنّا تستقي إلهامها من مختلف الحضارات.

وفي بعض تصاميمنا السابقة لدينا ما يرتبط بالحضارة العربيّة، كالأحصنة والطيور الجارحة ودلّات القهوة، إلا أنّنا نسعى بدقّة لتكون هذه الأفكار مستلهمةً من حضارةٍ ما، وليست نسخةً عنها. والسبب هنا، هو أنّنا لن نضع أنفسنا في مناخ منافسةٍ مع أشخاص نحن على علم مسبق بأنّنا لن نصل إلى مستواهم.

حوار - علي محيي الدين