الشباب عصب المجتمع وقوة التغيير. المجتمعات تتغير بقرارات جيلها الشاب وقدرته على هضم الثقافة وإعادة إنتاجها سلوكا معبرا. وغالبا ما نوجه اللوم إلى الشباب لانشغالهم عن قضايا بيئية وتربوية وصحية، لصالح أمور أخرى تتقاطع غالبا مع الحماسة لأنماط الحياة الترفيهية. لكن الشباب يدافع عن نفسه ولديه حجته.

»الحواس الخمس« يبدأ بنشر سلسلة من 5 حلقات عن وعي الشباب بقضايا بيئية وتربوية وصحية. اليوم نتناول: ( ثقافة الإرشاد الأكاديمي لاختيار التخصص السليم).

حماية البيئة مسؤولية مجتمعية يجب على الكل أن يشارك فيها، لأننا شركاء في تقاسم مواردها، لذا تعد حملات تنظيف البيئة والحفاظ على مواردها نقية خالية من التلوث واجبا مقدسا، وفي إطار هذه الشراكة المجتمعية تنطلق حملة »نظفوا الإمارات« في ديسمبر المقبل، وهو شعار نبيل لمقاصد أجمل تؤكده هذه التظاهرة. »الحواس الخمس« استطلع آراء مجموعات متباينة حول مفهوم حماية البيئة ونظافتها لمزيد من التعريف والتوعية في سياق السطور التالية ®.

التقليل من النفايات

بداية أكدت أمينة محمد(موظفة): أن حملات النظافة تسهم كثيرا في التقليل من النفايات، كما أنها تسهم بشكل ملحوظ في تعريف الناس بأضرارها الصحية الخطيرة. وأنا شخصيا أشجع إخوتي على المشاركة دائما في تلك الحملات لأنهم يخدمون وطنهم ومن جهة أخرى يتعودون على النظافة أينما كانوا.

حملات ناجحة

رابعة محمد (موظفة) أوضحت أن تنظيم الحملات البيئية نجحت بصورة كبيرة، والدليل على ذلك إقبال الشباب للمشاركة فيها كما هو ملحوظ، فعند سماعهم عن حملة معينة يتسابقون للانضمام إليها تطوعا والمشاركة فيها، فهذا يعتبر اقل شيء يستطيع المواطن تقديمه لبلده.

تدرج

حسن جمعة (طالب جامعي) يقول: عندما بدأنا بالاشتراك في تلك الحملات لم يكن الأمر منظما بالنسبة لي في البداية، بل كان على نطاق محدود. فالطالب عندما يبدأ نشاطه في مثل هذا المجال يبدأ ضمن الإطار الجامعي، ومن ثم يتدرج ليصبح الأمر لديه أوسع وأشمل، وهذا ما حصل في عملية التنظيم على مستوى الدولة كذلك، ولعل إمكانية التواصل بين الأشخاص تعزز لدى الطالب الكثير من الصفات الإيجابية في شخصيته، والأهم في الأمر انه يحث على نشر الوعي والنظافة البيئية.

مشاركة مستمرة

عيسى انوهي من الطلبة الذين يسعون بشكل دائم إلى الاشتراك في الأعمال التطوعية، ويرى ان خدمة الوطن الهدف الرئيسي والدافع الأسمى بالنسبة له للاشتراك في الأعمال التطوعية، ويضيف: ألمس الكثير من التطور في ازدياد الوعي بين الطلبة بثقافة العمل التطوعي.

حيث إن وطننا وحبنا لعمل الخير وبذل طاقاتنا من أجل خدمة المجتمع تدفعنا للمشاركة في هذه الأعمال، أما على المستوى الشخصي فإن المشاركة في حملات النظافة تشكل أمرا كبيرا جدا، حيث تعتبر هذه المشاركات انسانية وتزيد من الحس الوطني.

تطوع

من جهته، يرى عبدالرحمن حسن (موظف): أن حملات النظافة ساهمت في توعية وتثقيف الكثير من الشباب بأهمية النظافة خلال مشاركتهم في الحملة، وحثتهم على أهمية العمل التطوعي لخدمة الوطن، والمشاركة في خلق مجتمع حضاري تكافلي.

يضيف: كما أسهمت أيضاً في رفع نسبة رضا المجتمع المحلى من المواطنين والمقيمين وتعريفهم بالدور الميداني الذي تقوم به البلديات، مشيداً بجهود أعضاء لجنة الحملة لدورهم الكبير في إنجاح الحملة وتحقيق الأهداف المنشودة التي قامت من أجلها.

توعية

ويضيف أحمد الرئيسي: لا ننكر أن هذه الحملات لها دور التوعية البيئية وزرع ثقافة النظافة عند غالبية المواطنين، ولها الفائدة والجدوى في توسيع دائرة المتطوعين للمساهمة فيها يداً بيد مع كافة الفعاليات، كونها تدعم الخطوات المتخذة في حملات النظافة للارتقاء بواقعها ومواجهة التحديات والعوائق.

تكريس الثقافة

محمد حسن (طالب جامعي) يقول: إن حملات النظافة تعمل على تكريس ثقافة النظافة بين الشباب بشكل عملي ويومي، وهي مشاركة انسانية، كما انه يشجع الشباب على العمل التطوعي، وهو في النهاية يعود بالنفع على الشخص نفسه وعلى وطنه.

بيئة خالية من التلوثويقول عيسى جعفر (طالب): تعمل هذه الحملات على تكريس ثقافة النظافة بشكل عملي ويومي، خاصة بين الشباب، للوصول إلى بيئة سليمة خالية من مظاهر التلوث، إضافة إلى توعية المجتمع المحلي بأهمية المحافظة على البيئة.

دبي-مريم إسحاق