لا يزال صدى ردود الأفعال المتباينة حول ما قدمته المطربة ميس حمدان عبر برنامجها «100 مسا» واتهامها بالإساءة لمصر، يجبرها على الرد والتبرير بين ساعة وأخرى رغم إصرارها على أن الحملة التي واجهتها جائرة قصد منها استهدافها بشكل مباشر، ولكننا لم نخض مع ميس طويلاً في هذا الموضوع ونحن نحاورها وفضلنا أن يكون حوارنا معها على الصعيدين الشخصي والفني، حيث تؤكد أنها حاليا تفكر بجدية في مشروعاتها المقبلة في 2011 ، الذي تعتبره حسب قولها عام الانطلاقة الأقوى. وهذا نص الحوار.
أولاً.. دعينا نبتعد عن الخوض في آثار الهجوم عليك في شهر رمضان هذا العام بشأن برنامجك «100 مسا»..؟
أنا نفسي أفضل ذلك؛ لأنني قد أوفيت الموضوع حقه وأكدت على ضرورة تجاوز هذه المرحلة خاصة أن برنامجي كان ناجحا والدليل على ذلك ردود فعل الجمهور في الشارع العام وآلاف الرسائل التي تلقيتها والاتصالات التي أكدت نجاحي في هذا البرنامج.
لكن أكيد تملكك شعور بأن بعض ما قدمته لم يعجبك في البرنامج ؟
أنا أؤمن بأن الكمال لله وحده، وإذا كنت قد صرحت بأنني راضية بما قدمته من حلقات؛ فهذا لا يعني أنني أقول انني بلغت الكمال في هذا البرنامج، وأي عمل في الدنيا يخضع للتوفيق وعدم التوفيق من الله سبحانه وتعالى، فقط أقول لك: إنني نجحت إلى حد كبير بل أكثر مما كنت أتوقع وردود الأفعال تؤكد ذلك أما الذي يعجبني أو لا يعجبني في البرنامج فهذا متروك للنقاد والجمهور.
لوك جديد
هل ستعودين العام القادم لتقديم نفس البرنامج؟
مازال تعاقدي سارٍ مع الشركة المنتجة ولكن في حقيقة الأمر أنا أجري مفاوضات لتقديم برنامج جديد فكرته غير تقليدية مع إحدى القنوات الفضائية، ولا أنكر أن التلفزيون المصري قدم لي تجربة مفيدة وأعطاني الخبرة لتقديم برامج مميزة، أما عن تفاهماتي مع قناة الحياة فهي قديمة وقد قمنا بتجديدها مؤخراً بطلب منهم.
ولكن هناك أقاويل ان برنامج «100 مسا» ستقدمه نجمة غيرك العام القادم؟
هذا البرنامج عندما فكرنا فيه مع الشركة المنتجة جاء مفصلاً على مقاسي من حيث طريقة الأداء والتناول، ومع ذلك سمعت بأن دنيا سمير غانم ستقدمه وهذا لا يحزنني؛ لأن دنيا فنانة جميلة ورائعة ولها موهبة كبيرة تستطيع أن تقدم برنامجا ناجحا، وربما تكون لها رؤية خاصة بها أو لشركتها المنتجة، فهي فنانة ناضجة.
مطربة أولاً
ميس حمدان المذيعة.. إلى أي حد تقتنع بنفسها في هذا المجال؟
عملي كمذيعة لم أقدمه كمهنة ولكن الفنان ممثل ويمكنه أن يقدم أي شخصية وعندما قدمت «100 مسا» مثلاً شعرت بأن الأمر بالنسبة لي عادي جدا ليس فيه صعوبة كبيرة وكنت مقتنعة بأدائي وكثير من المهتمين والمتخصصين أكدوا نجاحي، لكنني في الأصل مطربة، وما أقدمه من تمثيل وإذاعة وغيرهما في المرحلة الثانية ولن يكون على حساب عملي كمطربة يوما ما.
ألا تتفقي معي أنك مازالت كمطربة متخبطة ولا تدرين ماذا تريدين من التمثيل؟
أنا لا أتخبط ولا غيري ولكن كلنا نعمل بقدر المعروض أمامنا والذي يعد بالنسبة لنا تجربة طالما أن العمل جيد، فنحن كمطربات لن نجد كل ما نريده حتى نختار، فمثلا أنا أعشق الكوميديا الخفيفة والأكشن خاصة الأفلام من هذا النوع ذات الإيقاع السريع وفي هذه الأعمال يمكن أن أفجر طاقاتي الإبداعية وأعطي ما عندي من إمكانيات، لكن هذا مرهون بوجود أعمال تعرض عليّ.
هذا عن السينما.. فكيف ترين نفسك في الدراما؟
التلفزيون عكس السينما، فالأخيرة تبحث عن فتاة جميلة لتقوم بدور رومانسي يخدم الفيلم في أغلب الأحيان بينما تطرح الدراما موضوعات مختلفة فيها تفاصيل كثيرة يستطيع الفنان فيها أن يطرح نفسه بشكل جيد ولكن أتوقع أن تشهد السينما الموسم القادم انتشارا واسعا من خلال إنتاج كثيف.
