أمي هي كاتمة أسراري ، ولا استطيع ان اخفي عليها امراً فهي تقدم لي المشورة الناجحة وقطعا لن تبوح بها لأحد فانا ابنتها ومصلحتي من مصلحتها فهم مشترك، هذا واحد من الآراء المتعددة التي رصدها «الحواس الخمس» في استطلاعه لمن تبوح «المرأة» بأسرارها وهل هناك صعوبات في كتمان الأسرار وكيف تعيش الفتاة التي لا تجد من تأتمنه على أسرارها وخصوصياتها فهل يكون هذا كبت ايجابي ام له سلبيات وتراكمات نفسية الإجابة في السطور التالية .
أختي كاتمة أسراري
تقول ميثة حسن(طالبة جامعية): كل إنسان يفضل أو يحب أن يكون عنده شخص يبوح له بما في نفسه وإن لم يكن كل شيء فجزء بسيط من همومه أو أسراره الخاصة. تضيف: و أرى أن الأخت هي أعز صديقة في حياة الفتاة تفهمني لأنها تعيش في نفس بيئتي، و الأم أيضا لها هذه المكانة ولو ان في بعض الأحيان يصعب عليها فهم بعض الأمور لخوفها الزائد على أبنائها. أما بالنسبة إلى الصديقة فهي ليست البئر الذي نضع فيه أسرارنا وهمومنا.
الصديقة
أما بالنسبة إلى فاطمة محمد(طالبة جامعة) فتقول: تنقسم أسراري قسمين قسم خاص جدا وهذا لا أبوحه لأي كان فيكون بيني وبين نفسي لاني كتومة بعادتي، والقسم الثاني وهي الأمور البسيطة والمشاكل التي أواجهها فأقولها لصديقتي العزيزة والتي تعرفت عليها في غربتي.
أمي كاتمة أسراري
وتتحدث أماني علي(موظفة) قائلة: أغلب أسراري عند أمي، فهي ربتني أنا وأخواتي على أن نكون صريحات معها، ونقول لها كل شيء مهما كانت درجة الصعوبة، فالعلاقة التي بيني وبين أمي هي أقرب للصداقة. تضيف: ولكن للأسف أغلب الفتيات غير صريحات مع أمهاتهن.
فربما يكون العيب ليس في الفتاة بل من الأم التي صنعت الحواجز وغرزت الخوف والغموض في انفسهن أكثر من أن تكون علاقة احترام وصراحة، فالبنت بطبيعتها تحب أن تشكي وتفضفض وإذا لم تحصل على الصدر الحنون في البيت تلجأ له بالتأكيد خارج المنزل، فتشكي لصديقتها والتي لن تحفظ أسرارها.
وجهة نظر
من جهتها تقول ميعاد جمعة(موظفة): الموضوع يختلف من فتاة لأخرى،فهو يتوقف على نوعية الأشخاص الذين تتعامل معهم كل فتاة، بعض الفتيات يعتبرن أن بوح الأسرار لأحد من أعضاء المنزل يعتبر نقطة ضعف لها أمام أخواتها ووالدتها والبعض منهم تعتبر أنها فعلت الصواب وأن هذه خطوة ايجابية للمستقبل إذا واجهت أي نوع من المشاكل، ولكن الجزء الأكبر من الفتيات يفضلن البوح لصديقة مقربة لأنها وباعتقاد الفتاة هي صديقتها وبئر أسرارها.
تستطرد:هناك نوع من الفتيات واللاتي يتصفن بالكتمان فهن لا يبحن بأسرارهن لأي كان وذلك للمحافظة على شخصيتهن أمام الناس. تنهي قائلة: بالنسبة لرأيي يجب على الفتاة أن تثق بإحدى صديقاتها لتعطيها أسرارها وتطمئن لها بأن هنالك من يصغي لها ويهتم بمصلحتها.
تجربة شخصية
تحدثت نهى ابراهيم(موظفة) عن تجربتها الشخصية قائلة: إن أفضل شخص يمكن للفتاة أن تثق به وتطلعه على أسرارها مهما كانت هي الأم، فالأم هي الوحيدة التي يهمها من كل الموضوع هو مصلحة ابنتها أولا وآخرا وسوف تقوم بنصحها بما هو خير لها وتجنبها أن تقع في الخطأ، أما بالنسبة للصديقات فنحن نعلم بأن علاقة الفتيات ببعضهن لا يمكن أن تخلو أبداً من الغيرة والحسد، أما بالنسبة للأم فالموضوع مختلف.
تضيف: واعلم أن الموضوع يختلف بين أم وأخرى فهناك أمهات لا يعطين المجال لبناتهن كي يخبرونهن بجميع أسرارهن ولكن على الأغلب لا أظن بأن هناك أم لا تسمع لابنتها، وإن لم تكن كذلك الأفضل أن تحتفظ بأسرارها لنفسها. بالنسبة لي فأمي من النوع المتفهم وأشعر بها كصديقة لي ولا أستطيع أن أخطو خطوة واحدة إلا بإخبارها وأتقبل رأيها دائماً في كل شيء، وألجأ لها في حل كل مشاكلي.
تبادل الأسرار
ميرة المازمي(طالبة) تقول: أرى بأن النفس ترتاح لشخص معين ولا يشترط ان يكون قريبا أو صديقا، فعلى الأغلب نجد بأن الشخص بشكل عام أو الفتاة بشكل خاص تبوح بأسرارها لصديقتها لأنها تقوم هي بالمقابل ببوح أسرارها لها وتشاركها في أحزانها وهمومها وتفعل ما يسعدها ويمحو أحزانها، لكن إن قررت الفتاة أن تبوح لصديقتها بكل ما تملك من أسرار فيجب عليها أولا أن تكون واثقة منها بما فيه الكفاية، فربما يأتي يوم ويحصل خلاف بينهما وتنقلب صديقتها عليها وتفشي أسرارها .
قلبي الثاني
وتقول منى محمد(موظفة): بالنسبة لأسراري ففي الأغلب أحتفظ فيها لنفسي وفي قلبي لقناعتي أن الإنسان إذا لم يستطع تحمل نفسه فلا ينتظر من غيره ان يتحمله، وأحيانا قد لا أجد كلمات مناسبة لأعبر بها عما يجول بخاطري ويؤرق تفكيري فألتزم الصمت خوفا من سوء الفهم أو أن يخونني التعبير، أما إذا وصلت المسألة لطريق مسدود وشعرت بأن تفكيري تشتت، فألجأ لأمي لأنها قلبي الثاني أو واحدة من أخواتي لأن علاقتي بهم قوية.
دبي - مريم إسحاق
