يدعو الفنان سامي يوسف من خلال ألبومه الجديد »أينما كنت« إلى الأمل والتحلي بالقوة والسلام والتفاؤل وعدم النظر إلى التفاصيل الصغيرة، فالتفاؤل من وجهة نظره يدفع بالإنسان نحو العطاء و التقدم و النجاح. حرص على إبقاء الألبوم روحاني بشكل كبير يحث من خلاله على نشر كلمة السلام والتسامح. حيث يعتبر الموسيقى اللغة التي لاحدود لها والمؤهلة لإلغاء الحواجز الدينية أو العرقية أو الجنسية.
لايفكر بخوض تجربة التمثيل ويفضل صناعة الموسيقى التي تتحلى بالتناغم والتوافق الشرقي والغربي، والمرتكزة على جوهر القيم الروحانية.تستهويه الحياة في دبي لأنها تذكره بلندن من حيث كونها مكان يجمع بين الكثير من الجنسيات والأديان®®.«الحواس الخمس« التقاه ليهنئه على ألبومه الجديد وليحدثنا عن تفاصيل حياته الفنية وأسباب تفاؤله المستمر وكيفية تغلبه على الصعاب التي تواجهه في السطور التالية.
ما الذي يميز ألبومك الجديد »أينما كنت« عن الألبومين السابقين؟
يضم الألبوم 11 أغنية بلغات مختلفة، مثل الماليزية والعربية والتركية والفارسية، جميعهم من ألحاني وإنتاجي باستثناء ثلاثة أعمال تعاونت من خلالهم مع الملحن والمنتج الإنجليزي كونر ريفر الذي عمل مع أشهر الفنانين مثل رود ستيورات وتينا تيرنر، والذي انتهى حديثا من ألبوم جون ستون الأخير، وإيان براون والنجمة التركية سيزن اكسو. وقد حرصت على إبقاء الألبوم روحاني بشكل كبير أحث من خلاله على نشر كلمة السلام والتسامح. حيث تعتبر الموسيقى اللغة التي لاحدود لها والمؤهلة لإلغاء الحواجز الدينية أو العرقية أو الجنسية.
تحرض في أغانيك دوما على الأمل رغم أن الإسلام يتعرض لحملة هجوم شرسة، ويسود العالم الكثير من الحروب®®.فهل تصيبك نوع من الكآبة جراء ذلك؟
أنا مليء بالأمل، ولا يجب علينا النظر إلى التفاصيل الصغيرة فالجوهر والعمق يعكسان دوما الأمور الصالحة والطيبة، لذلك يجب علينا أن نكون متفائلين.
فالتفاؤل يزرع الأمل ويعمق الثقة بالنفس، فرغم كل التحديات والمصاعب التي يواجهها الإنسان في الحياة .فإنه لابد أن ينتصر الأمل على اليأس والتفاؤل على التشاءم. وكما قال الرسول (ص) »تفاءلوا بالخير تجدوه« ما أعظمها من عبارة تلخص نتائج التفاؤل، فالمتفائل بالخير لابد وأن يجده في نهاية الطريق، لأن التفاؤل يدفع بالإنسان نحو العطاء نحو التقدم نحو النجاح.
ولكن هذه رؤية مثالية فالحروب في كل مكان والقتل في كل مكان
ما يحصل اليوم هو رغبة في ترويج أن الدين مسؤول عن الحروب والقتل والدمار الذي يحدث في العالم، وهذا غير حقيقي إنها أقليه تريد تشويه معنى وقيمه الدين. ولكن صوتي وصوتك وصوت اخرين يشبهوننا هو الذي يوحي بالأمل. فالناس بطبيعتها خيرة ولأنني أزاوج بين الثقافتين العربية والغربية أعرف أناسا كثيرين يحرضون على الخير حتى لو كانوا غير متدينين.
