لا أحد يعرف حتى هذه اللحظة، هل النجاح الذي حققه الفنان الكوميدي محمد هنيدي في فيلم »رمضان مبروك أبو العلمين حمودة« هو الذي دفعه لتجسيد نفس الشخصية في مسلسل درامي من 30 حلقة ليعرض في رمضان المقبل مواكبة للموضة السائدة، أم أن خوفه من الفشل في السينما في ظل أزمة الإنتاج المسيطرة عليها هو السبب؟®.
التقينا هنيدي الذي اختفى سينمائيا هذا العام، لانشغاله على حد قوله بمسلسله الجديد الذي رفض التلفزيون المصري المشاركة في إنتاجه، ودار الحوار التالي.آراء عديدة انتقدت توجهك لتحويل فيلمك السينمائي لعمل درامي واعتبرته إفلاسا فنياً®. فما ردك؟أنا لم أقدم على هذه الخطوة بسبب الإفلاس الذي زعمه البعض، لكنني وجدت أن أحداث الفيلم ثرية جداً تحتاج من 03 إلى 06 حلقة لشرح تفاصيلها الدرامية، خاصة أنها دراما مليئة بالكوميديا، وقد عرضت على المؤلف يوسف معاطي أن يكتب الفيلم في حلقات فرحب على الفور، وأكد أنه يستطيع أن يجعل منه مسلسلاً متميزاً لثراء فكرته.
بالرغم من إعجاب معاطي بالتجربة إلا أن وائل إحسان مخرج الفيلم تخوف من تقديمها دراميا®.
وائل إحسان لم يرفض إخراج المسلسل لا اعتراضه عليه بل لأنه لم يعمل في التليفزيون من قبل، وقال لي وائل إن العمل في الدراما خطوة مؤجلة بالنسبة له، خاصة بعد النجاحات التي حققها في السينما، مفضلا عدم المغامرة في الوقت الراهن، لذلك كان التعاقد مع المخرج سامح عبدالعزيز بعد أن أثبت أنه مخرج موهوب وصاحب وجهة نظر مختلفة.
هنيدى واللمبي
لكن كل المؤشرات تؤكد أن إحسان وافق على إخراج مسلسل محمد سعد »اللمبي وجوليت«؟
لا أعرف حقيقة ذلك، لكنني حاولت أكثر من مرة إقناع وائل بإخراج المسلسل، إلا أنني وجدته غير متحمس لهذه التجربة وطلب مني مهلة للتفكير؛ لأنه كان مشغولاً بالتجهيز لفيلمه الجديد الذي يشرف على كتابته بنفسه، وطلب مني تأجيل تصوير المسلسل لبداية الصيف المقبل، لكنني كانت لدي الرغبة في البدء في تصوير المسلسل فاعتذر وائل وله الحق في الاعتذار.
لكن البعض ردد أن اعتذار وائل أشعل الخلافات بينك وبين محمد سعد؟
هذا لم يحدث على الإطلاق، وعلاقتي بمحمد سعد جيدة للغاية، أما وائل فقد وافق على مسلسل سعد بعد مرور أكثر من 3 أشهر على اعتذاره عن إخراج مسلسلي.
صراع الفضائيات
دعنا نركز في مسلسل »رمضان مبروك«®. ألست متخوفاً من وقوعه في فخ التشابه مع الفيلم؟
المسلسل سيبدأ من حيث انتهى الفيلم، لكننا سنأخذ بعضا من أحداث الفيلم ونستعرضها في الحلقات الثلاث الأولى، حيث أضيفت شخصيات وأحداث وخطوط درامية، لأن تحويل الفيلم الذي عرض في ساعتين إلى مسلسل من 03 حلقة أو أكثر يتطلب مزيداً من الشخصيات والأحداث الدرامية.
وما سر رفض التلفزيون المصري المشاركة في الإنتاج كما كان مقرراً؟
كان من المفترض أن يدخل قطاع الإنتاج في شراكة مع صفوت غطاس لإنتاج »فرقة ناجي عطا الله« للزعيم عادل إمام، ومع المنتج تامر مرسي لإنتاج »رمضان مبروك أبو العلمين حمودة«، لكننا فوجئنا منذ أيام بتراجع التلفزيون عن المشاركة في إنتاج المسلسل لتعرضه لخسائر مالية ضخمة في رمضان الماضي.
