مدير الأعمال هو العقل المدبر للفنان وكلمة السر في نجاحه وتألقه وخارطة طريق فنية يبعد من خلالها الفنان عن كل المطبات ®. من دونه قد يفقد النجم بوصلة النجاح وقد يتوه في دهاليز عالمه الفني فهو جدول اعماله وأجندته المتحركة وعقله البديل ومنهم من يصبح صديقه والناصح الامين له.
وتتوقف نسبة كبيرة من نجومية الفنان على مدى تميز مدير اعماله وقدرته على توجيهه التوجيه الأمثل ولكن بالمقابل كما يقال بالسياسة والفن لا صديق دائم ولا عدو دائم فسرعان ما يؤدي الطلاق المهني الى كشف المستور وتنقلب الابتسامات الى تكشير انياب وكل يغرف ما بجعبته ويهديه للصحافة وللملأ لفضح الآخر »الحواس الخمس« استطلع آراء مديري اعمال وتعرف منهم عن قرب على اسرار هذه المهنة في السياق التالي. شريك الفنان ومرآته ناصر جابر مدير أعمال الفنان حربي العامري يؤكد ان مدير الأعمال ليس سمساراً بل هو مرآة الفنان ونجاحهما مكمل لبعضه. ويقع على عاتقي حفظ الكثير من اسراره، وكذلك اتدخل في ادق تفاصيله طبعا مع الرجوع اليه فمثلا ازياؤه واختيار كلمات اغانيه ومكان حفلاته بحيث اشكل خريطة طريق له.
ومن خلال قربي من الفنان حربي العامري كوني خاله ومتقاربين بالسن فنحن مستودع الاسرار لبعضنا البعض وبالنسبة لي اؤكد لك من خلال خبرتي التي تمتد عشرة سنين وهي ليست بالكبيرة ان مدير الاعمال ليس سمساراً وليس خارطة طريق بل هو شريك في اتخاذ القرار مع الفنان، ونحن نسعى كمديري اعمال الى تنمية الثقة بيننا وبين الفنان لأنني كما اسلفت اكون مرآته والمرآة تعكس الصورة الحقيقية، وأعتبر ان الفنان هو النجم الحقيقي، لانه اذا كان مدير الاعمال نشيطا ويهيئ للفنان كل سبل النجاح والفنان خاملا وليس جادا فهذا ينعكس سلبا على الاثنين اذا الفنان هو النجم حتى لو أنني ساهمت بصناعة نجوميته.
وبالنسبة للطلاق المهني هل يؤثر على العلاقة الشخصية وجهة نظري وكوني احترم نفسي اعتبر الاخلاقيات بالمرتبة الاولى، واذا اليوم ابتعدت عن فنان ما دون اساءة لي او له فهذا ايجابي لاننا كلنا في وسط واحد، ولا يصح اخلاقيا ولا وجدانيا التحدث عن شخص كنت في يوم خازن اسراره فالعمل شيء والحياة الشخصية شيء آخر .
بناء حس الفنان
ربيع البنا مدير اعمال فناني استوديو الفن في بيروت يرى ان من متطلبات وظيفته بها العديد من المهام الادارية والفنية خاصة ظهوره الاعلامي وتوقيع عقود الحفلات والتعاقد من اجل المشاركة في مهرجانات ويفاوض بالنيابة عن الفنانين فيما يتعلق بالاجر والمبالغ الاضافية والاشراف على تسجيل البومات المطرب الغنائية والترويج لها اعلاميا.
ويؤكد ان فناني استوديو الفن والذين خرجوا من عباءته يسيرون وفق خطة مدروسة من قبل الفنان سيمون الاسمر الذي يعتبر اسمه بوصلة للفنان ونحن نقوم بتدريب الفنانين الجدد من خلال وضعهم في سوق العمل قبل اي »سي دي« او البوم فعندما تضع فنان على المحك لثلاثة اشهر كل ليلة يغني لمدة ساعتين او اكثر فأنت تهيئه للمستقبل من خلال تمرين صوته .
وتحمل جسده الوقوف على المسرح وبالتالي انت تصنع نجماً، وقس على هذا الفنان عاصي الحلاني، وائل كفوري، اليسا، نجوى كرم ، كلهم تعبوا وغنوا في الفنادق وبعدها اصبح لهم شأنهم، وانا بالنسبة لي اتدخل في ادق تفاصيل الفنان حتى لباسه ومكياج الفنانة، بالاضافة الى اختيار الاغاني، فمدير الاعمال بالنسبة للفنانين الجدد هو البوصلة وخارطة الطريق الى النجومية.
صناعة وليس مهنة يقول جوريفا ( مدير إعمال ) انه دخل ادارة اعمال الفنانين بعد ان مر بعدة مراحل ولا يفكر بالمكسب المادي في بداية الفنان لان نجاح الفنان نجاح له، واذا كنت مدير اعمال ومنتج فأنت الذي تصرف فعرض الفيديو كليب على التلفزيون يكلف ما بين 10 الى 15 الف دولار، ولكي اكون مدير اعمال ناجحا يجب ان اتمتع بالحس الفني واثقف نفسي موسيقيا والتقي الصحافة ومصممي الازياء وخبراء التجميل، لأكون قادرا على اضفاء لمسة على الفنان او الفنانة.
وعلى مدير الاعمال ان يتمتع بقاعدة معارف واسعة على جميع المستويات، ويكون قادرا على دراسة طبقة صوت الفنان ليختار له الكلمة واللحن، وعملنا قائم على الثقة اذا فقدت الثقة بين الفنان ومدير اعماله لن تكون هناك قاعدة للعمل.
وبالنسبة لحالات الطلاق العملي بين الفنان ومدير اعماله سببها الفنان فعندما يصبح نجما يتخلص من ماضيه لانه يعتبر ان مدير اعماله يذكره بنقاط ضعفه خاصة اذا كان مغمورا واصبح فجأة نجما، وبالنسبة للشراكة الفنية اعتبر ان كل واحد فنان بعمله، فالمطرب فنان بصوته واستعراضه الذي ارسمه انا له، وانا فنان لانني ارسم له خارطة طريق فنية ابعده فيها عن كل المطبات التي تعيق مسيرته، ويؤكد جو انه عمل في روتانا بيروت.
دبي ـ عبد المنعم الشديدي

