بهذه الكلمات المتمردة على الواقع بدأت فرقة »عشرة غربي« التعبير عن فنها ورسالتها، فالفرقة قام بتأسيسها مجموعة من الشباب لكي يفجروا من خلالها قضاياهم ومشكلاتهم ومشكلات الوطن وأوجاعه من خلال موسيقى وألحان تمس وجدان الناس في أي مكان.
حكاية هؤلاء الشباب بدأت بقصة طبيعية لمجموعة من الأصحاب لديهم موهبة الكتابة والتأليف والعزف والغناء فكانوا دائماً يغنون مع بعضهم ألحانهم وكلماتهم إلى أن جاء يوم وقرروا أن يصل ما يقدمونه للناس في كل مكان من خلال فرقة شعارها »اسمع نفسك بصوت غير صوتك«®. »الحواس الخمس« التقى أعضاء الفرقة ومؤسسها والتفاصيل في السطور التالية. تحرر موسيقي وغنائي في البداية يتحدث مؤسس الفرقة أحمد يس عن بداية نشأة »عشرة غربي«: نحن مجموعة من الشباب قائمون بذاتنا في هذه الفرقة، وأعضاؤها هم »أحمد يس (غناء) ومصطفى يس (تأليف)، وسوكا وبوست وأحمد (تلحين)، ويوسف علي (كيبوبرد) وكرداني علي (الدرامز) وفوزي بيز (جيتار) وخالد الجابري (ليد جيتار) وزيتونة (بركشن)« وهؤلاء أعضاء الفرقة وهذه آلاتها.
ويكمل: الموضوع في البداية كان بالنسبة لي هواية منذ الصغر، وتطورت مع الزمن، وكان سوكا ويوسف يلحنان ما يكتبه مصطفى، ومن خلال ذلك بدأنا التفكير في عمل فرقة شكلها مختلف تماماً عن كل ما هو موجود وعما هو تقليدي، وأول شيء فكرنا فيه هو تغيير »الباند« وهي الفرقة غير التقليدية.
واسم الفرقة يدل على ذلك من خلال »عشرة غربي«، فهذا الاسم يعبر عن عدم الخضوع لقالب معين بل يشمل جميع القوالب الموسيقية في العالم كله من شرقي وغربي أو خليط بينهما.
كما أن الاسم به حرية لاختيار أي نوع من أنواع الموسيقى لكي نقدم شيئاً مختلفاً يرضي جميع أذواق الجمهور، خاصة وأن الجمهور أنواع ولم يتفق على شيء واحد، ونحن نغني له، ومن حقه أن نرضيه بكل الأحوال ومن حقي أيضاً أن أقدم شيئاً يرضيني. ويلفت أن الاسم في البداية استغربه العديد من الجماهير، ولكن عندما فهموا ما نقدمه سعدوا به كثيراً.
موسيقى الروك والبلوز
ويشير إلى أن »عشرة غربي« لا تقدم نوعاً محدداً من الموسيقى، ولكن تقدم »الفلاحي عود وإيقاع وطبلة«، و»صعيدي«، و»البلوز« وهو نوع من الموسيقي الغربية، »الريجي، الروك، الروك آند رول« و»الأميركان ميوزك«، »المزيكي الخماسي«.
وهذا مدلول اسم الفرقة اننا لم نقف عند حد معين حتى الغربي والموسيقى العالمية نأتي بها ونلعبها بأدائها، ولكن نضع فيها اللمسات الشرقية الخاصة بنا، فمثلاً »البلوز« هو عبارة عن مزيكا هادئة تلعب بجيتار وبيانو ودرامز، وهذا هو الأساسي في أدواتها ولكننا أضفنا عليها العود ليعطي لها مذاقاً شرقياً غربياً.
