يعتبر واحدا من الكتاب الشباب الذين نجحوا في كتابة شهادة ميلادهم خلال شهر رمضان من هذا العام، بعدما أعاد إلينا قصة رائعة كتبها والده محمود أبو زيد في بداية الثمانيات بفيلمه الشهير »العار«، ليقدمها الابن في ثوب درامي جذب به أنظار العالم العربي®.

إنه المؤلف أحمد أبو زيد الذي عشنا معه بين سطور أوراق مسلسله »العار« الصراع بين الحلال والحرام®. الحواس الخمس التقى أبو زيد الابن وهذا نص الحوار. وعن توقعاته لتجربته الدرامية الأولى »العار« يقول ابو زيد: لم أكن أتوقع كل هذا النجاح، ولكنني كنت أحاول أثناء كتابتي لورق المسلسل أن أقدم عملا مختلفا ومتميزا وأن أعتبر نفسي من المشاهدين ولست من الوسط الفني، فقد حرصت خلال الكتابة على إلقاء الضوء على أن معظم الناس أصبحت تفكر فقط في جمع المال بأي طريقة حتى ولو كانت هذه الطرق غير مشروعة، وهي مشكلة خطيرة أصابت مجتمعاتنا خلال السنوات الأخيرة، وقد كان التجاوب كبيرا من الجمهور، نظرا لأن أحداث العمل كلها من قلب الواقع .

وحول اختيار الموضوع من قبل شركة الانتاج يوضح قائلا:لم أختر الموضوع ولكن شركة إنتاج المسلسل هي التي جاءت لوالدي وطالبت بحقها في عرض العمل وتحويله إلى عمل درامي؛ ليتم عرضه خلال شهر رمضان، ولكن والدي لم يفضل إعادة تقديم عمل قدمه لكنني وجدت في المقابل أنها بداية متميزة لي أستطيع من خلالها أن أقدم قدراتي الفنية والإبداعية.

وبالفعل أخذت الفكرة وقررت أن أبدأ من حيث انتهى الفيلم من نقطة أخذ الأشقاء الثلاثة للمال الحرام مع تقديم صورة لمستقبل الشخص الذي يستحل الاستمتاع بمال حرام، كما أضفت أيضاً شخصيات إلى العمل لم تكن موجودة بالفيلم، ووظفتها بشكل جعلها شخصيات محورية مثل شخصية »نديم« فقد كان السبب في الصفقة التي أطاحت بكل أبطال العمل.

لا للجزء الثاني

وحول الاتهامات التي وجهت المسلسل بأنه صورة أخرى من الفيلم يقول :هذه الاتهامات رددها البعض قبل عرض المسلسل، لكن أصحابها تراجعوا عنها بعد عرض العمل، فقد كان عندي بيانات هامة لأبطال العمل أخذتها من الفيلم وصنعت منها توليفة درامية مناسبة للحاضر الذي نعيش فيه.

وجمعت فيها مشاكل عصرنا الحالي؛ لأن الفيلم عرض عام 28، بينما أحداث وقضايا مسلسل »العار« مواكبة لكل مشاكل عصرنا الحالي، والحمد لله أن المشاهد انفعل جداً مع المسلسل، واكتشف أنه مختلف تماماً عن الفيلم وهذا في حد ذاته نجاح.

ويوضح بان أحداث العمل لا تسمح بتقديم جزء ثان، ولو أن الموضوع الذي تناوله العمل كان يستدعي تقديم جزء ثان لفعلنا، ولكن المسالة أن الجمهور في حقيقة الأمر عاش مع كل شخصيات العمل وأحب تفاصيل العمل، ولهذا يريد أن يعيش مع كل أبطاله فترة أخرى على غرار الدراما التركية التي تخطت عدد حلقاتها 002 حلقة.

مسلسل تامر حسنيوعن الجديد الذي سيقدمه للجمهور خلال الفترة المقبلة يقول: هناك عملان أحدهما مسلسل للفنان تامر حسني والآخر بعنوان »كيد النسا« للفنانة فيفي عبده والفنانة سمية الخشاب، ولكن لم تكتمل تفاصيل كتاباتي للعملين، ولهذا لن أستطيع أن أخوض في الكلام عنهما إلى أن تكتمل كل تفاصيلهما®.

ولكن كل ما أستطيع أن أقوله أن أفكار العملين قريبة من الجمهور ومن واقع مجتمعنا العربي، انطلاقا من أن المؤلف يجب أن يلقي الضوء على كل سلبيات وقضايا مجتمعه، كما يجب أن تكون هذه القضايا من واقع الشارع العربي ويضعها المؤلف على الشاشة بطريقة إبداعية وأن تكون الجمل الحوارية بين أبطال العمل مليئة بالعمق؛ لأن الجمهور يستشعر صدق الموضوعات التي تقدم له، وكل عمل يقدم موضوعات حية يخلق صدمة عند المشاهد عندما يجد مشاكله مجسدة أمامه بدون أي رتوش.

وعن اتهام لماذا تتجه الدراما إلى إعادة الأعمال القديمة التي حققت جماهيرية كبيرة؛ هل هناك ضعف في النصوص الأدبية يوضح قائلا:هذه المقولة أصبح يرددها الكثيرون ولكنها غير صحيحة؛ لأن تقديم العمل في السينما أو التليفزيون أو الإذاعة يكون حسب رؤية المؤلف، فمع كل عمل يقدم هناك فكر جديد وإضافة جديدة فإلى الآن تقدم قصة »روميو وجولييت« بشكل جديد مع كل عصر.

وليس معنى هذا أن هناك إفلاسا ولكن المهم أن يكون هناك إضافة يقدمها المؤلف مع كل عمل يقدمه، وليس من العيب أن يأخذ المؤلف التيمة والمضمون ويقدم توليفة مختلفة وإضافة جديدة للعمل، لأنه لو لم يكن هناك إضافة فإن هذا يعتبر إفلاسا من المؤلف.

ثنائيات فنية

وحول اختياره للمخرج الذي يعمل معه يقول :اختاره لأننا مشتركان في بناء العمل معاَ فالمؤلف لا يتدخل في اختيار الممثلين؛ لأن هناك حسابات إنتاجية تحسم هذه الاختيارات، ولكن اختيار المخرج من أهم الأشياء التي أحرص عليها؛ لأني أراه كل يوم ودائماً ما يكون هناك حوارات مفتوحة بيني وبينه طوال فترة التصوير.

ولأنه الشخص الوحيد الذي أسمح له بالاطلاع على النص قبل أي شخص في العمل ومن الممكن أن يكون له ملاحظات على الورق، ولهذا يجب أن أختاره بحيث يكون متشابه معي إنسانياً وفكرياً وبنفس وجهة نظري وتكون هناك خطة مدروسة بيني وبينه حتى يخرج العمل في النهاية بالشكل الذي يرضي الجمهور .

القاهرة : دار الإعلام العربية