سنوات طويلة لمع فيها اسم الفنان راغب علامة في سماء الأغنية العربية، ورغم ازدحام الساحة بعشرات بل مئات الأصوات، إلا أنه مازال حاضرا بتطويره الدائم في أغانيه وشكل تعامله مع جمهوره. راغب طرح أخيرا ألبوما مكونا من جزءين:
الأول بعنوان »سنين رايحة« متضمنا 11 أغنية، والثاني »سي دي« بعنوان »Starz 1« متضمنا 21 أغنية حديثة وقديمة لعلامة بتوزيع جديد®®. حول هذه التجربة الفريدة، التقيناه أثناء وجوده بالقاهرة، ودار الحوار التالي.قبل التطرق لأحدث ألبوماتك نسأل عن أسباب غيابك عن الساحة طوال الثلاث سنوات الماضية®.لم يكن غيابا مقصودا، ولكنني خلال تلك الفترة كنت مهموما بالبحث عن عمل يرضيني كمطرب تجاوز تاريخه الفني العشرين عاماً؛ فأنا أحترم جمهوري ولابد أن أجتهد في البحث عن الكلمة الصادقة التي تعيش في قلبه وعقله. أنظر إلى نفسي البعض ربط بين ابتعادك عن الساحة وسحب بعض المطربين البساط من تحت قدميك®.
لا يستطيع أحد سحب البساط من تحت قدمي أحد إلا صاحبه، فأنا دائماً أعمل وأجتهد، وإن كنت قد ابتعدت 3 سنوات عن الساحة الغنائية فلأنني كنت أبحث عن كلمة ولحن يعيشان في قلب الجمهور، وأعتقد بأن الأرقام التي تحققت من وراء بيع الألبوم أكبر دليل على أن جهدي لم يضع هباء.
برأيك®. ما الذي ميز »سنين رايحة« عن غيره من الألبومات المنافسة؟
نجاح هذا الألبوم جاء تتويجا لجهد العاملين فيه، فهو يتضمن 11 أغنية تم اختيارها بعناية فائقة، منها أغنيات: »هي سنين، رايحة وبوعدك، يلعب على مين ومابقتش أخاف«، وغيرها من الأغنيات التي شارك فيها عدد كبير من الملحنين والشعراء المصريين والعرب، فمن الشعراء يوجد ناصر الجيل وأحمد ماضي وأمير طعيمة وهاني الصغير ومصطفى مرسي وإسلام محيي ومحمد رفاعي وطلال قنطار وخالد تاج.
ومن الملحنين أحمد محيي ومحمد ضياء وباسم يحيى، وهناك 3 أغان من ألحاني، بينما قام بالتوزيع مدحت خميسي وناصر الأسعد ووليد عبدالمسيح وعادل حقي، وكل هؤلاء لعبوا دورا كبيرا في خروج الألبوم بهذه الجودة.
رغم النجاح الذي حققه »سنين رايحة« تعرض الجزء الثاني »ستارز1« لهجوم حاد®.
حتى هذه اللحظة لا أعرف سبباً لهذا الهجوم على ألبوم »ستارز1«، خاصة وأنه يتضمن 4 أغنيات عربية فقط و5 أغنيات أجنبية، والأهم من ذلك أنه من إنتاج الشركة نفسها التي أنتجت ألبومي الأول وهى شركة »ستار باكس«.
حرب مستمرة
لماذا لا يكون تعاملك مع الشركة المنتجة هو سبب الهجوم، في ظل ما يتردد عن علاقتها بإسرائيل؟®.
هذا الكلام الذي يتردد حتى قبل صدور الألبوم غير دقيق، وعامة أنا لست مسؤولاً عن الدفاع عن الشركة لأن القائمين عليها يعرفون كيف يدافعون عن أنفسهم، لكن ما أحب أن أؤكده أن »ستار باكس« شركة أميركية لها فروع في معظم الدول، وإذا كان في تعاوني معها أي شبهة، فإن ذلك يطال الدولة اللبنانية لأنها موجودة على أرض لبنان بشكل رسمي وبتراخيص صحيحة وسليمة وتتعاون مع كل الجهات.
