أفاد باحثون سويديون بأن مخاطر الإصابة بأزمات قلبية تتضاعف لدى الأشخاص الذين يكتمون غضبهم ويسكتون على الظلم الذي يلحق بهم في العمل. وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد دراسة أكثر من5572 عاملا في العاصمة ستوكهولهم ممن لم يكونوا يعانون من مشاكل قلبية. وقد طرح على الأشخاص الذين خضعوا للدراسة اسئلة حول كيفية تعاملهم مع رؤسائهم وزملائهم في العمل عند بروز خلافات بينهم.
وأظهرت الدراسة ، بحسب صحيفة «الأهرام» المصرية ، أن احتمالات إصابة الاشخاص الذين يتفادون المواجهة ويتكيفون مع المشاكل بأمراض قلبية أو الوفاة بسبب أزمات قلبية هي ضعف النسبة لدى الأشخاص الذين يواجهون المشاكل في العمل ويتصدون لها.
لكن هذا الاحتمال لا يزيد إذا عانى الشخص من الصداع أو آلام معوية أو مزاج سييء في البيت، ويرى الباحثون أن الغضب يؤدي إلى توتر فيسيولوجي إذا لم يتم تنفيسه ويؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وفي النهاية إلحاق الضرر بالاوعية القلبية. وقالت الدكتورة كونستانز لاينفيير التي تعمل في مركز ابحاث التوتر النفسي في العاصمة السويدية ستوكهولم والتي أشرفت علي الدراسة : إن دراسات سابقة أشارت إلى مثل هذه النتائج لكن الأمر المفاجئ كان الصلة القوية جدا بين كتم الغضب وأمراض القلب.
وتعد حواء من أكثر المتضررين من ضغوط وظلم العمل ، وهذا ما أشار إليه استطلاع للرأي أجراه أحد المعاهد الصحية بالاشتراك مع وزارة العمل الفرنسية حول ظروف العمل الصعبة وتأثيرها على الصحة إلى أن المرأة تعاني أكثر من الرجل من تأثير ظروف العمل على صحتها.
وإلى جانب الضغوط بشكل عام هناك جانب آخر وهو الظلم والمعاملة غير العادلة ، حيث أظهر دراسة بريطانية سابقة للكلية الجامعية في لندن أجريت على 8000 شخص ، أن الأشخاص الذين يشعرون أنهم يعاملون بطريقة غير عادلة في العمل هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، مقارنة مع الذين يشعرون أنهم يعاملون بطريقة عادلة، كما وجد الأطباء أن هؤلاء يعانون من تدني مستواهم الصحي العام والعقلي.
أجرى الباحثون الدراسة على العاملين بالقطاع الحكومي لمدة 11 سنة، وذلك بسؤالهم كيف يقيّمون عبارة «أشعر كثيراً أنني أعامل بطريقة غير عادلة»، على مقياس 1 إلى 6 (1 غير موافق بشدة، 6 موافق بشدة).
وخلصت الدراسة إلى أن الأشخاص الأكثر شعوراً بالظلم هم أكثر عرضة بمقدار 55 %ألا للإصابة بأمراض القلب، مقارنة بالمستوى المتوسط وهم أكثر عرضة بمقدار الضعف لأمراض القلب مقارنة بالمستوى المتدني ، ووجد الباحثون أيضاً أن النساء والأشخاص ذوي الدخل المحدود هم أكثر ميلاً من غيرهم للشعور بأنهم يعاملون بطريقة غير عادلة، كما أن الشعور بالظلم مرتبط بتدني الحالة الصحية والعقلية.