قال عنها النقاد إنها ممثلة من طراز خاص جاءت إلى القاهرة حتى لا تختنق موهبتها في سوريا، فتألقت في أول اختبار لها في فيلم «ولاد العم» وبعده مسلسل «أهل كايرو» لدرجة أشعلت غيرة السوريات العاملات في الفن المصري قبلها بسنوات.. هي الممثلة كندة علوش، التي جمدت عملها في الدراما من أجل عيون السينما، حيث تستعد حالياً لخوض أول بطولة مطلقة في فيلم «حكاية بنت».. وفي القاهرة التقيناها وسألناها عن الحرب التي اشتعلت ضدها خلال الفترة الأخيرة وأسباب رفضها العمل في السينما السورية ..فإلى التفاصيل..

ما تفسيرك لما تنشره الصحف عن تهافت المنتجين عليك رغم رصيدك الذي لا يتجاوز عملين في مصر..؟

هذه المشاركات التي تتحدث عنها في مصر فقط لكنني شاركت في الأعمال السورية ولدي رصيد سينمائي كبير يصل إلى 5 أفلام و 25 مسلسلاً، ورغم ذلك وجدت أن الفن الحقيقي موطنه القاهرة فتركت كل شيء من أجله وشاركت في أول عمل سينمائي مع كريم عبد العزيز ومنى زكي وشريف منير في «ولاد العم» وبعدها اشتركت في «أهل كايرو» الذي حقق نجاحاً على المستويين النقدي والجماهيري وفوجئت أثناء عرض المسلسل باتصال هاتفي من المنتج وائل عبد الله يطلب مني تجسيد دور البطولة في فيلم «حكاية بنت» فوافقت على الفور بعد أن وجدت أن الفرصة الحقيقية قد أتت بالفعل.

بطولة مشتركة

لكن البعض أكد أن ريم البارودي هي بطلة الفيلم.

البطولة مشتركة لكني أنا البنت التي تدور عليها حكاية الفيلم كما يشاركني فيه أيضاً أحمد صفوت وخالد أبو النجا وأحمد السعدني ويخرجه شريف مندور، وكنت سأوافق على المشاركة في الفيلم حتى لو كنت أجسد دورا ثانيا؛ لأن مستوى الفيلم جيد وسيحظى بنجاح هائل وبنسبة مشاهدة عالية.

حدثينا أكثر عن قصة الفيلم.

الفيلم يدور في إطار اجتماعي رومانسي ويروي حكاية بنت مصرية أوقعتها ظروفها الأسرية في بعض المشاكل النفسية، وتتعرض لبعض المواقف مع بعض الأشخاص لهم تأثيرات هامة في حياتها، فتستطيع اجتياز مشكلتها وتتعرف بشاب ينقذها ويأخذ بيدها إلى طريق الشفاء.

تجمل الفنانين

لاحظ البعض في مصر أنك تفضلين السينما عن التليفزيون.

لا أنكر أن السينما هدف جميع الفنانين، ومن يقول غير ذلك فهو يتجمل؛ لأن الذي يذهب إلى التلفزيون هو الذي تخلت عنه السينما وليس هو من تخلى عنها، وفي نفس الوقت فأنا مستعدة للعمل في التلفزيون بجانب السينما، وإن كانت فرصتي ضئيلة بالتلفزيون فلن أتخلى عن السينما.

كثرة الأعمال التي شاركت فيها في سوريا تجعلنا نسأل عن أسباب حضورك للعمل في مصر..

للأسف الإنتاج السينمائي في سوريا لا يصل إلى مستوى الإنتاج في مصر وأنا كما قلت أعشق السينما وأعشق الانتشار ولن أكتفي بالدراما وحدها؛ لأن حلمي سينمائي وليس تليفزيونياً، وأعتقد أن الدراما في سوريا لها شأن عظيم وتسير في الاتجاه الصحيح.

مستوى الدراما السورية

وكيف رأيت الدراما المصرية بعد مشاركتك في «أهل كايرو» ؟

أحب أن أؤكد أن «أهل كايرو» ليس أول عمل أشارك به في الدراما المصرية لكنني شاركت في «هدوء نسبي» وبصراحة وجدت أن الدراما المصرية أكثر حيوية من السورية، وليس معنى ذلك أن السورية تخطو كالسلحفاة، بل هي أيضاً متميزة وأتمنى أن أشارك في أكثر من عمل تليفزيوني في رمضان القادم بعد أن أحقق طموحي سينمائياً.

وهل هذا الرأي هو الذي قلب عليك الصحافة السورية؟

أعتقد ذلك، فمنهم من قال إنني غيرت لهجتي والبعض الآخر قال إنني تمصرت وكأن هذا أصبح عيباً، ففي الوقت الذي أشادت فيه الصحافة المصرية بدوري في المسلسل قوبل هذا النجاح بهجوم شرس من الصحافة السورية والنقاد السوريين، لكن ما يهمني أنني حظيت بأفضل الآراء النقدية من النقاد في مصر ويكفي أن د.رفيق الصبان وخيرية البشلاوي وهند رستم ونادية لطفي وإسعاد يونس قد أشادوا بأدائي.

وما سبب رفضك المشاركة في أعمال سورية بعد نجاح «أهل كايرو»؟

في الحقيقة لم يعرض علي أي عمل سوري منذ انتهيت من تصوير «أهل كايرو»، لكن جميع السيناريوهات التي عرضت علي مصرية، وأعتقد أن المنتجين والمخرجين السوريين قد أعلنوا الحرب علي وأعدوني منشقة على الفن السوري.