بصراحة®. هل تعتقد بوجود أشخاص يسعون للنيل منك عبر ترديد الشائعات حولك؟
كل ما أستطيع أن أقوله إن البعض يستكثر عليّ أن أجتهد بهذا الشكل وأحقق نجاحات متوالية، فقبل ذلك روجوا لاعتزالي وامتهاني السياسة، فبدؤوا في إرسال رسائل قصيرة على المحمول مفادها أن رامي عياش ووائل كفوري وعمرو دياب تربعا على القائمة، والشيخوخة أصابت راغب علامة في مقتل، وجاءت بعدها سلسلة من الرسائل المجانية تدعو الجماهير إلى مقاطعة الألبومين.
دعنا نعود للألبوم®. لماذا خلطت في »ستارز1« بين الموسيقى الشرقية والغربية؟
حاولت في هذا الألبوم بالذات جذب الشباب العاشق للموسيقى الشرقية المختلطة بالغربية لأرضي جميع الأذواق التي تعشق نوعي الموسيقى معاً، وسوف أكرر التجربة في أكثر من ألبوم قادم بعد أن لاقت نجاحاً مدوياً ونفدت الطبعة الأولى منه خلال 02 ساعة فقط، وأعتقد بأن »الطبخة« كانت ممتازة.
قدمت أخيرا دويتو مع المطربة العالمية شاكيرا، فمن خطط لهذه الخطوة؟
أنا من عشاق شاكيرا، وهي فنانتي المفضلة، ووجدت أنها فرصة جيدة للدمج بين اللغتين العربية والإنجليزية في أغنية واحدة، وأعتقد بأن الجمهور العربي كان المستفيد من هذه الخلطة الشرقية الغربية.
مع شاكيرا
لكن البعض قال إنك غامرت بتاريخك في هذا »الدويتو«؟
هذه المزاعم تسببت فيها الصحافة الإلكترونية والتي شككت في مصداقية »الدويتو«، فيما قال البعض الآخر إنني خدعت الجمهور ولم أقدم »الدويتو« بالرغم من أن »الدويتو« تم إنجازه بموجب عقد بين شركة »سوني« وشركة »ستار باكس«، وقد سجلت شاكيرا المقاطع في أميركا، وسجلت أنا المقاطع في لبنان، كما أنني لن أغامر بتاريخي مطلقاً بعد أن قدمت 4 دويتوهات ناجحة مع إليسا والشاب فضيل والفنان الإيراني إندي والإيرانية لجا.
وهل تقودك تجربة شاكيرا إلى التفكير بشكل أكبر في العالمية؟
لا يشغلني هاجس العالمية كما يشغل الكثيرين، فحجم متابعتي لأي أنشطة عالمية لا يقارن بحجم متابعتي لجميع الأنشطة العربية، وحلمي الفني يدور في محور تقديم أغنية للعالم تكون كفيلة بإيصال صورة حقيقية عن العالم العربي.
مقاييس النجومية
راغب®. هل تجري قراءة لحجم نجوميتك في العالم العربي كل فترة؟
أنا فنان واقعي وعصري، وأعرف مقاييس نجوميتي عند الناس من حجم مبيعات ألبوماتي وقبولي عند الناس في الحفلات والمهرجانات، كذلك الرسائل الإلكترونية التي أتلقاها يوميا على بريدي الإلكتروني، وكل هذا يؤكد أنني في الصف الأول بين النجوم.
ما أسباب غيابك عن حفلات القاهرة بالذات؟
بالعكس، معظم حفلاتي في القاهرة، لكن المشكلة أن الحفلات بها قلت مقارنة بفترات ماضية، ولا أعرف السبب.
سر النجاح
هل ستنتظم خلال الفترة المقبلة في طرح ألبوماتك؟
إذا وجدت الكلمة الصادقة فلن أتردد في طرح ألبوم جديد، لكن إذا لم أجد فلن أطرح أغنية واحدة ولو بعد عشر سنوات ما دمت غير مقتنع بها.
أخيرا®. ما هو السر وراء استمرار نجوميتك إلى الآن؟
أحرص دائماً على الحفاظ على النجاح الذي تعبت فيه وسهرت عليه، وليس المهم أن أرى نفسي، لكن الأهم كيف يراني الجمهور، فخلال مشواري الفني كان عندي اختيار جيد لأي عمل قدمته؛ لذلك استطعت الحفاظ على تاريخي.
القاهرة ـ دار الإعلام العربية

