الشباب عصب المجتمع وقوة التغيير. المجتمعات تتغير بقرارات جيلها الشاب وقدرته على هضم الثقافة وإعادة إنتاجها سلوكا معبرا. وغالبا ما نوجه اللوم إلى الشباب لانشغالهم عن قضايا بيئية وتربوية وصحية، لصالح أمور أخرى تتقاطع غالبا مع الحماسة لأنماط الحياة الترفيهية. لكن الشباب يدافع عن نفسه ولديه حجته.

»الحواس الخمس« يبدأ بنشر سلسلة من 5 حلقات عن وعي الشباب بقضايا بيئية وتربوية وصحية. اليوم نتناول: ( ثقافة الإرشاد الأكاديمي لاختيار التخصص السليم).توهان وحيرة كانت تنتاب كثيراً من أولياء الأمور والطلاب في كيفية اختيار تخصصات أبنائهم الجامعية في ظل التعددية التقنية والعلمية فضلا عن ضرورة أن يواكب التخصص متطلبات سوق العمل. كل هذه التساؤلات الحائرة وجدوا لها إجابة في »معرض الخليج للتدريب والتعليم 0102« الذي نظم مؤخراً في دبي.»الحواس الخمس« إستغل فرصة المعرض وسأل الشباب عن وعيهم التربوي وربطه بسوق العمل. مع حماسة المكان والتساؤلات الكثيرة من الطلاب تقول ناهد كلهور (طالبة بالصف الحادي عشر):

هدفي من زيارة المعرض كان التعرف على الكليات والجامعات المشاركة ومعرفة ما هي المواد المطلوبة للتخصصات التي أرغب بالدراسة فيها، وبشكل عام المعرض كان جيدا ومشجعا للزيارة نظرا لما فيه من تنوع للجامعات والكليات وهو مناسب لجميع شرائح المجتمع.

وقالت تسنيم المطوع(طالبة في الصف الحادي عشر) وهي مندمجة للنصائح: من الممتع والمفيد لنا الاستماع إلى نصائح مرشدي الكليات والجامعات حول التخصصات والمجالات المتوفرة في الجامعات وكيفية الالتحاق بها وما هي الإجراءات اللازمة للتسجيل، وتضيف: بصراحة صدمت عند وصولي للمعرض بوجود 51 كلية وجامعة فقط فكنت اتصور ان يكون العدد اكبر من ذلك واتمنى مستقبلا مشاركة الجامعات كلها بهدف التوعية التي يحتاج إليها الطالب.

ناصر محمد شاهين(طالب في الصف الثاني عشر) يعرب عن سعادته بالمعرض بقوله: لقد جئت للتعرف على التخصصات الجديدة التي تطرحها المؤسسات التعليمية المختلفة في معرض هذا العام ولكي احصل على شاغر دراسي في إحدى الكليات ووجدت ان هناك الكثير من الإضافات في التخصصات لذا فإن المعرض يتيح فرصة للطلاب ليتعرفوا على هذه التغيرات ويكونوا على إطلاع بكل ما هو جديد، و المعرض فرصة لكل طالب يرغب في اختيار تخصصه فهذا المعرض يختصر الوقت والجهد عليهم.

ويبدي محمد النعيمي( طالب في الصف الثاني عشر) حماسا كبيرا وهو يستفسر عن التخصصات الجديدة في الجامعة قائلا: قدمت للمعرض للبحث عن التخصصات الجديدة التي تطرحها الكليات والجامعات وأردت التسجيل في بعض الكليات المتاحة والمناسبة. وأضاف قائلا: ان التنظيم في المعرض جيد فقد توقعت ان يكون عدد الجامعات اكثر حسب ماذكر لي بأنه سيتوفر 051 جامعة وكلية وصدمت بوجود 51 كلية فقط.

الطالب محمد خالد يقول: ان المعرض كان وجهة الجميع في الفترة الماضية لمعرفة ما هي التخصصات الجديدة المطروحة في المعرض أما أنا فهدفي من زيارة المعرض هو لمعرفة ما هو الجديد لدى الكليات المشاركة، واخذ فكرة عامة لاني اخطط للدراسة في الخارج.

يقول حسن جمعة طالب في جامعة الشارقة: هدفي من الزيارة هو التعرف على الكليات والجامعات الرائدة والجديدة في الدولة، والمعرض جيد لتعريف الناس بالجامعات والكليات الحكومية، وأرى أن فترة المعرض مناسبة لكي يتعرف الطلاب أكثر على التخصصات المطروحة وأتمنى لو يتم تمديد المعرض لأكثر من ثلاثة أيام لتكون فرصة الزيارة أكبر.

أما مريم محمد طالبة في الصف الثاني عشر فتقول: هدفي من الزيارة هو لمعرفة التخصصات الجديدة التي ستطرحها الجامعات والكليات الحكومية والخاصة. تضيف: اتمنى أن يكون الوعي اكبر و تزيد الاعلانات بخصوص هذه المعارض ليزيد الاقبال وتعم الفائدة جميع الطلاب والطالبات.

وفي لقاء مع ساجدة سيد( تنفيذي تسويق في دليل الامارات التعليمي) قالت: الهدف الأساسي من تنظيمنا لهذا المعرض هو لإعطاء الطلبة معلومات شاملة عن الكليات وكذلك لنشر الوعي لدى الزوار من طلاب وأولياء أمور الطلبة عن علاقة التخصصات التي تدرسها الكليات ومدى تأثيرها بشكل مباشر وغير مباشر، كما أن المشاركين متعاونون جدا في تجميع البيانات المطلوبة وإعطاءها للطلبة وأولياء الأمور.

وفي ختام حديثها قالت: بأن المعرض مفيد للطلاب ويتيح فرصة ذهبية للتعرف على التخصصات المطروحة وجديد الكليات لهذه السنة أما عن الباحثين عن شواغر فهناك أيضا وظائف مطروحة ونتمنى الأفضل للجميع.

من جهته يقول فهد ابراهيم الشحي(رئيس مجلس كليات التقنية العليا): ان الإقبال على المعرض من قبل الزوار كان جيدا نسبيا من قبل الطلاب والزائرين الذين يبحثون عن الجودة وعما يتماشى مع سوق العمل ونحن يتوافر لدينا ما يطلبون، فإن أغلب اسئلة الزوار تتمحور حول البرامج التي نقدمها وأحدث التخصصات والخدمات المرافقة للتخصصات فهم دائما يسألون عن الارتباط الأكاديمي للكلية وهناك تخصصات جديدة تطرحها الكلية.

ويضيف زميله محمد حسين قائلا: إن توافر التقنيات الجديدة في الصفوف الدراسية تجعل من التعليم متعة للطالب في هذه الأيام. ويجب علينا أن نتذكر أن التقنية لن تكون يوماً أفضل من الإنسان الذي صنعها أو أتقن استخدامها. وهذا ما نهدف اليه في كليات التقنية العليا.

ختاما يقول سالم الهاجري(ضابط توظيف الطلبة والتسويق في كلية الامارات للتطوير التربوي) : ان الهدف من المشاركة هو طرح كل ما هو جديد في مجال الدراسة خصوصا التي تخدم مجال التربية، فالتنظيم جيد في المعرض ولكن الفترة غير كافية للزوار وأتمنى تكرار مثل هذه المعارض خلال السنة.

دبي- مريم إسحاق