تتمتع بقبول كبير على الشاشة، أثبتت جدارتها كممثلة عبر بوابتي الدراما والمسرح، ورغم ذلك لم تحظ بالتقدير الكافي من المنتجين والمخرجين الذين انصرفوا عنها إلى ممثلات أكثر مرونة في التعامل مع الأدوار المعروضة عليهن، ورغم ذلك لا تزال منال سلامة تفرض على نفسها شروطا قاسية تجاه أي دور تقبله.. فضلا عن رفضها التمثيل في أفلام من إخراج زوجها عادل أديب.. تفاصيل كثيرة تتعلق بمشوار منال سلامة نستعرضها معها عبر هذا الحوار الذي تتطرق فيه إلى عملها الجديد «مصطفى مشرفة» المقرر عرضه في رمضان المقبل.

بدأت منال حوارها بالحديث عن المسلسل ودورها فيه، فقالت: المسلسل يحكي قصة حياة العالم المصري د.علي مصطفى مشرفة من خلال أسرته المكونة من ثلاثة أشقاء وشقيقة واحدة هي «نفيسة» التي أجسد شخصيتها، وهي رغم صغر سنها إلا أنها هي المسؤولة عن أخواتها في كل شيء في حياتهم.. هي شخصية تمثل المرأة المصرية في تلك الفترة وهذه الشخصية أجسدها في مراحلها المختلفة بداية من سن السادسة عشر إلى أن تصل إلى ما بعد 05 سنة، وأنا متحمسة لتلك الشخصية جدا خاصة أنها أمام كاميرات المخرجة أنعام محمد علي التي أشعر دائماً معها أنني مختلفة.

ألم تواجهك صعوبات في تجسيد الشخصية خاصة مرحلة الـ 61 سنة؟

إطلاقاً، لأن المشاهد في هذه المرحلة ثلاثة مشاهد فقط ثم هناك نقلات إلى مرحلة العشرينات والثلاثينات والخمسينات من عمرها وكانت أصعب حلقة بالنسبة لي هي الحلقة الأولى؛ لأني أجسد فيها الشخصية في مرحلة 61 سنة والعشرينات بالإضافة إلى أنني أجسد أيضا شخصية والدة د. مصطفى مشرفة في نفس الحلقة، وكل معلوماتي عن الشخصية كانت من خلال المخرجة إنعام محمد علي والصور التي حصلت عليها.

حسابات السوق

منال.. لماذا أنت قليلة الظهور مقارنة ببنات جيلك ؟

الحقيقة أن المشكلة ليست عندي، من يسأل في هذا الأمر هم المنتجون والمخرجون، فأنا دائماً أوافق على ما يعرض علي إذا كان مناسباً لي، لكن يبدو أن هناك حسابات أخرى للسوق من بيع وشراء وأشياء أخرى.

ولماذا لا تعملين مع شركة «نيوز» وزوجك المخرج عادل أديب؟

ليس لي علاقة بهذا الموضوع، فأنا لن أعيش في جلباب أحد ومن يريد أن أعمل معه لا بد أن يكون اختارني لشخصي ودائماً كنت أرفض العمل مع الشركة من أجل الابتعاد عن كلام الناس وحتى لا يقال أني أعمل في شركة زوجي، ولكني اكتشفت أن هذا التفكير خطأ وأضاع مني العديد من الفرص خاصة أن كثيرا من الأدوار التي عرضت علي من خلال الشركة كانت مناسبة جداً وكنت أرفضها خوفا من كلام الجمهور، لكني أترك هذا التفكير حالياً وإذا كانت هناك فرصة مناسبة للعمل في الشركة من خلال دور جيد لن أرفضه، أما العمل مع زوجي فلا أريد أن يعكر صفو حياتنا أي شيء خاص بالعمل؛ لأنني أحبه جداً وأحب أسرتي ولها أولوية في حياتي، ولا أريد أن تتوتر حياتنا بالعمل.

مسألة توازنات

ألم يراودك حلم البطولة المطلقة إلى الآن؟

عمري ما حلمت أن أكون بطلة في عمل، فكل ما أحلم به أن أؤدي دورا مهما يتذكره الناس وأعتقد أن ذلك محقق لي «بفضل الله»، وأرجو أن تكون مساحة الدور أكبر والتواجد أكثر.

وكيف ترين النجومية من وجهة نظرك؟

مسألة النجومية هذه لا تشغلني وكلمة نجم ونجمة أصبحت مسألة مطاطة جداً وهذا اللقب يكتب على التيترات لأي حد، وللعلم فقد كتب لي كنوع من الإرضاء لمكانتي، وفكرة التتر و«النجومية» تكون مسألة توازنات فالجمهور لا يعنيه كيف يكتب اسم الفنان في التتر فهذه كذبة اخترعها المنتجون وصدقوها، وفي الخارج تجد اسم «الباتشينو» مثلاً خامس اسم على التتر؛ لأنه يكتب حسب الظهور وهذا أفضل تتر يكتب؛ لأنه يرضي جميع الأطراف وأتمنى أن ينتشر في مصر.