إذن لمن يغني سامي يوسف ®.للمسلمين الملتزمين؟
أغني من قلبي للجميع دون استثناء، وأحرص على الحالة الروحانية في أغنياتي، حين اكون سعيدا أقدم أغاني مفرحة، وعندما يزعجني شيئ ما، أقدم أغاني تعبر عن حزني مثل الأغنية الذي قدمتها في ألبومي الجديد »أرجوكم أعطوني الفرصة«.
أغني للشباب الذين يواجهون الصعاب والمشاكل في كل مكان وتحديدا في بريطانيا البلد التي أنتمي إليها، فهي تجعلهم يكبرون بسرعة وكأننا نرغمهم على ذلك. فيجب أن نكون صبورين مع الشباب ونعطيهم الفرصة فإذا تعاملت مع أحد كأنه حيوان لديك سوف يقوم بعضك.
لكن البعض يهاجمك ويقول بأنك لا تجسد صورة الإسلام الرصين وبأنك تخلط بين المفاهيم؟
»يضحك« بالتأكيد أعرف ذلك ولكن هؤلاء الذين تتحدث عنهم لا يحبون حتى أنفسهم، حتى إنهم لا يستمعون إلى مطربين اخرين.
متى تشعر بأنك أديت دورك بفاعلية حين تجعل الناس يفكرون بالدين ام بأحوالهم؟
حين أجعلهم يفكرون بأحوالهم. فالموسيقى طاقة محرضة، أدمنتها منذ زمن طويل فقد بدأت العزف بالسادسة من عمري، واليوم أعزف على 41 الة مختلفة. فالموسيقى تشكلني وباعتباري متفائلا فهي تساعدني على الإبقاء على الأمل، فالموسيقى تعبر عني فانا لا أقدم أغاني تدعو للكآبة وإنما دوما مضيئة ومليئة بالأمل.
الناس دوما تسأل إن كنت تمارس العبادات الدينية بشكل منتظم فأنت تحرض على الإلتزام الديني والروحي.
أقوم بأداء صلواتي الخمس وأصوم أينما كنت وأمتنع عن شرب الكحوليات، لكن هذا لا ينفي وجود شق غربي بشخصيتي.
ماذا تقصد؟
أقصد أن لدي عقيدة منفتحة
هل تفكر بدخول عالم السينما؟
بالتأكيد لا ، فهذه فكرة غير واردة بالنسبة لي ولكن مجال السينما قد يضمن لك قاعدة جماهيرية أكبر
أعرف،ولكني أفضل أن أصنع الموسيقى التي تتحلى بالتناغم والتوافق الشرقي والغربي، والمرتكزة على جوهر القيم الروحانية.
ماذا تشعر حين تأتي إلى دبي؟
أحب دبي كثيرا لأنها تذكرني بلندن من حيث كونها مكان يجمع بين الكثير من الجنسيات والأديان. لا اريد أن أكون مجاملا ولكني أؤمن بأن القيادة في دبي تستحق كل التبجيل والإطراء. فالجميع مرحب به في دبي ، صحيح أنني مسلم متدين لكني أعطي الأخرين الحق بأن يؤمنوا بما شاءوا، فلقد اخترت أن أكون مسلما لذلك يجب أن أحترم حياة الاخرين.
نظمت أكثر من حفل خيري لصالح ضحايا باكستان ودارفور وغزة®®.فهل تعتقد أن الأعمال الخيرية جزء من رسالتك الفنية ؟
الفن الحقيقي هو الذي يخرج من أعماق قلب الفنان ويعبر عما يدور في داخله، فأنا كإنسان يهمني ما يحدث بفلسطين ولا يمكنني تجاهل ما يحدث هناك، ولن أكون جديرا بلقب فنان إذا لم أعبر عن معاناتهم. فأحاول من خلال الموسيقى أن أدعو الناس لفعل الخير.
لقبك جمهورك بنجم البوب الإسلامي والمنشد الديني®®.أي من هذه الالقاب أقرب إليك؟
لا يوجد لقب مفضل لدي ، فأنا أقدم الموسيقى كوسيلة لتقدير الروحانية والإعتراف بها
.
دبي- عبادة إبراهيم

