كشف فريد أنطون مدير إذاعة «ستار أف أم» التابعة لشركة أبوظبي للإعلام عن البرنامج التفاعلي الجديد الذي ستطرحه الإذاعة قريباً ويمكن المستمعين من التواصل مع الإذاعة عبر وسائل الاتصال الحديثة من الهواتف الذكية مثل البلاك بيري والآي فون وغيرها، وقال أنطون في حديث خص به «الحواس الخمس»: لن يقتصر الأمر على الاستماع.

كما هو تقليدي؛ بل سيتمكن الجمهور من التواصل إلكترونياً بصورة مباشرة مع برامجنا عبر الاتصال أو الرسائل الإلكترونية من خلال أجهزتهم النقالة، وستتوفر هذه الخدمة الأحدث من نوعها في العالم مطلع العام المقبل 1102، وستكون هذه نقلة نوعية إضافية لوسائل تلقي إرسالنا عبر أجهزة الراديو والبث الفضائي والشبكة العالمية، وهذا نص الحوار:

* ما جديد برامجكم؟

ـ لدينا برنامج جديد هو الأول من نوعه في المنطقة، وسأصرح لكم عن فكرته، ولكن دون تسميته أو توقيت بثه لأن ذلك يتعلق بحقوق ملكية وفكرية حصرية، فهو يقوم على طرح منتج ما من قبل معلن ويتنافس على تنفيذ الإعلان مجموعة من المستمعين، وفي الختام يقوم الجمهور بترشيح الإعلان الأنسب أو الأقوى وبعد أن يحصل هذا الإعلان على موافقة المعلن نقوم بتنفيذه وتقديم جائزة للمستمع الذي اقترح فكرة الإعلان.

تقوم إذاعتكم ببث أغاني عربية وأجنبية، كيف يجري اختيارها، وما الميزة التي تجمعها؟

إذاعة ستار أف أم تتوجه نحو نوع معين من الموسيقى والأغاني، فلسنا »إذاعة طرب« ولكننا متخصصين بما يعرف بـ »بوب ميوزك- موسيقى البوب« ومساحة الأغاني في هذه النوع كبيرة وجميلة ومتجددة فلدينا عربياً عشرات من المطربين الذين يؤدون هذا النوع منهم: نانسي عجرم- عمرو دياب- شيرين- وخليجياً حسين الجسمي وراشد الماجد وعشرات غيرهم، وبالنسبة لاختيار الأغاني فأننا كفريق عمل نختارها بدقة ونقوم بمتابعة كل ألبوم يصدر في الساحة الغنائية، وليس لدينا حظر على أي مطرب أو أغنية.

يشاع بأن العديد من المطربين يحاولون بشتى الطرق بث أغانيهم على الإذاعات، هل حدث وأن جرى أمر مماثل بالنسبة لستار أف أم؟

أعتقد أن المطرب الذي يسعى للنجاح جماهيرياً يحاول التواصل مع جميع وسائل الإعلام ومنها الإذاعات لنشر أغانيه وبثها، ولا غبار على ذلك، ولكننا في ستار أف أم نرفض سياسة المحسوبية التي ينتهجها بعض المطربين في بث أغانيهم في إذاعات معينة، لأنني أعتقد أن الأغنية الناجحة ستفرض نفسها ولا تحتاج إلى »واسطة« ولن تدخل إلى قلب أو ذهن المستمع بأي طريقة سوى بالذوق الجميل، وإن كان البعض قد خصص إذاعات معينة لبث أغاني عدد محدود من المطربين بحكم الصداقة أو علاقات عمل أو غيرها فمن الأفضل أن يفتحوا هذه الإذاعات في بيوتهم ويبثوا ما يشاءون لهؤلاء الأصدقاء.

أقمت ودرست في الولايات المتحدة الأميركية، فعملت وكنت أحد المؤسسين لراديو »سوا« فما مدى التشابه بينه وبين »ستار أف أم«؟

لقد كان عملي الأول -قبل اشتراكي بتأسيس راديو سوا- هو العمل في مجال البرامج الخاصة والمساعدة لمجال الإعلام في شركة »إمباكت ميديا« العالمية وقد كنت مسؤولاً عن مكاتبها في الشرق الأوسط.

وحين دخلت المجال الإعلامي بصورة مباشرة من خلال راديو سوا الموجه للشرق الأوسط والمنطقة العربية، باتت خبرتي مضاعفة في هذا المجال، إلا أنني أقولها بصراحة أن خطنا والستايل الذي نعمل من خلاله في ستار أف أم يختلف بصورة جذرية عن خط راديو سوا وإن كان طريقة تقديم الأغاني والفقرات تتشابه في بعض الأحيان، فنحن نركز على عالم الشباب من حيث الذائقة الموسيقية والفنية والاجتماعية وأسلوب الحياة دون الدخول في معمعة السياسة وتعقيداتها.