البعض قال إنك تعمدت تغيير لهجتك من أجل جذب انتباه المنتجين المصريين؟

أنا تعلمت اللهجة المصرية من أجل إتقان دوري في المسلسل ولم أجدها في يوم وليلة لكنني تعبت كثيراً والتحقت بأكثر من ورشة لتعلم فنون اللهجة العامية، والحمد لله أصبحت أتحدث مثل أي مصرية تماماً، ورغم ذلك لم أتنصل من سوريتي واللهجة الخاصة ببلدي.

فنانة عربية

لكنك تشاركين في أكثر من عمل فني خارج سوريا، فلماذا لم تشتعل الحرب ضدك إلا بعد العمل في القاهرة؟

أعتقد أن الدراما في مصر هي المنافس الوحيد لسوريا، فأنا بالفعل أشارك حالياً في فيلم «سماء الجنوب» في لبنان، وهو إنتاج لبناني وإيراني مشترك ويضم عدداً هائلاً من النجوم العرب بإنتاج ضخم، وأشارك أيضاً في مسلسل «الجيب الأول» وهو إنتاج أردني، وانتهيت من تصوير مشاهدي ولم تحدث هذه الضجة .

هل تبحثين عن شيء ما عندما تشاركين في أكثر من عمل عربي؟

نعم أبحث عن الخبرة وعن المخرج الذي يستطيع إخراج كل طاقتي الفنية الكامنة، وأعتقد أنه قد آن الأوان لكي أظهر على السطح بعد 5 سنوات من الدراسة والعمل، وأعتقد أنني استفدت كثيراً من هذه المشاركات، حيث اكتسبت من السينما المصرية الخبرة المضاعفة وعملت مع اثنين من أفضل مخرجيها، كذلك نفس الشيء عندما شاركت في الأردن أو لبنان أو إيران، فقد تعلمت من كل منهم شيئاً مختلفاً وأصبحت بفضل التحلي بالصبر فنانة شاملة وقادرة على ارتداء كافة الأقنعة، ولم يبق لي سوى السينما العالمية التي أطمع حالياً أن أشارك في فيلم فرنسي.

البعض قال إن دورك في «ولاد العم» صورة طبق الأصل من مسلسل «رجال مطلوبون» والفيلم الإيراني «الاجتياح» ، فما تعليقك؟

العامل المشترك في الفيلمين هو عامل اللهجة الفلسطينية فقط، وهذا ليس عيباً فقد قمت بدور فتاة فلسطينية ومن ثم لا يجب أن أتحدث باللهجة الخليجية وأنا أقوم بدور فلسطينية تدافع عن وطنها، أما دوري في «رجال مطلوبون» فهو خبيرة في الماكياج والعامل المشترك أنني فتاة فلسطينية وهذا يختلف تماماً عن الفدائية أو الصحفية.

يقولون أن كندة علوش لا تعترف بأخطائها مطلقاً فلماذا؟

بالعكس أنا أكثر فنانة جريئة وقادرة على الاعتراف بأي خطأ وأمتلك القدرة والشجاعة لذلك، وأنتظر دائماً نقد الآخرين لشخصيتي؛ لأنها طريق النجاح وأسعى دائماً لأرى نفسي من خلال عيون الآخرين حتى أستفيد من آرائهم، كما أنني أرى أن حكمي على نفسي لا يحمل أي إنصاف لكندة لكن حكم الآخرين هو المرآة الحقيقية.

منافسة قوية

بعض السوريات أعلن أن كندة علوش جاءت للقاهرة لمنافستنا، فهل هذا حقيقي؟

هذا لم يحدث على الإطلاق؛ لأنهن عندما حضرن بحثن عن النجومية والأضواء، وأنا فعلت نفس الشيء وهذا الكلام سمعناه كثيراً ولم أتمكن من الرد عليه حتى جاءت إحدى المناسبات والتقيت مع جومانا مراد وسولاف فواخرجي ووجدتهما تهنئانني وتشيدان بأدواري في «ولاد العم» و «أهل كايرو» وسألتهما عن سر ما ينشر في الصحف فأكدا بأنها شائعات.

وما رأيك في أدائهما وتجربتهما في مصر؟

هذه التجربة تجعلني أحترمهما كثيراً فهي ناجحة بحق، وأعتقد أنهما كانتا أكثر مني جرأة؛ لأنهما أخذتا قرارات سريعة دون أن تنظرا خلفهما أو ينتظرن ردود فعل الآخرين، واستطاعتا أن تتركا بصمة لدى الجمهور المصري والعربي، وأنا بالفعل مدينة لهما بسبب الصورة الجيدة والمتميزة التي رسماها للفنانة السورية والتي جعلتني أعيش في وجدان المشاهد المصري.

أنت فنانة عاصرت مشكلات المجتمعين السوري والمصري، وقدمت تلك المشاكل على الشاشة، فهل هناك اختلاف بين نوعية المشاكل؟

أعتقد أن نفس المشاكل يعيشها الشعبان فمن الأمية إلى الفقر إلى البطالة كلها أصبحت مشاكل ما زالت تعاني منها الدول الفقيرة وأصبحت الدول الخليجية أيضاً تعاني من نفس المشاكل.