ما أبرز مشروعاتك الغنائية والدرامية خلال الفترة المقبلة؟
في الدراما لست مشغولة بأعمال جديدة، لكن هناك مسلسل «العنيدة» الذي كان مقرراً أن يكون ضمن منافسة شهر رمضان هذا العام وحالت ظروف إنتاجية دون أن يلحق بالموسم الرمضاني وسنقوم باستكمال التصوير قريبا استعدادا لتقديمه العام القادم. أما فيما يتعلق بالغناء فقمت أخيرا بتصوير أغنية بعنوان «آمنتك» في لبنان، وأجمل ما في هذا الكليب أنني وضعت فكرته بنفسي، لذلك اخترت الأغنية ضمن ألبومي الجديد الذي ستنتجه شركة روتانا.
وداعاً للأفلام الاستعراضية
ميس.. واضح أنك تحبين الاستعراض، لماذا لم تبحثي عن فيلم استعراضي يفجر طاقاتك؟
بحثت كثيرا وانتظرت لكن يبدو أن التكاليف الكبيرة للفيلم الاستعراضي جعلت المنتجين يضعونه خارج حساباتهم ومن الواضح أننا سنفتقد الأفلام الاستعراضية لفترة طويلة في ظل اهتمام الكثير من المنتجين بالأفلام الكوميدية والأكشن، لذلك أحاول حاليا أن أعوض عدم وجود أعمال استعراضية بالفيديو كليب.
الفيديو كليب مساحته قصيرة جدا ويحتاج إلى تنازلات من حيث اللبس أو الرقص حتى تقدمي استعراضا يجذب؟
هذا غير صحيح وليس بالضرورة التعري والتنازلات وغيرها فأنا عندما أقدم الفيديو كليب أضع أمامي عشرات الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها أبداً، ولذلك أقدم استعراضا جميلا في دقائق قليلة من وحي الكلمات واللحن والأداء ولدي تجارب حازت على إعجاب الناس رغم أنها بعيدة عن الابتذال.
لهذا السبب تتحدثين كثيرا عن إعجابك بسعاد حسني؟
هذه الفنانة الرائعة راسخة في خيالي وأنا حزينة؛ لأنني لم أكن من فناني جيلها وأحلم دائماً بأن أصبح مثلها لطريقة أدائها المميزة وتلقائيتها الرائعة وهي تؤدي أي عمل استعراضي ببساطة شديدة، فهل هناك فنانة لا تحلم بأن تصل إلى مستوى سعاد حسني؟!
إذن لماذا لم تفكري في تقديم الفوازير؟
عرضت علي فعلا لكني رفضت؛ لأن الفوازير تحتاج إلى تفرغ تام، وبصراحة أريد أولا أن أكون مقتنعة بها؛ لتنال إعجاب الناس.. صحيح أن بعد نيلي وشريهان «مفيش فوازير»، لكن طبعا إذا قدمت الفوازير سأحاول أن أقترب من روح نيلي وشريهان.
وما هي الشخصية التي تحلمين بتجسيدها؟
هناك شخصيات كثيرة لكنني أتمنى تقديم شخصية مركبة تشبع إمكانياتي بالإضافة إلى شخصية كوميدية لذيذة تظل في ذهن الجمهور.
محطات عربية
من أم لبنانية وأب أردني وعشت في الامارات والآن تعيشين في مصر، ماذا أضافت لك تجاربك في عدة دول؟
أولاً كل هذه المناطق أو هذه الدول ثرية جداً فنيا وإبداعيا، الأردن دولة لها خصائص نادرة نتيجة التداخل مع عدد من الدول بشكل مباشر ما أضاف لي الكثير. أما الامارات العربية المتحدة فهي ملتقى جامع لكل الجاليات والمبدعين وتجدها تتداخل فيها محطات كثيرة من الإبداع المتنوع بحكم هذا الوضع ولبنان كذلك أيضا، أما مصر فيكفي أنها هوليود الشرق والأرض التي تحتضن الجميع بلا قيود ولا حساب، فهي الدولة التي يمكن أن تضيف لك الخبرات وشعبها يعرف كيف يصنع النجومية لأي مطرب راقٍ يملك أدواته كاملة.
هذا من حيث التمثيل؟
لا، كل هذه الدول أضافت لي حتى في الغناء وذلك عبر ثقافات ولهجات متعددة جعلتني قادرة على مخاطبة كل العرب وأنا أقدم أعمالي بطريقة السهل الممتنع وأخاطب وجدانهم وكأني من أي قبيلة عربية وليس دولة عربية فقط ولا أنكر أن وجودي في مصر سهل لي الكثير في طريق المعرفة والتطور.
أكيد أنك قد مللت من الحديث عن غيرة شقيقتك مي سليم منك؟
نعم بالتأكيد، ولكن في الأصل هي مسائل أحيانا تكون مقصودة لإظهارنا وكأننا متنافسون، مع أن التنافس من أجل الأفضل ليس عيبا.. ويكفي أن أقول: إنني ومي روح واحدة وقلب واحد.
إذا طلبت منك أن تنتقدي مي سليم ماذا تقولين؟
أهم عيوب مي أنها طيبة جدا وإذا كان لدي رأي أو نقد سأقوله لها هي، وهذا هو الأفضل.
القاهرة ــــ «دار الإعلام العربية»