وبالنسبة لي لا أشغل نفسي بهذه الأمور بقدر اهتمامي بتسويق العمل بشكل جيد وعرضه في أوقات مناسبة، خاصة وأن الشركة المنتجة بدأت في تلقي عروض جيدة ومتميزة من عدد هائل من الفضائيات، بعد انسحاب التلفزيون المصري.
هل تتوقع أن يحقق المسلسل نفس النجاح الذي حققه الفيلم؟
لا يوجد أحد على الساحة الفنية اليوم لديه القدرة على التنبؤ بحجم النجاح الذي من الممكن أن يحالف العمل الفني، خاصة أن جمهور التلفزيون يختلف تماماً عن جمهور السينما، لكنني انتقيت المشاركين في المسلسل بدقة حتى يشاركوني في تحقيق هذا النجاح، والأهم من ذلك كله ضرورة وجود سيناريو يحترم عقلية المشاهدين وله علاقة بمشكلاتهم، بالإضافة إلى إنتاج جيد ومخرج متميز.
إضحاك الجمهور
بعض النقاد أشاد بـ »رمضان مبروك أبو العلمين حمودة« والبعض الآخر صب عليه غضبه®. فلماذا هذا التناقض؟
كل واحد وله رأيه، وأنا أحترم كلام النقاد وكل ما يكتب في الصحف والمجلات الفنية، لقناعتي بأن النقد عملية مكملة للفيلم أو المسلسل، وأحمد الله أن معظم أعمالي نقدها كان إيجابياً.
هناك رأى يقول إن موجة الكوميديا التي ابتدعها هنيدي أشرفت على الانتهاء؟
دائما ما أكرر أن أصعب شيء في مهنة التمثيل هو إضحاك الجمهور، فأنا كوميدي وأعشق الكوميديا التي تحترم عقول الناس، وأحاول في كل عمل استخدام أسلوب جديد في الإضحاك، ولديّ قناعة بأن الكوميديا التي قدمتها تحمل رسالة قوية بلا إسفاف.
إذن تعتبر أن جميع أفلامك تحمل قضية ورسالة؟
الأفلام التي عملت بها شعرت بأنها فرصة للترويح عن النفس، وفي الوقت ذاته مغلفة برسالة للمشاهد، وفي رأيي أن أي عمل لا يحمل قضية أو رسالة واضحة، لا يستحق أن يكون فيلما، بل هو مجموعة من »الإفيهات« والمواقف تم تركيبها وأطلق عليها اسم فيلم.
برأيك®. هل الصراع بين نجوم الكوميديا أصبح صراعاً على الإيرادات وليس الكوميديا ذاتها؟
لا يوجد أي صراع بالشكل الذي يتخيله البعض، لكن هناك حب ومودة، وحينما يحقق الفيلم إيرادات عالية فإن ذلك يرفع من شأن النجم الذي قاد العمل حتى حقق هذا النجاح، كما أنه لا يوجد أي فنان يعمل بروح الصراع الذي تتحدث عنه وإلا سيفشل فشلاً ذريعاً، فالفنان الذي يضحك الجمهور أكثر يحقق إيراداً أفضل ويضع لنفسه اسما وسط الصفوة.
جوازة صيني
كل يوم نفاجأ عن مشروع سينمائي جديد يطلق عليه »جوازة صيني« بتوقيع محمد هنيدي، فما حقيقة ذلك؟
لم أقرأ حتى هذه اللحظة سيناريو لفيلم يحمل هذا الاسم، لكنني قرأت كثيراً عن أخبار تتناولها الصحف والمجلات تؤكد أنني أجهز حالياً لفيلم »جوازة صيني«، وتعجبت كثيراً من نقل المواقع من بعضها البعض دون تحري الدقة في تحرير الخبر، لكن يبدو أنهم قد أسندوا إليّ هذا الفيلم بالذات بعد أن قدمت فيلم »فول الصين العظيم«.
ماذا أضاف لك حصولك على جائزة التميز الفني من مهرجان الإسكندرية في دورته الأخيرة؟
أعتقد بأنه تكريم جاء في أوانه بعد أن تعبت كثيراً حتى يصل اسم محمد هنيدي إلى هذا القدر من الجودة وأصل بشباك التذاكر إلى أرقام قياسية لم نسمع عنها منذ مرورها بعدة أزمات.
القاهرة- دار الإعلام العربية

