يشعر بالحزن حينما يرى دموع المتسابقين، ويحاول تخفيف آلامهم، وبالفرح حين يجتازون لجنة التحكيم، يشاركهم جميع لحظاتهم خلف الكواليس، ويقدم لهم النصائح والإرشادات، بهذه الصورة يطل علينا الإعلامي الإماراتي عدنان الحميد من خلال برنامج »الفرصة«، الذي يعرض على قناة »سما دبي«.
عدنان الحميد يعيش حالة من السعادة ممزوجة بروح الألفة والتفاهم بينه وبين طاقم العمل، ويرى أن القنوات المحلية تمتلك المؤهلات لتقديم المذيع كنجم. برنامج »الفسحة« مع الأطفال يجده من أجمل البرامج التي قدمها، لأنه استطاع من خلاله الدخول إلى عقول الأطفال والاستحواذ على مشاهدة الكبار. »الحواس الخمس« التقى عدنان ليحدثنا عن كواليس برنامجه الجديد »الفرصة« في السطور التالية.
صرحت من قبل أن برنامج »الفرصة«، الذي يتم عرضه حالياً على قناة »سما دبي«، تم تفصيله على مقاسك؛ فما هي وجهه نظرك من هذه المقولة؟
أعتبر هذا البرنامج فرصة ذهبية لإبراز مواهبي المتعددة، حيث إنني أقوم بأدوار مختلفة عدة، أتسلم المتسابقين قبل وقوفهم على المسرح، وأحاول تخفيف توترهم وارتباكهم، وإن خسروا أشاركهم أحزانهم، وإن نجحوا واجتازوا الاختبارات أحتفل معهم، كما أنني سأقوم بالتعليق من وراء الكواليس قبل ظهور المتسابقين على المسرح، ولدي الصلاحيات بأن أعبر عن رأيي بكل حرية، حتى لو تناقض مع رأي لجنة التحكيم.
ما الجديد الذي سوف يقدمه برنامج »الفرصة« ويكون مختلفاً عن بقية البرامج الغنائية التي قُدمِت من قبل؟
هناك اختلاف كبير، فهذه البرامج كانت تهتم فقط بالغناء، أما هذا البرنامج فهو مختلف تماما، لأنه لا يركز على الغناء فقط، بل يركز على اكتشاف مواهب أخرى في التمثيل والعزف والتلحين والرقص والتقليد وألعاب الخفة، وغيرها من المواهب المدفونة عند الشباب، حيث نأخذ الموهبة ونصقلها ونقوم بإعادة اكتشافها من جديد.
هل تراهن بينك وبين نفسك على نجاح أحدهم؟
بالتأكيد، فهناك الكثير من المتسابقين الذين يمتلكون مواهب عظيمة، يتقدمهم شاب إماراتي يدعى فهد يرقص »البريك دانس« بطريقة رائعة، وأعتقد بأنه سيصل إلى مراحل متقدمة بالبرنامج.
ما الموقف الذي تعرضت له أثناء تقديمك البرنامج وشعرت من خلاله بالسعادة، وآخر بالحزن؟
كل يوم يمر علي في البرنامج أشعر فيه بالسعادة؛ فالأجواء ممتعة كثيرا بيني وبين المتسابقين ولجنة التحكيم وزملائي الإعلاميين، والمخرج يوسف صدر الذي سعدت كثيرا بالتعامل معه؛ لأنه أظهرني كنجم وأخرج من داخلي مواهب عديدة.
فعندما أرى ابتسامة متسابق استطاع اجتياز لجنه التحكيم أشعر أنا أيضا بحالة من السعادة، ولكن حينما أرى دموعهم أشعر كثيرا بالحزن، لأن الارتباك والخوف في كثير من الأحيان يجعلان المتسابق لا يستطيع تقديم أفضل ما عنده.