يضيف: أيضاً الروك زودنا عليه »عود« نقدم عليه جملاً شرقية مع غناء شرقي، فنحن نقف على الأساسي وهو الميوزيك ونعتمد على الإيقاعات أكثر، ثم نضيف لها غناء وموسيقى شرقية خاصة بنا ولكن بتكتيك صحيح لدخول الآلة الشرقية على الغربية وكيفية إضافتها في المكان المناسب وبطريقة مناسبة، ولا توجد قاعدة معينة لذلك غير الاعتماد على الحس السمعي والإحساس بالموسيقى مع الاحتفاظ بنوع الميوزيك نفسه.
ذلك بالنسبة للموسيقى التي تقدمها الفرقة، أما عن الكلمات والأغاني التي تقدم مع هذه الموسيقى فهي غير محددة أيضاً مثل الموسيقى ولكنها أغانٍ واقعية كلها تمس الأشياء التي تحدث داخل اليوم العادي وداخل كل مواطن يتحدث عن الملل وعن الوحدة والحب والدعوة للتفاؤل والأمل والسعادة.
كما تتحدث الأغاني عن السياسة والصراعات الموجودة في الوطن العربي، ومن هذه الأغاني: »الملل، الفلاحة، عمود النور، تيجي نرقص، بيانولا، جواي زحام، باب الحياة، ضرير البصير، مصر زمانها جاية«.
اسمع نفسك
ويتحدث أحمد عن أهداف الفرقة: نريد أن نلغي التردي الثقافي وما يحدث في السوق والميوزيك والغناء والكلام السيئ، ونحاول أن نصل لقلوب الناس من خلال ما يشعرون به في الحياة عن طريق كلمات وغناء وموسيقى، لذلك أخذنا شعار »اسمع نفسك بصوت غير صوتك« ومعناه أن المواطن يسمع كل ما بداخله من خلال صوت غير صوته، ونحاول أن نعبر عنه بشكل محترم وموسيقى مختلفة تماماً عما هو موجود.
شاركت الفرقة في العديد من المهرجانات الثقافية وغيرها، وقدمت العديد من الحفلات والمهرجانات الخاصة بالأغنية البديلة.
ويستكمل الحديث مصطفى يس وهو شاعر ومؤلف الفرقة لكي يحدثنا عن كلمات الأغاني التي تقدم فيقول: بدأت في التأليف منذ الصغر، فهو هواية منذ ولادتي وتطورت مع السن والوقت، وكتبت العديد من المؤلفات خارج الفرقة، ولكن بالنسبة لـ »عشرة غربي« فالكتابة داخلها تعبير لتوصيل وجهة نظر الفريق كله، فهي وجهة نظر جماعية أحاول أن أعبر عنها؛ لأننا في الفرقة نمثل حالة واحدة، والذي يحدد شكل التراك الفكرة التي تحتويه.
يضيف: نحن لا نتقيد بشيء معين، ولكننا نحكي كل إحساس ونتحدث عن كل شيء، لافتاً أن معظم الناس ترى الفن شيئاً ترفيهياً، ولكن الصحيح أن الترفيه جزء من الرسالة الفنية، وتوجيه الناس بشكل تعليمي من خلال كلمة تقدم رسالة فنية كما أن تحريض الناس على شيء هو رسالة فنية، بدليل أن مجتمعاً بأكمله من الممكن أن يتعلم شيئاً مفيداً من أغنية.
كلمات معبرة
يستمد مؤلف الفرقة كلماته من مجتمع يعيش فيه أو حالة طارئة تحدث له، وعن ذلك يقول: كل ما أكتبه ينبع من إحساسي بالناس والقدرة على فهم ما يفكرون فيه، لذلك أميل إلى الكلمات البسيطة لكي تصل لجميع الطبقات ويؤثر فيهم بشكل طبيعي، متأثراً في ذلك بعظماء الكتابة والشعر في مصر والوطن العربي منهم عبدالرحمن الأبنودي، صلاح جاهين، محمود درويش. ويلفت أن أول أغنية بدأت بها الفرقة ولاقت نجاحاً كبيراً هي أغنية »مصر زمانها جاية«.
القاهرة ـ دار الإعلام العربية

