يحتفي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كل عام بدولة من دول العالم اشتهرت في صناعة السينما لتكون «ضيف الشرف»، وقد احتفى المهرجان في الأعوام الماضية بكل من أميركا اللاتينية 2006 ، انجلترا 2007 ، اسبانيا 2008 ، الهند 2009 ، وقد اختارت إدارة المهرجان هذا العام صورة مصر في السينما العالمية لتلقي عليها الضوء خلال الدورة رقم (43) من عمر المهرجان، والتي تقام الأسبوع المقبل في دار الأوبرا بالقاهرة.
وفى هذا الإطار، سوف يتم تنظيم قسم خاص تحت عنوان «مصر في عيون سينما العالم» يعرض من خلاله (91) فيلماً من مختلف دول العالم تدور أحداثها على أرض مصر أو تتناول شخصيات تاريخية مصرية، ومن هذه الأفلام ما يلي:
الفيلم الإسباني «أجورا» إخراج إليخاندرو امينابار وإنتاج 2009 ، مدة عرضة 144 دقيقة وبطولة راشيل وايز، ماكس مانجيلا وأوسكار ايزاك، وتدور أحداثه في القرن الرابع الميلادي بمدينة الإسكندرية، عندما كانت مصر واقعة تحت الحكم الروماني، حيث يتناول الفيلم قصة الفيلسوفة وعالمة الفلك الشهيرة هيباتيا التي تُدرس بمكتبة الإسكندرية، ويقع في حبها اثنان من الشبان هما «دافوس» عبدها الذي اعتنق المسيحية خفية في سبيل الوصول إلى التحرر الروحي إلا انه ينضم إلى جماعات المسيحية المتطرفة التي تقوم بمحاربه اليهود والوثنيين بطرق دموية بدعوى نشر كلمة الله ويقوموا بتدمير مكتبة الإسكندرية وحرق كتبها وتحويلها لحظيرة لتربية المواشي وتفشل محاوله هيباتيا في حماية المكتبة، أما الآخر فهو «أورست» احد طلابها الذي يعلن عن حبه لها أمام الجميع، إلا أنها ترفض هذا الحب وتهب حياتها وعاطفتها للعلم والفلسفة والبحث العلمي.
وخلال توتر الظروف على الصعيد السياسي والديني، تظل هيباتيا مؤمنة بمبادئها، وهي حتمية انتصار العقل والحرية الفكرية لضمان إنسانية الإنسان، وتحاول فهم القوانين التي تتحكم في سير الكواكب حول الشمس، إلا أن الجماعات المسيحية المتطرفة تلتفت إلى هيباتيا وتتهمها بالسحر وتقوم بذبحها والتمثيل بجثتها.
أما الفيلم الثاني فهو «المريض الإنجليزي» إخراج أنتوني منجيلا وإنتاج 1996 ، مدة عرضه 162 دقيقة، وبطولة راف فاينز، جولييت بينوش، كريستين سكوت وويليم دافو، ويتناول ذكريات رجل محترق كلياً يُعرف بأنه المريض الإنجليزي، لا يدل على هويته شيء سوى نسخة من تاريخ هيردوتس مليئة بالصور والرسوم والكتابات، تعتني به ممرضة كندية اسمها هانا في دير إيطالي أواخر الحرب العالمية الثانية، وتتعلق هانا بالمريض الإنجليزي الذي لا يتذكر ماضيه، وتجد فيه العزاء عن كل الذين أحبتهم وماتوا، وينضم إليهما في الدير ديفد كارافاجيو، وهو لص كندي عمل جاسوساً لصالح الحلفاء، والملازم السيخي كيربال سينغ الذي يعمل في وحدة إزالة الألغام.
يتعرف كارافاجيو إلى شخصية المريض الإنجليزي من خلال كتابه الشهير، ويخبر هانا أنه السبب في قيام القوات الألمانية بقطع إبهاميه، وفي الوقت نفسه يتذكر المريض الإنجليزي ماضيه، وقصة الحب التي جمعت بينه وبين كاثرين كليفتون، زوجة جيوفري كليفتون زميله في الجمعية الملكية الجغرافية، في جنوب القاهرة، بعد أن عملا معاً لوقت طويل في الصحراء، وعلقا سوية في عاصفة رملية. يتضح أن المريض الإنجليزي ليس إنجليزيا حقاً، وإنما نمساوي هنغاري، وأنه رحالة شهير ومستكشف يدعى الكونت لازلو دو ألماشي.
تنمو قصة حب موازية بين هانا واللغام السيخي كيب، وتتقاطع مع ذكريات ألماشي وكارافاجيو الذي يتوصل إلى جعل ألماشي يحكي كيفية موت جيوفري كليفتون، وكيف نجا من تحطم الطائرة الذي قصد كليفتون أن يقتل ثلاثتهم به، وكيف أخرج كاثرين التي كانت لا تزال حية وحملها إلى كهف السباحين، ثم كيف غادرها عابراً الصحراء ليجلب المعونة، غير أن البريطانيين قبضوا عليه ما إن عرفوا اسمه، واقتادوه باعتباره جاسوساً، ثم هرب، وعاد إلى الكهف حيث ترك كاثرين ليجدها قد فارقت الحياة، وقد فاز الفيلم بالعديد من الجوائز، منها جائزة أوسكار أفضل فيلم وجائزة الغولدن غلوب لأفضل فيلم درامي، وأفضل مخرج، وأفضل موسيقى أصلية.