هل هناك معايير معينة عند اختيارك للدور؟

أنا ممثلة أقدم كل الشخصيات بشرط أن يكون الدور مهما والعمل ذا قيمة وفي إطار عمل فني مناسب، ولكني أتمنى تقديم الشخصيات التي بها تمرد وتركيبات صعبة مثل تقديم شخصية راقصة.

هل يمكنك تقديم شخصية الراقصة بكل تفاصيلها وملابسها؟

لماذا لا، فعلاً أتمنى عمل شخصية راقصة وليس ضروريا أن ترتدي الراقصة «بدلة الرقص» الكاشفة العارية، فيمكن أن ترتدي الجلباب ويكون أكثر إثارة من ملابس الرقص العارية، كما أن الراقصة لن ترقص كل حلقة بل ستكون هناك أحداث أخرى، وفي النهاية أقول أني ممثلة أستطيع أن أقدم كل الأدوار.

منال موظفة

حديثنا عن منصبك الجديد كمدير عام لإدارة التسويق في المسرح؟

جاءت هذه الفكرة من د.أشرف زكي، حيث عرض علي منذ عدة سنوات وكنت أرفض؛ لأنني لا أريد أن يشغلني شيء عن التمثيل، وعاود مرة أخرى في عرض الموضوع علي لإدارة التسويق وقال لي: إنه لا يعطلني هذا الأمر عن عملي كممثلة ووافقت بالفعل، وبحكم أني موظفة في وزارة الثقافة كممثلة، وبذلك تمت ترقيتي إلى منصب مدير عام إدارة التسويق ورغم أنني لا أستفيد مادياً من هذا المنصب إلا إنني وافقت عليه بدافع حبي للمسرح ورغبتي في أن أقدم شيئا فيه لكنني إذا لم أجد أي تعاون من فريق العمل سوف أضطر إلى الانسحاب؛ لأني لا أبحث عن المجد الإداري.

وماذا عن فكرة تقديمك للبرامج؟

هذه الفكرة تراودني حالياً خاصة بعد أن قدمت ثلاث حلقات في برنامج «استوديو مصر» فعرض علي المخرج عمر زهران رئيس قناة نايل سينما تقديم برنامج فيها ووافقت على الفكرة بعد أن وجدت الكثير ممن حولي يشجعوني على خوض هذه التجربة وأنني استطيع أن أنجح فيها، وأنا حالياً في مرحلة البحث عن فكرة للبرنامج وستكون بين برنامج اجتماعي أو فني.

ولماذا أنت بعيدة عن السينما؟

لست بعيدة عن السينما بإرادتي فالموضوع ليس في يدي فهو خاص بالمنتجين والموزعين فأنا ممثلة أقدم ما يعرض علي سواء في السينما أو الإذاعة أو التليفزيون أو المسرح بشرط أن يكون مناسباً وذا قيمة.

بديعة مصابني

هل هناك شخصية معينة تتمنين تقديمها؟

أحب الشخصية الدرامية المكتوبة بشكل جيد وفيها انفعالات وإيجابيات وسلبيات أي شخصية من «لحم ودم» فلا أحب الشخصية المثالية، وهناك من الشخصيات العامة «شجرة الدر» «روز اليوسف» «نفرتيتي» و«بديعة مصابني» و«حتشبسوت» وأيضاً أحب أن أقدم رومانسية على غرار فيلم «حبيبي دائماً».

إذا وضعت في اختيار بين حياتك وأسرتك وعملك كممثلة، فمن تختار؟

طبعاً سيكون الاختيار هو بيتي وأسرتي؛ لأن الفن يأخذ ولا يعطي ومتعتي الوحيدة في الفن هو أثناء وقوفي أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح وأنا أجسد أي شخصية، وكنت أتمنى أن أكون ممثلة ولست معروفة للناس، وذلك حتى استطيع ممارسة إنسانيتي بحرية وأتجول في الشارع وأجلس على الرصيف دون أن ينظر لي أحد.

في النهاية ما هي اهتماماتك وهواياتك؟

أحب القراءة، وأشاهد الأفلام التي لم أشاهدها من قبل وأستمع إلى الموسيقى الهادئة والإذاعة لمعرفة ما يدور في الدنيا، وأشاهد برامج التوك شو، وأحياناً أمارس الرياضة من حين لآخر إذا كان جسمي يحتاج لذلك، كما أنني أحب السفر جداً سواء داخل مصر أو خارجها.

القاهرة - دار الإعلام العربية