لديكم تغييرات في خارطة البرامج؛ هل هذا يعني عدم وجود إستراتيجية واضحة؟

على الإطلاق؛ بل لدينا خطة متكاملة نسير على ضوئها، إلا أننا أعلنا ومنذ انطلاقنا منتصف العام الماضي، أن إذاعة »ستار أف أم« هي إذاعة تواكب كل ما هو عصري وهدفنا تلبية رغبة الجمهور بشرائحه الواسعة، وتغييراتنا وتحديث برامجنا يكون وفقاً لما يتجمع لدينا من إحصاءات وبيانات حول اتجاهات استماع الجمهور.

ولم ندع منذ انطلاقنا في اليوم الأول أننا سنقدم أنفسنا بصورة نمطية متكاملة، لأنني أعتقد أن بناء إذاعة وجذب الجمهور إليها يجب أن يكون مدروساً وألا تقدم الإذاعة نفسها بصورة تقليدية لها عبر قائمة برامج وتوقيتات فقط، لأن العصر الذي نعيشه يتطلب قراءة دقيقة تتناسب وسرعة المتغيرات من حولنا سواء كانت اجتماعية أو فنية أو غيرها.

أما من ناحية »الستايل« وروح إذاعتنا وتوجهها فهي مرسومة بدقة، فجمهورنا يستمع إلينا في الطريق وهو ذاهب للعمل وهو عائد منه وهو جالس في المقهى يحتسي القهوة وهو في »الجيم الرياضي« وفي كل مكان، وأنا أعتقد أن بناء إذاعة ناجحة كبناء بيت بطراز مميز؛ خطوة تلو أخرى، ومن يستعجل النجاح يكسب الفشل«.

ظهرت إذاعة »ستار أف أم« في وقت ظهرت فيه عشرات من محطات »أف أم« كيف تميزون أنفسكم عنهم؟

رغم وجود عشرات من محطات الإذاعة الزميلة في المنطقة؛ إلا أنني أعتقد أن هذه المنطقة من العالم لا تزال أرض عذراء للعمل الإعلامي وخصوصاً الإذاعي، ففي أميركا على سبيل المثال هناك 12.000 إذاعة مسجلة متخصصة -مع الفارق السكاني طبعاً- وما جذبنا لإطلاق إذاعتنا هي مساحة التنوع في دولة الإمارات من حيث التنوع البشري والثقافي ، فهي تحوي جميع أجناس الأرض وهؤلاء لهم ميولهم وأذواقهم المتنوعة التي تجد حيزاً للتلقي في حال إطلاق مشروع مثل إذاعتنا.

ومن ناحية تميزنا عن غيرنا من محطات؛ فأننا قدمنا »ستايل« مختلف باختيار برامجنا والأغاني ونوعية الأغاني التي نبثها وطريق طرح برامجنا تختلف عن أي محطة أخرى، فإذاعتنا تستهدف الشباب من عمر 15-35 سنة بصورة أساسية رغم أن شرائح مستمعينا تتنوع تحت هذا العمر وفوقه بكثير، كما أننا نتواصل بصورة يومية مع حوالي 05 مستمع يومياً لأخذ آرائهم بما نبث لغرض التطوير، لأنني أعتقد أن رأي الجمهور هو المهم بالنسبة لنا للعمل الإعلامي الواعي.

كيف تتعاملون مع العديد من الفعاليات والمهرجانات التي تقام في إمارة أبو ظبي؟

لقد أصبحت هذه الفعاليات والمهرجانات جزءاً لا يتجزأ من خططنا في خارطة برامجنا وبثنا الإذاعي، ويبدو أننا محظوظين بهذه الفعاليات الثرية لنا كمواد إذاعية، فنحن الإذاعة المحلية الرسمية لسباق »فورمولا 1« والحفلات المرافقة له، وسنكون الإذاعة الرسمية لبطولة كأس العالم للأندية في أبو ظبي.

كما أننا ننقل بصورة حيّة مهرجان السينما وأخبار مهرجان ووماد وأبوظبي الموسيقي وعشرات من الفعاليات الأخرى، ولكنني أود الإشارة إلى نقطة معينة حول هذا الموضوع، وهي أننا لا ننقل الحفلات الغنائية والموسيقية من هذه الفعاليات رغم توفر ذلك لنا، وذلك لكي نجذب الجمهور لمكان الحدث ولا يذهب جهد المنظمين سدى في حال نقلناها حية، ولكننا في الوقت ذاته نقدم تقارير مرفقة بالأغاني والمقطوعات الموسيقية من هذه الفعاليات.

كيف يجري اختيار البرامج والإعلانات المرافقة لها؟

لقد عودت جميع زملائي في الإذاعة بأننا فريق واحد ونجتمع يومياً لتبادل الأفكار حول ما نقدمه من برامج وأغاني، وبالنسبة للإعلانات فأننا نحافظ على روح »ستار أف أم« الشبابي ونناقش أي إعلان مع المعلن وفي بعض الأحيان يجري تغيير الإعلان وما يتناسب مع روح إذاعتنا.

أبو ظبي - محمد الأنصاري