ويرصد الفيلم الانجليزي «موت على النيل» إخراج جون جيلرمن وإنتاج 1978 وبطولة بيتر أوستينوف، بيتي ديفيز وميا فارو، رحلة نيلية على متن إحدى السفن الفخمة يستقلها أثرياء، حيث تحدث جريمة قتل ويتولى هرقيل بويروت المحقق البلجيكي المشهور وعقيد سابق كانا على متن السفينة التحقيق في هذه الجريمة.
أما الفيلم الكندي «بتوقيت القاهرة» إخراج روبا ندى وإنتاج 2009 وبطولة باتريشيا كلاركسون، الكسندر صديق وإلينا أنايا، فتدور أحداثه حول «جولييت» غير الراضية عن وظيفتها، حيث تتركها وتتبع زوجها الدبلوماسي الكندي «مارك» إلى القاهرة، لكنها عندما تصل إلى هناك تعلم أنه تم احتجازه في الأراضي الفلسطينية نتيجة لتصاعد التوتر في المنطقة، وليس لديها غير الانتظار، ولكن سرعان ما تكتشف «جولييت» أن شوارع القاهرة يمكن أن تكون أرضا صعبة لامرأة بمفردها، وهنا يظهر «طارق» وهو صديق قديم لـ «ماركو» ليصبح مرافق «جولييت» ودليلها، شارحا لها العادات المصرية المختلفة، وأثناء انتظارها عودة زوجها يناضل الاثنان للسيطرة على الانجذاب الواضح المتبادل بينهما تحت سفح الأهرامات.
وتدور أحداث الفيلم المكسيكي «زقاق المدق» إخراج جورج فونس وإنتاج 1995 وبطولة ماريا روخو، ارنستو غوميز كروز وسلمى حايك، في قلب المدينة الكبيرة ، حيث زقاق صغير يسمى «زقاق المدق» أو «زقاق المعجزات»، حيث يحاول مجموعة من الشخصيات التواؤم مع مصائرهم، رب الأسرة «روتيليو» يمتلك حانة روادها من رجال الحي، ورغم أنه في الخمسينات من عمره إلا أنه يكشف فجأة مثليته الجنسية، ما يشكل كارثة على أسرته التي لا يلبث أن يتركها، و«سوزانيتا» امرأة عانس تملك عقارا وتحلم بالزواج، أما الشابة الجملية «الما» فتقع في غرام «أبيل» الحلاق الذي يذهب إلى أميركا ليجمع ما يكفى من المال كي يستطيع الزواج بها، ولكن عندما يعود «أبيل» يجد أن «الما» قد أصبحت فتاة ليل مشهورة.
أما فيلم «بداية ونهاية» وهو مكسيكي أيضا، إخراج ارتورو ريبستون وإنتاج 1993 وبطولة ارنستو لغوارديا ، لوسيا مونوز وجوليت يجورلا، فتدور أحداثه بعد موت الأب عندما تصبح أسرة «بوتيرو» بائسة دون عائل، فتقرر أم الأربعة أبناء الأرملة «ايجناثيا» أن تأخذ بيديها زمام الأمور وتواجه الفقر، تعلق آمال الأسرة على «جابريا» الأكثر ذكاء والذي تعتقد بأنه الوحيد القادر على انتشالهم من الفقر، والكل يجمع على أنه يجب أن ينهي دراسته العملية حتى لو تطلب ذلك تضحيات منهم جميعا، وهكذا تحدد «إيجناثيا» مصير كل واحد من أبنائها، ولكن يعطي القدر كل منهم نهاية ليست في الحسبان.
والأفلام الأخرى التي ستعرض ضمن هذا القسم هي: «قيصر وكليوباترا» إخراج جابريال باسكال عام 1946 ، «طريق القاهرة» إخراج ديفيد ماكونالد عام 1950 ، «وادي الملوك» إخراج روبيرت بيرو عام 1954 ، «المصري» إخراج مايكل كورتيس عام 1954 ، «أرض الفراعنة» إخراج هوارد هوكس إخراج 1955 ، «جبوزى الذي باعه إخوته» إخراج إرفنج ريبر عام 1960 ، «نفرتيتى ملكة النيل» إخراج فرنالدو سرتشيو عام 1691، «كليوباترا» إخراج جوزيف مانيكوز عام 1963 ، «فرعون» إخراج جيرزى كاوليرويز عام 1966 ، «اليقظة» إخراج مايك نويل عام 1980 ، و«مغامرات أديل بلان سيك العجيبة» عام 2010 .
دبي ـ أسامة عسل