وجود أكثر من إعلامي معك في برنامج »الفرصة« هل يحقق لك النجومية التي كنت تبحث عنها، أم يقلل من مساحة ظهورك على الشاشة؟
هناك حالة من الألفة والتفاهم ممزوجة بروح من المنافسة هي التي تجعل الحوارات شيقة، ولها مذاق مختلف، إضافة إلى مخرج البرنامج الذي يمتلك مفاتيح النجاح الحقيقي للبرنامج؛ فهو الذي يحدد المساحة الخاصة بكل مقدم، والوقت المسموح له، والمحاور التي يتناولها.
وذلك يجعل الفكرة متناسقة، وأعتقد بأن وجودي مع زملائي الإعلاميين بهذا البرنامج حقق لي ولهم النجومية، التي كنا نسعى إليها، وخلق بيننا روح صداقة ومودة.
في الآونة الأخيرة اتجه بعض الفنانين لتقديم البرامج التلفزيونية، فكيف يقيم عدنان الحميد هذه التجربة؟
التخصص مهم لنجاح أي شخص في عمله، وليس معنى أن هناك ممثلا أو مخرجا ناجحا أن يكون بالتبعية مذيعا ناجحا، فالخلفية الثقافية التي يتمتع بها المذيع وطريقة التقديم تختلف كثيرا عن الفنان.
وما يحدث اليوم هو خلط للأوراق من دون مراعاة للمشاهد الذي يرغب في رؤية برنامج قوي في المضمون. ولكن هذا لا يعني وجود فنانين استطاعوا تقديم برامج ناجحة وآخرين لم يضيفوا شيئا.
من هو الفنان الذي لم تتقبله حين اتجه لتقديم البرامج؟
هناك العديد من الفنانين الذين لم ينجحوا في هذا المجال، منهم الفنانة بدرية أحمد، فهي فنانة رائعة وتتمتع بمواهب فنية عديدة، إلا أنني لم أتقبلها حين قدمت برامج.
هل تمتلك القنوات المحلية حاليا المؤهلات لتقديم المذيع كنجم، أم أنها غير قادرة على ذلك؟
بالتأكيد، ولكن العاتق الأكبر يقع على الإعلامي نفسه، الذي من المفترض أن يعمل جاهدا لإثبات نفسه ونجوميته من خلال حضوره واختياراته ورغبته الجادة في النجاح.
تتمتع بحس كوميدي، ألم يجعلك ذلك تفكر في تجسيد أدوار كوميدية؟
شاركت من قبل في مسلسل »الجيران«، وجسدت فيه دور شاب شرير، إلا أنني لم أجد نفسي في التمثيل، لذلك قررت التركيز أكثر بمهنتي وهي تقديم البرامج.
قدمت من خلال المسلسل الكارتوني »شعبية الكارتون« خمس شخصيات مختلفة، ألم تجد صعوبة في تقمص الأدوار المتباينة؟
تقمصت خمس شخصيات »حنفي«، »عمبرو«، »أم سيد«، »زينهم«، »ماريو الفلبيني«، ولم أجد أي صعوبة في تجسيدهم، بل بالعكس شعرت بأنهم أصبحوا جزءا مني.
ألم تجد صعوبة في التعامل مع عقلية الأطفال حينما قدمت برنامج »الفسحة«؟
التعامل مع الأطفال أعتبره السهل الممتنع، لأنك يجب أن تتحدث بلغتهم وتتقرب من عالمهم البريء، ولقد سعدت كثيرا بهذه التجربة التي لا أستطيع نسيانها، وأتمنى أن تتكرر مرة أخرى.
من هو المذيع الإماراتي الذي تستمتع بمشاهدته؟
الإعلامي عبدالله اسماعيل والإعلامي راشد الخرجي، لأنهما يتمتعان بأسلوب شيق وراق في الحوار.
مظهر الإعلامي يعد عاملا مهما يسهم في نجاحة، ألم يجعلك ذلك تفكر في إنقاص وزنك؟
(يضحك)؛ أمارس الرياضات القلبية بانتظام، ولكني لا أفكر في إنقاص وزني إطلاقا.
دبي- عبادة إبراهيم
