أثار صوت التونسية أمال الغربي إعجاب لجنة التحكيم ببرنامج «نجم الخليج» في نسخته الثالثة الذي عرض على شاشة دبي، كذلك الجمهور الذي دعمها ووقف بجوارها. لتطل علينا مرة أخرى من خلال كليب خليجي يحمل عنوان «كذاب». وتقوم حاليا بتحضير ألبوم خليجي تعاونت من خلاله مع كبار الملحنين والشعراء الخليجيين، يحتوى الألبوم على مجموعة منوعة من الأغنيات، من ضمنها أغان طربية، فهي على حد قولها لا تستطيع التنازل عن تقديم هذا اللون من الغناء.

ترى أمال أن ما نراه اليوم على الساحة الفنية من عري وابتذال تقع مسؤوليته على عاتق الفنان نفسه، وعلى طريقة تسويقه لأعماله الفنية، مؤكدة أن تزايد الأصوات الغنائية ليس له علاقة بما يحدث حاليا، بل بالعكس، يعد وجود أصوات جميلة ظاهرة صحية تزيد من روح المنافسة الشريفة لتقديم الأفضل. «الحواس الخمس» التقاها في دبي لتحدثنا عن مشاريعها الفنية المقبلة في السطور التالية..

اختارت أمال أن يكون ظهورها الأول من خلال أغنية «كذاب»، وقد قدمتها باللهجة الخليجية اعترافا منها بما قدمها لها برنامج «نجم الخليج» من دعم وشهرة، بالإضافة لإعجابها بالأغنية الخليجية، لأنها - وعلى حد قولها - تتمتع بذوق موسيقي راقٍ وكلمات معبرة تخاطب مباشرة الوجدان. الأغنية من كلمات سلطان المجلي وألحان فايز السعيد وإخراج نهلة الفهد. وهي حاليا بصدد التحضير لألبومها الخليجي الجديد الذي تعاونت من خلاله مع كبار الشعراء والملحنين الخليجيين، وتقوم بإنتاجه مؤسسة دبي للإعلام. وعن نوعية الأغاني التي سوف تقدمها من خلال الألبوم تقول: لقد تربيت منذ صغري على سماع الأغاني الطربية، ولكن اليوم اختلف سوق الكاسيت، كذلك ميول الجيل الذي أخاطبه من خلال أغنياتي، ولكن هذا لا ينفي أنني وضعت أغاني طربية بألبومي الجديد، لأنني لن أتنازل عن تقديم هذا اللون من الغناء.

التسلح بالهواية والعلم

وعن تقييمها لتجربتها ببرنامج «نجم الخليج» تقول: كانت هناك لجنتا تحكيم في المسابقة لتقييمي في نجم الخليج؛ الأولى كانت مكونة من أساتذة وعمالقة أكن لهم كل الحب والتقدير والاحترام، واللجنة الأخرى كانت مكونة من الجمهور الذي وقف معي، وأحبني كما تمنيت، وأعتبر برنامج «نجم الخليج» خطوة مهمة لمسيرتي في مجال الغناء. ولكي أكون منصفة لنفسي ونجم الخليج والجمهور، فقد أعطاني البرنامج جرعة مكثفة من الثقة بالنفس، وجعلني على تواصل أكبر مع الجمهور.

وفي سؤالها عن مدى قدراتها على التميز وسط الكم الهائل من الأصوات تقول: كثرة الأصوات الغنائية حفزتني على تقديم أغان مميزة وراقية، لذلك أهتم كثيرا بتدريب صوتي، فأنا أردت خوض مجال الغناء وأنا متسلحة بالهواية والعلم معاً، فالتطفل ليس من صفاتي. وتؤكد أمال أنها لا تفكر حاليا بالتمثيل لأنها تريد أن تثبت نفسها أولاً في مجال الغناء وتؤسس لها قاعدة جماهيرية كبيرة.

توليفة تونسية

وتسجل أمال اعتراضها على الاحتكار التي تقوم به بعض شركات الإنتاج مع الفنان، وفي ذلك تقول: لا يستطيع الفنان أن يبدع ويقدم أفضل ما لديه وهو يشعر بأنه مقيد، فالنجاح الحقيقي تحصده شركة الإنتاج عندما تقف بجوار الفنان وتقدم له مختلف سبل الدعم من دون احتكار. ولا تستطيع أمال نسيان مكالمة الفنانة التونسية لطيفة بعد حصولها على اللقب ببرنامج «نجم الخليج» وتشجيعها على الاستمرار، ودعوتها إلى الغناء معها على مسرح قرطاج أثناء تواجدها مع الجمهور بالحفلة، كذلك برنامج تاراتاتا الذي جمعها بالفنانة لطيفة وأحمد الشريف ومحمد الجبالي وهند صبري ليقدموا توليفه فنية تونسية، وحلقتها أيضا مع الفنان حسين الجسمي الذي شعرت بسعادة بالغة وهي تغني بجواره.

وعما إذا كانت ستوافق على سلوك خط الإغراء في أغانيها المقبلة تقول: ما نراه اليوم على الساحة الفنية من عري وابتذال تقع مسؤوليته على عاتق الفنان نفسه، وعلى طريقة تسويقه لأعماله الفنية، فالبعض يحاول إثبات نفسه من خلال صوته، والآخر من خلال جسده، والحكم في النهاية للجمهور. والأصوات التي تعتمد على الإغراء لن تستطيع الصمود طويلا أمام المواهب الحقيقية، مؤكدة أن تزايد الأصوات الغنائية ليس له علاقة بما يحدث حاليا، بل بالعكس، يعد وجود أصوات جميلة ظاهرة صحية تزيد من روح المنافسة الشريفة لتقديم الأفضل.

شركات الإنتاج

ترى أمال أن السبب الرئيسي وراء شهرة الفنان التونسي خارج نطاق وطنه يرجع لعدم وجود شركات إنتاج تقف بجوار الفنان وتقوم بدعمه والتسويق لأغنياته، على الرغم من احتواء تونس على أصوات جميلة، وعند سؤالها عن اتجاه الفنان التونسي للغناء بلهجات مختلفة والابتعاد عن اللهجة التونسية، تقول: الأمر يعود لشركات الإنتاج التي تفرض نوعية الأغاني التي سيتم وضعها بالألبوم، ولكن عندما يكون الفنان التونسي حر في اختياراته، فلن يتردد في وضع أغان تحمل لهجة وطنه.

تؤكد أمال أن الشهرة لم تغيرها على المستوى الشخصي، ولكن حياتها العملية هي التي اختلفت، فقد أصبح وقتها ضيقا بعض الشيء بسبب البروفات والتحضير للأغاني. أما عن دور مدير الأعمال في حياتها فتقول: وظيفة مدير أعمال تعد سلاحا ذا حدين، إما أن تدفع الفنان نحو النجومية، أو تدفعه إلى الفشل، فمدير الأعمال يجب ان يتمتع بصفات عدة وبخبرة واسعة وبثقافة عالية.

دبي- عبادة إبراهيم